
وطن للانباء : أكد مساعد رئيس مؤسسة الإقراض الزراعي، رياض الشاهد، أن المؤسسة وجدت لحماية الأرض وزيادة الدخل الزراعي وتوفير فرص العمل، لأن القطاع الزراعي يعاني من تهديد وتهميش في مجال التمويل الزراعي للمزارع.
وأوضح خلال حلقة خاصة حول عمل المؤسسة الفلسطينية للإقراض، بثت عبر شبكة وطن الاعلامية، ان هذا القطاع يعاني من الاحتكاك المباشر بين المواطن والاحتلال الذي يسعى للسيطرة على الأرض. لافتا إلى أن القطاع الزراعي ليس فقط محصول ومنتوج، وإنما ارض ومياه وانسان وهوية ويعتبر جزءا من النسيج الاجتماعي.
وقال انه من الضروري جدا سد الفجوة في التمويل بين المتوفر وبين الاحتياجات الفعلية للمزارعين ، وكان يجب على الحكومة أن تقوم بسد هذه الفجوة من خلال انشاء مؤسسة حكومية تعمل على توفير القروض والتمويلات للقطاع الزراعي بشروط ميسرة وبضمانات مقبولة للمؤسسة والمزارع.
وأضاف شاهد أن هدف المؤسسة هو تحسين القطاع الزراعي والدخل للمزارع وتحقيق امن غذائي وتخفيف نسبة الفقر بين المزارعين. مشيرا الى أن القروض تقدم للمزارع في كافة مراحل العملية الزراعية.
وبيّن أنه "يوجد بعض مؤسسات الاقراض تحجم عن تقديم القروض للقطاع الزراعي لان المخاطرة فيه عالية، وهنا يأتي دورنا لان هدفنا تنموي وغير ربحي وحتى لو كانت المخاطرة كبيرة فنحن هدفنا تثبيت المزارع أولا".
وعن فائدة القروض، قال شاهد أن النسبة بسيطة وتختلف من مشروع لأخر، حيث تصل تقريبا لحوالي 3% ولمبلغ حوالي 5000 دولار. وتؤخذ الفائدة لضمان جدية المزارع بموضوع التمويل.
واشار الى أن المؤسسة ذراع من اذرع وزارة الزراعة، وتعمل وفق الاستراتيجية العامة للقطاع الزراعي لتحقيق اهداف تنموية. مؤكدا انه يتم دعم المشاريع النسوية ولها حق الاولوية.
واوضح أن التمويل من وزارة المالية من الموازنة العامة للحكومة، وحاليا نقوم باتصالات وتوقيع اتفاقيات مع دول مانحة.
وبدوره، قال مدير عام دائرة التخطيط والتعاون والاستثمار في مؤسسة الإقراض الزراعي مراد البرغوثي، أن ما يميز المؤسسة انها حكومية وهي اول مؤسسة تعنى بالإقراض الزراعي، وتستهدف المناطق ذات الحساسية العالية وحتى لو فيها مخاطرة.
وتابع: نحن نقوم بدراسة طلب التمويل، هل لديه خبرة؟ وهل المنطقة مناسبة؟ وما هدف المشروع؟ وغيرها.
ولفت إلى نوعين من التمويل، الأول تمويل اسلامي والثاني تمويل تجاري، ويعني ان نعطي المزارع الاموال نقديا وهو يشتري ما يلزمه من بضائع، أما النظام الاسلامي، نقوم فيه بطلب عرض سعر ، ونختار اقل العروض ونشتري ما يلزم وتسجل باسمنا ومن ثم نقوم ببيعها للمزارع.
واشار في حديثه الى أن كل مزارع يستطيع تقديم الطلب لنا من خلال مقرنا الرئيسي في رام الله، وموظفينا في دوائر الزراعة في كافة المحافظات للتسهيل على المزارع.
وأوضح أن التقديم يكون من خلال تقديم طلب خطي، وشهادة وثيقة استعلام ائتماني من سلطة النقد او من البنوك وصورة للمشروع وبعدها يتم بحث كل الطلبات المستوفية للشروط.
وقال " لا نريد منافسة مؤسسات الاقراض والبنوك، نحن مكملون لهم، ولكن رأينا أن نسبة الاقراض الزراعي بالبنوك 2% وبمؤسسات الاقراض 12% وهذه نسبة قليلة شجعتنا على انشاء المؤسسة". مؤكدا أن أكبر تحدي تواجهه المؤسسة هو التمويل.