مطالبات نسوية بتطبيق حقيقي للكوتة النسائية في الانتخابات وتطبيق الاتفاقيات الدولية لحماية الأسرة من العنف

06/05/2021

وطن للانباء : طالب اتحاد لجان العمل النسائي، والاتحاد العام للمرأة، الحكومة والمجلس التشريعي المقبل، بتطبيق قانون حماية الأسرة من العنف، والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها فلسطين، في ظل ارتفاع نسبة العنف في المجتمع.

جاء ذلك خلال حلقة خاصة، ضمن حملة لإعلام الجمهور وللتعريف بإعلان ومنهج بيجين ينتجها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وتبث عبر شبكة وطن الاعلامية.

وقالت رئيس اتحاد لجان العمل النسائي، ندى طوير، إن "وتيرة العنف تجاه المرأة تصاعدت في الفترة الاخيرة، والمسؤول عنه الاحتلال والبيئة التي فرضتها جائحة الكورونا من تراجع في الوضع الاقتصادي وظهور الأسر المنكشفة".

وأضافت أنه تم تشكيل لجان خلال جائحة كورونا، ولكنها لم تستجب لتطوير السياسات لمعالجة قضايا العنف بشكل جذري، من ناحية تحويل الحالات التي تتعرض للعنف.

ولفتت إلى أنه بالرغم من تشكيل ائتلاف مناهضة العنف ضد المرأة والانضمام إلى اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة والمحاولات المستمرة لتوطين القرارات على مستوى فلسطيني، إلا أن الفجوة ما زالت كبيرة، ووجود ارتفاع في مستوى العنف.

وأردفت طوير أنه "تم وضع استراتيجيات لمناهضة العنف ضد المرأة، وتحديد مسودة لقانون حماية الأسرة من العنف، لكنه لم يقر نتيجة تعطل المجلس التشريعي بعد عام 2007 وانحلاله لاحقاً، ووجود الانقسام وذلك يشكل خللا في البيئة القانونية".

وقالت طوير أن المؤسسات النسوية واجهت حالة من التنمر، وقد وصلت إلى المطالبات بإغلاق المسؤوسسات، وكا آخر الاحتجاجات بيان العشائر في الخليل.

وأكدت على ضرورة خلق وعي مجتمعي بحقوق المرأة واهتميتها، كون قضايا المرأة تمس المجتمع.

وطالبت بإشراك السلطة وفصائل العمل الوطني في التوعية بحقوق المرأة من أجل بناد سد منيع تجاه العنف، اقرار القوانين التي تصدر من الجهات العليا.

وأضافت حول اجراءات الحكومة للحد من انتشار العنف، بأن الاجراءات غير كافية في ظل زيادة معدلات العنف، وضرورة الاسراع في اقرار القوانين لحماية النساء.

وقالت أنه يوجد استثناءات قد تبطل وتعطل سير بعض القوانين، وعلى سبيل المثال، رفع معدل سن الزواج الى 18 عاماً، والقانون يخضع لمزاج القاضي في ظل غياب الرقابة المستمرة.

وأضافت طوير، رداً على سؤال وطن، حول مشاركة المرأة في حل النزاعات وصنع القرارات في فلسطين، أنه مازالت النسبة منخفضة، ولا يوجد تغير جذري في ظل سيطرة العادات والتقاليد والعشائر في الانتخابات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن قرار تمثيل النساء بنسبة 30%، جاء بقرار من المجلس الوطني لرفع مشاركة المرأة، وأيضاً ضمن ميثاق شرف بتمثيل منصف للنساء بالانتخابات العامة، ولكن في الواقع ضمن ترتيب النساء في قوائم المجلس التشريعي يؤدي إلى وصول المرأة إلى نسبة 26% .

وأكدت على أن هناك مشكلة في مشاركة المرأة السياسية ويوجد اقصاء وتهميش لدورها، وخلال تجربة المجالس المحلية الماضية وصلت نسبة النساء تقل عن 20%.

وأضافت أن النساء اللواتي يترشحن لهذه المناصيب يجب أن يكن على قدرات عالية ويتحملن المسؤولية في ظل التحديات ويوجد نماذج اثبتت مكانة المرأة في المركز، ولكن النسب ما زالت متدنية كلما ارتفعنا الى مراكز صنع القرار، على سبيل المثال اللجنة التنفيذية تضم فقط عضو واحد من النساء.
وأضافت طوير أن مشاركة المراة بالمشاريع وسوق العمل منخفضة وكذلك نسبة الأجور متدنية ولا يوجد تطبيق لقانون الحد الأدنى للاجور ، والأسر التي تُعيلها المراة تعتبر أعلى نسبة فقر.

بدورها، قالت هيثم عرار، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، إن مسألة العنف تقلق المجتمع الفلسطيني وتشكل ظاهرة عنف مجتمعي كامل، ويوجد سلسلة من التحركات من ضمنها التشريعات والقوانين.

وأضافت "نحن في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، نعمل لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، بالتعاون مع الحكومة ولكن لغاية اليوم لم نحقق أي تقدم، والمعالجات التي تجري في سياق مواجهة العنف غير كافية في ظل غياب القانون".

وأكدت عرار أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة في ظل غياب المجلس التشريعي الذي يقر القانون، وأيضاً على المجتمع الفلسطيني.

وأشارت إلى أن "هناك العديد من الأطراف الفلسطينية تقف ضد القانون، وهو أمر مؤسف ويوجد مشكلة حقيقية، وخاصة الجماعات الاسلامية التي ترى أن لا ضرورة لاقرار قانون حماية الاسرة".

وأوصت بالاستمرار في العمل وايجاد حلول وسياسات لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والحد من العنف تجاه المرأة والاطفال في المجتمع الفلسطيني.

وأضافت عرار، فيما يتعلق بمشاركة المرأة السياسية، أنه تم تحقيق إنجاز الكوتة بنسبة 20% وليس 30% فيما يتعلق بمشاركة المرأة في المجالس المحلية والمجلس التشريعي، ومن التجربة العملية خلال انتخابات عام 2006 لم تصل مشاركة المرأة إلى 20%.

وقالت إن "ما قامت به الجهات الرسمية ولجنة الانتخابات المركزية من زيادة الكوتة النسوية إلى 30% ، اولاً لم يقر بالقانون وثانياً هو اجراء من قبل لجنة الانتخابات للقوائم الانتخابية، وليس فيما يتعلق بالنتائج".

وأشارت إلى أن في حال اجراء الانتخابات التشريعية، لن تصل الكوتة النسوية إلى 30%، بحكم اخضاعها إلى حجم المشاركة والمقاعد التي تحصل عليها الكتل.

وأكدت أن بعض الكتل التزمت بالارقام المخصصة للنساء في الانتخابات التشريعية، ولكن لم نرى حالات ترأست فيها المرأة رأس القائمة، سوى قائمة واحدة.

وأكدت عرار بأن المؤسسات النسوية ضغطت نحو إشراك المرأة في الحوارات الفلسطينية المتعلقة بإنهاء النقسام، لكن للأسف لم يتم اشراكها في لجان الحوار في القاهرة واسطنبول.

وأشارت إلى أن هناك صعوبة في تطبيق وتمرير الأفكار التقدمية والتي تتعلق في زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة، وأن الهيمنة الذكورية والانتقائية في اختيار المرأة للمناصب متغلغلة في الفصائل الفلسطينية.

وأكدت على ضرورة مشاركة النساء برؤية تقدمية حول قضايا المرأة والمجتمع الفلسطيني.

وطالبت عرار بتنفذ الاجراءات على مستوى مؤسسات السلطة التنفيذية، وأن مهمة وحدات النوع الاجتماعي تغيير السياسات والبرامج في داخل المؤسسات، من خلال التدخل في التعيينات والقرارات.
وأشارت إلى ضرورة وجود المرأة في مراكز صنع القرار، لإحداث تغيير جوهري.
وأوصت عرار، الحكومة، بإنشاء اقتصاد مقاوم، واشراك المرأة وتعزيز المجتمع المحلي.
وأكدت على انهاء الانقسام لاقرار القوانين في الضفة وقطاع غزة وتوحيدها وتعديل القوانين الاحوال الشخصية وقانون حماية الاسرة من العنف، وذلك بالشراكة مع المؤسسات والاحزاب.
وأضافت أن التغير الحقيقي مرفق بخطة اعلامية لتغيير الصورة النمطية للمرأة، بدلاً من تصويرها على أنها ربة بيت فقط، وأن تعاطي الاعلام مع المرأة يقتصر على المناسبات والأعياد.
وقالت عرار إن هناك 7 اتفاقيات تخص حقوق الانسان وملزمة بها فلسطين، بالتالي نريد تطبيقا عمليا ونشر الاتفاقيات في وسائل الاعلام الرسمية.
وطالبت بتطوير منظومة الاحوال الشخصية وقانون حماية الاسرة، كمقدمة  لتعزيز القضايا النسوية والحقوقية في فلسطين، من خلال الهيئات الحكومة والتشريعية.