إضراب الأطباء | على الأطباء مسؤولية أخلاقية في ظل الجائحة، ويجب على الحكومة تلبية مطالبهم

29/03/2021


 


أمان لـوطن: على الأطباء مسؤولية أخلاقية بتقديم الخدمات الطبية في ظل الجائحة، والحكومة مطالبة بإشراك المجتمع المدني بوضع سياسات توزيع اللقاحات

مركز القدس لـوطن: على الحكومة استعادة ثقة المواطنين وتلبية مطالب الأطباء


وطن للأنباء: أكد جهاد حرب باحث أول في ائتلاف أمان أن المطلوب الأن في ظل الإخفاق في عملية توزيع اللقاحات، إشراك المجتمع المدني في وضع السياسات المتعلقة باللقاح وآلية توزيعه.

وقال حرب "اننا نحتاج للجنة وطنية تكون من ضمنها وزارة الصحة ومؤسسات أهلية معنية بالقطاع الصحي لإعادة النظر بالخطط التشغيلية والآليات والاشراف على عملية توزيع اللقاحات".

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

ودعا لتشكيل لجنة او ائتلاف أهلي من المجتمع المدني للرقابة والوصول للمعلومات المختلفة حول توزيع اللقاحات، لان بدون ذلك لن تنجح السلطة بعملية توزيع عادلة للقاح.

وقال إنه لا يجب التقليل من الجهد الذي بذل على مدار العام، لكن هناك إخفاقات خاصة بما يتعلق باللقاحات، ونقول أن هذا حق لكل مواطن مهما كانت وظيفته ومهما كان عمره لكن يجب أن يتم وفق الأولويات الوطنية المعلنة، والتي حددها رئس الوزراء ووزيرة الصحة والمنسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، أولها الكادر الطبي، ثم كبار السن، ثم ذوي الامراض المزمنة.

وأضاف: كنا نقول يجب ان يكون لدى وزارة صحة قاعدة بيانات محددة بالتعاون مع جهات غير حكومية مختصة بالصحة بشأن توزيع اللقاحات، وطالبنا بوضع خطة، من حيث مراكز منح اللقاح وتهيئتها والحصول الآمن على اللقاح، وبناء قاعدة بيانات، مع الإشارة إلى أنه يوجد قاعدة بيانات لدى وزارة الصحة لكن من الواضح أنها لا تستخدمها.

وأشار حرب إلى أنه بغض النظر سواء حدثت اختراقات ام لم تحدث، يجب ان يصل هذا اللقاح لكل المواطنين.

وأكد أن توزيع الدفعة الأولى من اللقاح لم تكن منصفة ولا عادلة ولا تحترم ما أعلنت عنه الحكومة، وأن غياب الشفافية والمعلومات يؤدي الى مزيد من الاشاعات.

وأوضح أن الانتقادات التي وجهت هي للسياسات والإجراءات وليست مقصود فيها شخص الوزير، وإن كان الشخص الذي يتولا منصبا عاما يجب ان يتحمل الانتقادات التي تأتي على شخصه لان مساحته تقل في الخصوصية كونه شخصية عامة.

وفيما يتعلق بإضراب الأطباء، أوضح حرب أن القرار بقانون الذي صدر سابقا ويحظر اضراب الأطباء، لا يعبر عن نظام ديمقراطي لانه يحد من حقوق وحريات فئات مختلفة.

وقال إن توقيت إضراب الأطباء في ظل الجائحة قد لا يسعف النقابيين، لأن عليهم مسؤولية أخلاقية وليست طبية في تقديم الخدمات للرضى، لكن في نفس الوقت لهم حقوق ضمن اتفاق مع الحكومة ولم تبليها، لذلك كان من المفترض على الحكومة اعلام النقابات حول إمكانية التنفيذ او التنفيذ التدريجي للمطالب بتفاهم معها بحيث تشعر النقابة ان الحكومة تقوم بتنفيذ التعهدات.

وشدد على ضرورة التفاهم والحوار بين النقابات والحكومة للخروج من ازمة العمل النقابي، والخروج من الجائحة ومن اجل تقديم خدمات صحية كريمة للمواطنين.

وأشار إلى أن الخلل لدينا في نظام الرعاية الصحية، ويجب تطويره وتحديثه وتبني التأمين الصحي الالزامي والشامل.

من جانبه، حمّل مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري السلطة والحكومة مسؤولية إضراب الأطباء لأنها لم تلتزم بوعودها، مما خلق شعورا لدى الأطباء بأن هناك مماطلة، وانه إن لم يحققوا مطالبهم في هذه الازمة لن يستطيعوا تحقيقه لاحقا، خصوصا انه لم يكن لديهم مطالب جديدة.

ودعا العاروري إلى توطين الخدمة الطبية بدل التحويلات، واستخدام التوفيرات من التحويلات الطبية لاستثمارها في تطوير القطاع الصحي من حيث الكادر الطبي والأجهزة وغيرها.

وحول توزيع اللقاحات، قال العاروري إن السلطة الفلسطينية بدأت بداية جيدة مع جائحة كورونا، وعبرنا عن تأييدنا لذلك واكتسبت السلطة ثقة شعبية، لكنها انحرفت عنها وانتهت بنهاية سيئة، وخسرت ثقة الجمهور، مما وضع المواطنين في حالة عدم اليقين وزاد من خوفهم على حياتهم ومستقبلهم المعيشي والاقتصادي.

وأضاف: بعد البداية الجيدة، برزت العديد من المظاهر الفئوية في لجان الطوارئ التي تحولت من لجان تمثل المجتمع الى لجان تمثل التنظيم، وانحازت المؤسسة الرسمية للتنظيم على حساب مكونات المجتمع الأخرى، بالإضافة إلى ظهور تعديات على حقوق الناس في بعض حواجز المحبة.

وتابع: بعدها تم طمأنة المواطنين بحجز اللقاح، ثم تبين تأخير كبير في وصول اللقاحات، ربما الوضع المالي للسلطة دفعها للتريث للحصول على دعم دوليا لذلك، لكن كان يجب ان تعلن ان ليس لديها إمكانيات وهذا خلق انطباعا بانه لا يوجد خطة.

وبيّن العاروري أنه في غياب المعلومات والثقة بالحكومة، ظهرت معلومات تفيد بأن طريقة إدارة ملف الحصول على لقاح سبوتنيك مع الحكومة الروسية عبر سفارتها في فلسطين أدت لإحجام روسيا عن تزويدها باللقاح. داعيا السلطة لتوضح ذلك للجمهور.

وفيما يتعلق بالضجة التي أثيرت حول الدفعة الأولى من اللقاح وإساءة توزيعها، قال العاروري إن هذه الدفعة تم توزيعها خارج إطار الأولويات المعروفة في العالم، وحين أصدرت السلطة بيانا حول ذلك امتاز هذا البيان بأمرين أولا أن المعلومات التي وردت تشكل إدانة لها، لانه لا يوجد دولة في العالم منحت اللقاح للمستوى السياسي ومن يحرسونه ويحتكون به ويعملون في مكاتبه، قبل الكادر الطبي وكبار السن والمرضى.

ثانيا: هناك معلومات اخفيت تفيد بأن هيئات وافراد ومجموعات واشخاص من القطاع الخاص متنفذين حصلوا على اللقاح.

وتابع: اصبح من الواضح أنه بالرغم من غزارة اصدار القرارات بقوانين، تصر الحكومات المتعاقبة على وضع قانون الحق في الحصول للمعلومات في الادراج، لان هذا القانون هو احد أدوات المساءلة في المجتمع.

وطالب العاروري الحكومة القيام بخطوات لاستعادة ثقة المواطنين، في ظل وجود اشخاص وظيفتهم خلق الشائعات وركوب الموجة، حسب قوله.