المحاميان درعاوي والأسطة لـوطن: اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين يجب أن يعقد في موعده، وعلى النقابات أن تتخذ موقفا جديا

08/03/2021

المحامي درعاوي لـوطن: اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين يجب ان يعقد في تاريخه مهما كانت الظروف حتى لو أدى ذلك الى تصادم مع النهج الشمولي

المحامي الأسطة لـوطن: يجب على مجالس النقابات الوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ موقف جدي يتضمن إجراءات تصعيدية تواترية

وطن للأنباء: دعا المحاميان داود درعاوي عضو مجلس نقابة المحامين، ومندي الأسطة إلى الإصرار على عقد اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين في موعده بتاريخ (4/4/2021) لاتخاذ قرار بشأن مجلس النقابة الحالي من حيث استمراره او تشكيل هيئة تسيير اعمال او إجراء انتخابات النقابة على إثر القرار بقانون بتأجيل الانتخابات النقابية لمدة 6 أشهر.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وقال درعاوي إن اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين يجب ان يعقد في تاريخه (4/4/2021) مهما كانت الظروف حتى لو أدى ذلك الى تصادم وتحدٍ للنهج الشمولي، ولا يجوز للنقابة أن تخنع او تستكين في الدفاع عن منتسبيها وحقهم الديمقراطي.

وأضاف: وضعت استقالتي بتصرف الهيئة العامة للتقرر بشأن بقاء المجلس او تشكيل هيئة تسيير أعمال او تصر على إجراء الانتخابات في موعدها لأنها صاحبة الحق في ذلك، وقد دعوت باقي زملائي لأن نبقي اجتماع الهيئة العامة في موعده (4/4/2021) لتقرر بشأن المجلس. مشددا: لا يجوز لي أن انتهك القانون وأبقى في منصبي رغم انتهاء العقد الانتخابي.

وفيما اذا تم منع اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين تحت مبررات الحالة الوبائية، أكد درعاوي أنه بتاريخ 4/4/2021، يتزامن مع الدعاية الانتخابية للقوائم المتنافسة على الانتخابات التشريعية، بالتالي اذا منعت التجمعات بدواعي الحالة الصحية على النقابة أن تبحث عن بدائل لجمع الهيئة العامة، وفي اعتقادي ان القضية لا شأن لها بالحالة الصحية.

وأوضح: هناك عقد انتخابي بين أعضاء مجلس النقابة وأعضاء الهيئة العامة، يبدأ بتاريخ وينتهي بتاريخ ومن ثم يعود الحق لأعضاء الهيئة العامة لاختيار ممثليهم، بالتالي أي بقاء خارج إطار العقد الانتخابي هو انتهاك لحق أعضاء الهيئة العامة لاختيار ممثليهم.

وبيّن درعاوي: كثير ممن بقوا في مواقعهم في المؤسسات المختلفة بالرغم من انتهاء العقد الانتخابي ساقوا مبررات لاستدامة بقائهم في الموقع الاشرافي وهذا ما كرس نهجا لدينا في فلسطين بأن انتهاء الولاية لا يعني شيء وهو يمثل استخفافا بالحالة والممارسة الديمقراطية.

واعتبر أن القرار بقانون الأخير المؤجل لانتخابات النقابات، هو تدخل فج في العمل النقابي ، ويعبر عن أزمة داخلية، وإساءة استخدام السلطة الممنوحة للرئيس وتوظيف أدوات قانونية لغايات حزبية ضيقة، وتأطير عقلية المواطن ليذهب باتجاهات محددة مسبقا للانتخابات التشريعية او لاختلاق أزمات ومبررات لتأجيل الانتخابات التشريعية اذا لم تكن على المقاس.

وبشأن القرار بقانون بشأن تعزيز الحريات العامة، قال درعاوي: للأسف بدأنا كحقوقيين التعامل مع مرسوم الحريات وكأن القانون الأساسي لم يمنح الحريات، وإنما يمنحها شخص او مرسوم رئاسي.

وأضاف: هذا النظام يعيش حالة استقواء من خلال المواد القانونية لاسيما المادة 43 من القانون الأساسي للسيطرة والاستحواذ على مقاليد الحكم.

واعتبر أن ما يحصل حاليا هو استغلال للحالة الوبائية لإطلاق حالة طوارئ سياسية للسيطرة والاستغلال.

وقال: اصبحت لدي نظرة قاتمة تجاه الانتخابات، حيث "من يطلق النار على حزبه الحاكم قبيل الانتخابات بفترة قصيرة هذا يعني انه غير جاد بالذهاب الى الانتخابات، بالتالي يبحث عن ذرائع ومسوغات قد تكون مقبولة بين طرفي الانقسام" ويدير ظهره لباقي مكونات الشعب .

من جانبه، دعا المحامي مندى الأسطة، أعضاء المجالس النقابية بالوقوف عند مسؤولياتهم برفض القرار بقانون واتخاذ خطوات جدية من خلال المجالس.

وقال إن القرار بقانون الأخير ترهيب للسيطرة المطلقة وترغيب لضعفاء النفوس بأن هناك ولاية أخرى قد تكون 6 شهور، بالتالي يعطوهم نفس اخر للبقاء على المقعد، بالتالي يجب الدعوة لمؤتمر موحد لكافة النقابات لإيصال صوتها بشكل واضح وصريح والمناداة بإلغاء مهزلة حالة الطوارئ، وهي مهزلة واستخفاف بعقول المواطنين وتجاوز لكل الخطوط الحمراء في القانون الأساسي. ويجب الخروج بموقف جدي يتضمن إجراءات تصعيدية تواترية.

وأضاف: عدم اتخاذ النقابات موقفا جديا سوف يؤدي بها الهاوية، والان قد تكون الآثار اقل ضررا، لكن من يتولى منصة الحكم سيصبح غدا عضوا بالتالي لن تستقيم الحالة القائمة لأي كان.

وتابع: الأن دور كل عضو في الهيئة العامة بالنقابات، أن يقف بجانب الحق والقانون وتشكيل مجالس نقابات منتخبة.

واعتبر أن تأجيل انتخابات النقابات هو كبت وتأجيل لحريات الناس وهو مخالف للأصول وللقانون وفيه تعدٍ واضح وصريح على حقوق المواطنين.

وأكد أن الهيئة العامة لنقابة المحامين لديها ما يسعفها باتخاذ قرار لانتخاب ما تراه مناسبا من مجلس تسيير أعمال او نقيب وأعضاء بما يتواءم والمرحلة التي نعيشها على اعتبار انها مرحلة استثنائية.

وقال الأسطة: أدعو لعصيان مدني من خلال النقابات التي تشكل بأعضائها كافة شرائح المجتمع الفلسطيني الذي دائما يكون له كلمة أخيرة، وادعو نقابة المحامين وكافة النقابات برفع المراسلات لمن اصدر القرار بقانون بالتراجع عنه، واعمال ما يسعفها قانونا بالالتفاف على القرار بقانون، بالتالي يمكن انتخاب مجلس جديد من خلال الهيئة العامة للنقابة.

وأضاف: نقابة المحامين هي الراعي للحقوق والحريات في البلد، ويجب ان يكون موقف للنقابات جميعها ورسالة، لأن الحالة تمس نظام يتفرد بالسلطة بشكل مطلق، وبوجهة نظري الآن جاء دور الهيئات العامة للنقابات لتقول كلمتها.

وأشار الأسطة أن القانون الأساسي جاء لتلبية احتياجات المجتمع وتحقيق آماله وتطلعاته، لكن الخوض في تفسير القانون باتجاه سلبي بالحالة القائمة من قبل من اصدر القرار بقانون المؤجل لانتخابات النقابات هو تعسف واضح في استخدام السلطة واستخفاف بعلم الناس وحقوقهم القانونية.

وقال إن الحريات الخاصة من المسلمات وهي لصيقة تحديدا اننا شعب تحت الاحتلال يقاتل من اجل الحرية والاستقلال، لذلك استهجن مرسوم الحريات، لأنه استخفاف بعقول الناس.

وأضاف: السلطة التنفيذية تغولت بتفسير استخدام القوانين على اعتبار حالة الطوارئ والمادة 110 من القانون الأساسي وغيرها، وهي أصلا تمت مخالفتها بشكل صريح، حيث لا يجوز تكرار حالة الطوارئ اكثر من مرة الا بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.