شقيق الأسير كريم يونس لوطن: كريم دائما يوصي أمي أن تنتظره لحين أن يتحرر

07/01/2021

رام الله- وطن للأنباء: دخل عميد الأسرى كريم يونس أمس عامه الاعتقالي الـ 39، وهو من الأسرى القدامى الذين يطلق عليهم  "عمالقة الصبر".

نديم يونس شقيق الأسير كريم يونس، قال خلال حديثه لبرنامج "وطن وحلرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن قضيتنا تستحق سنين الاعتقال الكثيرة التي قضاها كريم، لكن لو كان هناك تحمل مسؤولية من أصحاب الشأن لما كنا سننتظر كل هذه السنوات.

وأكد أن تحرير الوطن والأرض يبدأ بتحرير الأسرى قبل كل شيء، فالأسير يعد أياما وساعات ولايعد سنين كما يفعل من هم خارج ال
الأسر.

وقال: رسالتي لكريم ولكل الأسرى، "أنا أعجز أن أوجه لكم رسالة أنا استسلم". مضيفا: " كل صفقات الإفراج تخطت كريم، الاخفاقات كانت منذ لحظات البداية في عدم شموله بأي صفقة تبادل".

وقال: نضطر في بعض الأحيان لخداع ام كريم ومراوغتها حتى أننا ننقل لها أخبارا كاذبة عن كريم حتى نطمئنها رغم قوتها وفخرها به، فكريم دائما يوصي أمي أن تنتظره، وأن تصمد حتى يعود قريبا.

البرنامج الثقافي داخل الأسر هو السلاح لمواجهة حالة صهر الوعي التي تستهدف عقل الأسير

وفي سياق متصل، قال الأسير المحرر رامي فضايل، خلال استضافته في البرنامج عن الأسير كريم يونس: "نحن نعجز عن وصف حال كريم والأسرى، ولا كلمة تستطيع أن توفيهم حقهم سواء من الظلم الواقع عليهم، أو السنين التي طوها في الأسر، لكن القضية تستحق، وهم شهداء مع وقف التنفيذ وعزيمتهم لن تلين والأسر لن يُغلق على احد.

وتعرض الأسير المحرر رامي فضايل للاعتقال مرتين خلال 24 ساعة من منزله الأسبوع قبل الماضي، وكان قد امضى اكثر من عشر سنوات داخل سجون الاحتلال.

يروي تفاصيل الاعتقال الاخير، قائلا: امضيت في الاعتقال الأخير سنتين في الإداري، حيث أطلق سراحي في 23/12/2020، وفي اليوم الخامس من إطلاق سراحي، اقتحم الجيش منزلي واعتقلني في مركز توقيف بيت ايل وتم استجوابي في الدورية، وحمل الاستجواب رسالة تهديد، وهو أن أي خطر بسيط سأشكله سيتم إعادة اعتقالي مجددا.

بعد ساعات من الإفراج اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنزل وقيدوني وحققوا معي ميدانيا في المنزل، واعتدوا علي وعلى من في البيت بشكل كامل، حيث استمر الاعتداء علي 40 دقيقة من قبل ثلاث جنود، وجرى اعتقالي، وحولت لمركز توقيف "عوفر".

وفيما يتعلق بوباء الكورونا، يقول فضايل، الإهمال الطبي هي سياسة إعدام مبرمجة وممنهجة بحق الأسرى، حيث تفاجأنا باقتطاع القسم منظفات بمبلغ محدد لأن إدارة السجن لم توفره، حيث ادّعت الإدارة تخفيض الموازنة في ظل جائحة كورونا، لذلك كان اهتمام ذاتي من الأسرى والحركة الأسيرة، واستلمنا كمامات في شهر 6، وهي كمامة قماش فقط.

ولفت الى أن انتقال العدوى يكون بشكل سريع بعد إصابة أي أسير فالحمامات مشتركة، والفورة مشتركة والساحات ايضا، لايوجد حجر حقيقي في السجن، ومن الممكن ان تنتقل العدوى بكل سهولة بين الاقسام وفي اي سجن.

وأوضح: هناك سياسة مبرمجة من قبل الاحتلال لانتزاع كل إنجازات الحركة الاسيرة، وكافة هذه الإنجازات لم تأتي على طبق من ذهب، فالمطلوب من الحركة الأسيرة اليوم الوحدة للوقوف أمام ما تنوي مصلحة السجون انتزاعه من الأسرى سواء في موضوع تقنين صرف المياه، او اصناف الكانتينا التي تم تخفيضها، في ظل جائحة كورونا مثل مواد التنظيف التي تم تقليصها، والهجوم على مخصصات الأسرى. فهذه سياسة من أجل التضييق على الأسرى وذويهم ويجب أن نكون لها بالمرصاد، كحركة أسيرة وقوى وطنية فلسطينية.

فضايل قال إن مطلوب من الحركة الأسيرة اليوم استنهاض دورها، فحالة التثقيف والتعبئة التي كانت موجودة في الثمانينات تعاني من ترهل أعلى، لذلك الكتاب والبرنامج الثقافي داخل الأسر هو السلاح لمواجهة حالة صهر الوعي التي تستهدف عقل الأسير.

وأضاف، يجب أن لايغيب الأسرى عن القرار السياسي والوطني، ومساهماتهم الثقافية يجب أن يتم احتضانها.

وأشار الى أن عملية استهداف عقل الأسير في الأسر هي عملية مبرمجة، فالقنوات الموجودة محصورة ومبرمجة وعليها تشويش ايضا.

وأشار إلى إن الأعلام مقصر فيما يتعلق بالحركة الأسيرة، حيث يوجد تغييب لقضيتهم ويجب الخروج من عقلية اللون الواحد. بعض المحطات تستضيف طيف سياسي محدد، ولكن الطيف الوطني الفسلطيني هو ملون بلون العلم الفسلطيني، ومطلوب الاستضافة لأن هذا التنوع يغني الحالة الوطنية.

وختم حديثه بالمطالبة بطي صفحة الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية للتمثلي والكيان الوطني الفلسطيني. قائلا: كفانا مراهنة على الوعود والخيارات الأمريكية.