"بيت الشجرة ".. مقهى في نابلس مصمم على شكل قصص المغامرات والروايات القديمة

15/12/2020

نابلس- وطن للأنباء- مي زيادة: يصوّر للناظر اليه وكأنه بيت السنافر.. فبوابته الخشبية الدائرية تأخذك قليلا الى عالم الحكايا والقصص التي كنا نسمعها من أجدادنا في صغرنا.

مقهى "بيت الشجرة".. الدهشة وعالم الخيال لاتقف عند بابه وجداره الخارجي بل كلما دخلت فيه اكثر كلما أصبت بالحيرة لروعة التصاميم الداخلية، وكأنك في إحدى أفلام الرسوم المتحركة، وقد يتراءى لك أحد الاقزام السبعة ايضا يقفز من الطاولة الى الكرسي القزمي.

أحمد عكوب، من مدينة نابلس، صاحب الابتكار العظيم وصاحب الخيال الاعظم، صاحب مقهى "بيت الشجرة" الذي صممه بنفسه من الألف الى الياء.

يقول أحمد لوطن للأنباء، "بيت الشجرة هو عالم من الخيال والمغامرة، عندما تدخل اليه، كأنك دخلت الحكايا، فقد كنت متأثرا كثيرا  بالافلام الكرتونية منذ صغري، وشجعني أبنائي بأن أخطو هذه الخطوة واصمم هذا المنزل بهذا الشكل الاسطوري، فدائما كان يقول لي ابنائي لماذا لا يكون لدينا هكذا منزل كالذي في القصص".

وأضاف "بدأت برسم التصور الذي سيكون عليه المنزل في رأسي، ثم بدأت بالتنفيذ على ارض الواقع".
يعمل أحمد حارس أمن في بلدية نابلس، لكن "بيت الشجرة" أظهر موهبة فنية كامنة لديه.

ويقع بيت الشجرة في البلدة القدية بنابلس، وهو بذلك يشكل رافدا لحماية وإحياء المناطق المهمشة والحفاظ على تاريخية المواقع الأثرية القديمة، ولإنعاشها اقتصاديا، فالعديد من المحال أغلقت ابوابها مع جائحة كورونا، وما سببته من ركود اقتصادي.

وتابع عكوب "قررت ان اقوم بشيء يجذب الناس، وأخرج عن المألوف، وبالفعل هذا ما حصل فكل من كان يمر من الشارع ويرى بوابة المكان يفته التصميم، ويثيره الفضول للدخول".

واردف "في البداية كنت استقبل الكثير من الزوار الذي أتى بهم الفضول فقط، لم يخطر في بالي ان اقوم بتنفيذه لغرض "كوفي شوب" او مطعم، ولكن الوفود والاعداد الكبيرة التي كانت تأتي إلى المكان دفعتني لأن أفكر بتحويله إلى مقهى وأطلق عليه اسم "بيت الشجرة".

وعن التفاصيل الجميلة في الجدران والسقف والاضاءة والزوايا والمقاعد وكل التصاميم اللافتة فيه، يؤكد أحمد أنها توحي للناظر بأنها مصنوعة من الخشب ولكن في الحقيقة صنعت من  الحجر وتم تشكيلها يدوياً.

وختم أحمد حديثه برسالة وجهها لمن يهتم بتطوير المدينة والبلدية القديمة، بأن من يسعى لذلك عليه أن يعيد هذه الأماكن لسابق عهدها ويحافظ على ألقها وسحرها التراثي.