"كورونا" تنقل "حكايا" إلى الفضاء الرقمي

07/12/2020

رام الله-وطن للأنباء- مي زيادة: يحتفي مشروع حكايا منذ عدة أعوام بـ"فن الحكي" في المسرح، والفنون، وتشجيع القراءة والكتابة، وتشكيل الهوية والحوار بين الثقافات.

وتهدف فكرة المهرجان للحفاظ على فنّ الحكايا، كواحد من سبُل التّعلّم المُغيّبة، ولتبقى المساحة مفتوحة لآخرين كي ينهلوا منها.
ولكن جائحة كورونا ألقت بظلالها هذا العام على المهرجان، فتقرر، وبعد تأجيله لأكثر من مرة، اقامته بشكل رقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب.

وتنطلق فعاليات مهرجان حكايا في دورته الثالثة عشر لهذا العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة ما بين 5-15 كانون الأول 2020 على مدار عشرة أيام متتالية، برعاية أمانة عمان الكبرى، وبتنظيم من مسرح البلد والملتقى التربوي العربي وبالتعاون مع فرقة الورشة والمركز العربي للتدريب المسرحي.

حمزة العقرباوي من فريق حكايا فلسطين، تحدث لـوطن للأنباء عن تأثير الجائحة على اقامة المهرجان، قائلا: مهرجان حكايا مختلف هذا العام بسب الجائحة، فجعلتنا الجائحة نذهب باتجاه العمل الالكتروني وان يكون المهرجان رقميا من خلال السوشيال ميديا.

واشار الى أن المهرجان سيقام في فلسطين والاردن ومصر بعد تأجيله، وبمشاركة عربية ويشمل عروض فنانين وعروضا أدائية متنوعة في محاولة للتغلب على الجائحة والتباعد الاجتماعي، فتم انتاج العروض قبل المهرجان لتبث من خلال اليوتيوب وفيسبوك.

وتابع "تداخلت طرق تقديم العروض الفنية في محاولة لنقل فن الحكي خطوة للامام في ظل الوسائط الجديدة، سابقا كان الحكواتي يقدم عروضه مباشرة على المسارح والمنصات وفي الفضاءات العامة والمدارس وبسبب الجائحة يجب ان نقدمها بطرق مختلفة وان نستعين بوسائط فنية جديدة، فأصبحت الاعمال تدمج بين الرسم والخرائط والكلام والصور، والموسيقى والغناء لتعزز من مركزية القصة في الفن والتعلم والحياة."

وفريق حكايا، هم مجموعة تطوعية يجمعها الشغف والاهتمام بـ "فن الحكي" والرغبة باستعادة هذا الفن التراثي الاصيل ليستعيد دوره في المجتماعات الفلسطينية، وفق عقرباوي.

وأشار الى أنه وفي عام 2012 شُكّل فريق الحكايا من مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وبدأ العمل على تجميع حكايا من كبار السن، لاحقا الفريق الذي زار مخيمات الضفة والتقى بكبار سن وجمع قصصهم نظّم اسبوع حكايا الاول في فلسطين في عام 2013 في بيت قديم وأقام معرض للحكايا والقصص وقدموا تجارب حية ومعرض صور واكشاكا واشياء متصلة بسرد القصص، وفي 2016 بدأ الفريق بمهرجان حكايا فلسطين، وكان بعنوان المرأة العريقة.

وسعت شبكة حكايا خلال السنوات الماضية، من خلال الشركاء المؤمنين بأهمية الحكاية ودور الحكواتي، إلى إعادة إطلاق هذا المارد من قمقمه وإخراجه للحياة والمجتمع، من خلال المهرجانات والأمسيات والندوات ولقاءات الحكي الدورية، وصار الحكواتي اليوم فناً شائعاً ومعروفاً، وعاد تدريجياً إلى مكانه في المقاهي والساحات الثقافية المتنوعة.

والحكاء من الفعل حكى، وحكى الشيء أتى بمثله وشابهه. وحكى عنه الحديث: نقله. فهو حاكٍ، والجمع حُكاة.
والحكّاء الكثير الحكاية ومن يقص الحكاية في جمعٍ من الناس، والحكواتي هو سارد القصص وراويها، وقد شاعت الكلمة مؤخراً للتدليل على من يحكي الحكايات الشعبية ويسردها في جمع من الناس.

والحكواتي ظاهرةٌ اجتماعية شعبية قديمة، تنتمي إلى الفلكلور العربي، وهي راسخة في فنون الأدب الشعبي الذي اعتبرها من أهم وسائل الترفيه والتسلية وتحريك الخيال وصناعة الثقافة.