خالد بطراوي يكتب لـوطن: مع اقتراب "يوم الوداع" الهيئات المحلية والقانون

30/11/2020

مع اقتراب توديع مجالس الهيئات المحلية تذكرت أغنية "يوم الوداع" للمطرب جورج وسوف التي تقول " يوم الوداع .. الحب ضاع .. ضاع .. والقلب ... آه ... آه ... حس بضياع".

مقالتي هذه كتبتها في العام 2017  وأنشرها الان. أما لماذا تأخرت كل هذه السنوات، فهو إستجابة لط\لب صديق ... ربما يبتسم الان مسترجعا حوارنا.  وأما لماذا أنشرها الان ... ببساطة لإقتراب موعد إنتخابات هيئات المجالس المحلية في آيار عام 2021. وإليكم المقالة.

في "ميمعة" حمى انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية صدر بتاريخ 16/5/2017 قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2017  المتعلق بنظام رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وبتصوري أنه لو صدر قبل ذلك وأطلع عليه بعض من ترشح ربما كان قد تراجع عملا بمقولة " أنفد بريشك .. الهريبة ثلثين المراجل".

وكغيره من القوانين و/أو الأنظمة و/أو المراسيم و/أو القرارات لا بد أن يلقى مجموعة من ردود الفعل المؤيدة أو المعارضة من عدة منطلقات جزء منها – وبشكل خاص لدى من ترشح وقتها ومن فاز لاحقا-  قد يكون  ذاتي البعد.

وقد نشر آنذاك صديقا (على شبكة التواصل الاجتماعي) رأيا معارضا لهذا القرار جاء فيه أن مشروع قانون الهيئات المحلية المقترح مرفوض مرفوض وعلى القوى الوطنية مواجهته بكل امكاناتها والشامل حركات البعض لتحويل الهيئات الى مجالس مسيرة لا قيمة وطنية لها".

فقلت في نفسي وقتها، ما الذي يقصده هذا الصديق؟ هل يوجد مشروع قانون جديد للهيئات المحلية بخلاف القانون الساري المفعول وهو قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997 وتعديلاته؟ أم أن هذا الصديق يقصد قرار مجلس الوزراء الحالي، فان كان كذلك، لماذا لا أقوم بقراءة هادئة لهذا القرار.

لست مدافعا عن قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2017 ولست محاميا أو قانونيا يقوم بالتحليل من منطلق قانوني بل أسعى كمواطن أن أفهم المنظومة القانونية التي تحكم عمل الهيئات المحلية.

لعلنا جميعا نتفق على أن صدور أي تشريع بغض النظر عن تسميته يهدف الى تنظيم علاقة ما وفي حالتنا ارساء أسس تنظم عمل رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية، التي كثر الحديث بصددها مؤخرا ونحن على أعتاب دورة إنتخابية جديدة للهيئات المحلية مفترض أنها ستكون بمشية الله في آيار 2021.

ولكن... السؤال لماذا عارض البعض ذلك؟

والجواب من دون أدنى شك ... لأن كثير من رؤساء وأعضاء المجالس المحلية ... تفرعنوا ..... لشديد الأسف ... بملء الفم ... تفرعنوا ، والأمثلة كثيرة من كافة محافظات الوطن ... وأن تحدث المواطن فانه سيسرد لنا الكثير الكثير من الممارسات.

بعد إنتهاء الإنتخابات للهيئات المحلية عام 2017 لم يدم القرار رقم (3) المذكور طويلا  فبعد نحو عام  وتحديدا بتاريخ 12/6/2018 ونتيجة لجهود "مستميتة دعوني أقول " تم تعديل القرار عبر قرار جديد لمجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2018م بتعديل نظام رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية رقم (3) لسنة 2017م، وبصراحة إستجابت - لشديد الأسف - جهة الإختصاص لإعتراض غالبية المجالس المحلية وبإعتقادي أن سبب المعارضة هو رغبة بعض رؤساء وأعضاء المحلية حتى لو كان التقاضي بعد إنتهاء هذه العضوية، بمعنى بمجرد إنتهاء عضويتهم يحصلون أوتوماتيكيا على " إبراء ذمة" وهو ما تماشت معه – لشديد الأسف – الجهة التي أصدرت التعديل.

المادة الثانية في بندها الأول تقول لنا بوضوح أن اجتماعات مجلس الهيئة المحلية تعقد في مقر المجلس وليس خارجة الا في حالات استثنائية وبطلب من ثلثي أعضاء المجلس. وجاء التعديل على النحو التالي " تعدل المادة (2) من النظام الأصلي على النحو الآتي: 1. يعدل البند (أ) من الفقرة (1)، ليصبح على النحو التالي: تعقد جلسات المجلس في مقر الهيئة المحلية، ولا تعقد خارجه إلا في حالات استثنائية بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، وهنا إنتقص التعديل من التشديد في النص الأصلي، فلو حصلت كتلة على أغلبية أعضاء المجلس بإمكانها مثلا أن تعقد إجتماعات المجلس في منزل أي من أفرادها حتى لو لم يحضر أي من أعضاء الكتل الأخرى.

والسؤال المطروح ... ولماذا هذا النص؟

ربما لأن وزارة الحكم المحلي قد رصدت في سنوات سابقة أن بعض مجالس الهيئات المحلية كانت تعقد اجتماعات لها مثلا في بيت رئيس المجلس أو ربما بعجالة " على قارعة الطريق" بلقاء بعض الأعضاء، أو بإتصالات هاتفية لذلك كان لا بد من التأكيد على مكان الاجتماع .. فلماذا يغضب البعض من هذا الترتيب؟ ولماذا تراجع المشرع عن مسألة ثلثي الأعضاء الى الأغلبية؟

أما المادة (2/ب)  فقد ورد فيها أنه "يبلغ الأعضاء خطيا بموعد الجلسة وجدول أعمالها قبل عقدها بيوم واحد على الأقل، ولا يجوز بحث أي موضوع خارج جدول الأعمال الا بحضور ثلثي الأعضاء وموافقتهم بالاجماع على طرحه". وجاء التعديل على النحو التالي " 2. يعدل البند (ب) من الفقرة (1)، ليصبح على النحو التالي: يبلغ الأعضاء بموعد الجلسة وجدول الأعمال خطياً أو من خلال أي وسيلة أخرى يقرها المجلس قبل عقدها بيوم واحد على الأقل، ولا يجوز بحث أي موضوع خارج جدول الأعمال إلا بحضور ثلثي الأعضاء، وموافقتهم بالإجماع على طرحه. وهنا أعطى المشرع الحق للتبليغ عن موعد عقد الجلسات مثلا بواسطة وسائل التواصل الإجتماعي " الفيس بوك أو الواتس أب أو غير ذلك" وفي ذلك إنتقاصا من التشديد على التبليغات خاصة عندما يكون هناك خلاف بين الأعضاء.

وضع المشرع ذلك لسبب بسيط وهو ربما حصول بعض الاجتماعات التي كان يتصل بها رئيس الهيئة المحلية بالأعضاء ( أو بالفائزين من كتلته ان كانت تشكل أغلبية المجلس ) قبل ساعات من الجلسة ليبلغ بموعدها ودون أن يكون هناك جدولا للأعمال، وقد يتفاجأ بعض أعضاء الهيئات المحلية بزج موضوع على جدول الأعمال يحتاج الى دراسة معمقة مسبقا قبل اتخاذ القرار وبعض أعضاء المجلس يريدون أن يمرروا القرار بمن حضر ( خاصة وأنهم يشكلون الأغلبية). واشترط المشرع لاضافة أي بند جديد غير مدرج على جدول الأعمال المرسل مسبقا موافقة ثلثي الأعضاء وليس ثلثي الحضور.

واشترط المشرع ارسال كتاب خطي الى عضو الهيئة المحلية قبل يوم واحد ليكون على علم بالموعد وبجدول الأعمال وكي يأتي على دراية " ودارس درسه" بخصوص جدول الأعمال لا أن يأتي ليقضي قيلولة أثناء اجتماعات الهيئة المحلية كما يفعل كثيرون.

فلماذا يغضب البعض من ذلك؟ ولماذا يصار الى تغيير نص المادة.

وجاءت المادة (2/2)  لتعطي الحق " للرئيس أو بطلب من ثلث الأعضاء  دعوة من يرونه مناسبا من الخبراء أو من أصحاب المعرفة للمشاركة في نقاش أي من المواضيع المطروحة على جدول أعمال المجلس دون أن يكون لهم حق التصويت". ولا يعني هذا النص أن للرئيس أو المجلس الحق في اضافة أعضاء الى المجلس تحت مسمى " مستشارون" يحضرون الجلسات بصورة دائمة. إلا أن التعديل  جاء منتقصا من النسبة حيث عدلت الفقرة لتصبح على النحو التالي: يحق للرئيس أو بطلب من غالبية أعضاء المجلس دعوة من يرونه مناسباً من الخبراء أو من أصحاب المعرفة للمشاركة في نقاش أي من المواضيع المطروحة على جدول أعمال المجلس، دون أن يكون لهم حق التصويت.

وفي كلتا الحالتين  وبوعي من المشرّع، أعطى اشارة واضحة الى المجلس البلدي أنهم  " ليسوا أبو العريف" بمعنى من المهم الاستعانة بالخبراء وأصحاب المعرفة وبشكل طوعي، وفي كثير من الأحيان يجب عدم الاكتفاء برأي أعضاء المجلس أو الرئيس أو حتى الطاقم التنفيذي، وفي ذلك ترسيخ للقناعة بأهمية التعلم المستمر والتشاور " وأمرهم شورى بينهم". وهنا أذكر كيف أن عضو لهيئة محلية يملك مؤهلا لا يتعلق بالبيئة كليا وبعيدا عنها انتدب من قبل الهيئة المحلية لحضور مؤتمر علمي يتعلق بالبيئة وكيف أن وفدا من عدة هيئات محلية نفذ زيارة لمصنع عدادات المياه ولو كان هناك مركبة فضاء لحلّوا ضيوفا على القمر. فما الفائدة من زيارة مصنع عدادت ، فعدادات المياه نراها يوميا وتسحب من جيبونا؟

فكيف لأعضاء المجلس البلدي مثلا أن يبحثوا موضوع حيوي يتعلق بمعالجة النفايات دون الاسترشاد برأي خبراء متطوعين من بين أبناء البلدة؟ وهم كثر بالمناسبة.
لماذا يغضب البعض ؟

ويبدو لي أن المادة (3) من القرار لم تعجب البعض حيث حددت مهام الرئيس بالقول "يجب على الرئيس الالتزام بالآتي:

1- التقيد بالتشريعات السارية والناظمة لأعمال الهيئات المحلية ومتابعة تنفيذها.
2- تأدية واجبه بدقه وأمانة والقيام بمتطلبات المنصب الذي يشغله.
3- اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين للتشريعات السارية ومتابعتها بالسبل القانونية المتاحة.
4- اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على أموال الهيئة المحلية المنقولة وغير المنقولة وحمايتها.
5- الاشراف على عمل اللجان المنبثقة عن المجلس.
6- عرض مشروع موازنه الهيئة والتقرير الاداري والمالي والحساب الختامي السنوي على المجلس قبل رفعهم للوزارة للمصادقة عليهم.
7- تحديد أولويات مشاريع الهيئة بالتعاون مع الجهاز التنفيذي، وعرضها على المجلس مراعيا في ذلك العدالة في التوزيع والكثافة السكانية وانتاجية المشروع وأهميته.
8- متابعة تحصيل مستحقات الهيئة المحلية على المكلفين بها.
9- اعلام الوزارة بالمراسلات الصادرة الى المؤسسات العامة أو الى أي منظمة أو مؤسسة أو هيئة أجنبية خارج البلاد.
10- التفرغ التام لأعمال المجلس، ولا يجوز الجمع بين رئاسة المجلس وأي وظيفة أخرى، ويستثنى من ذلك رؤساء المجالس القروية.
11- متابعة تسديد التزامات الهيئة المحلية الدورية بما في ذلك فواتير الكهرباء والمياه والصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة، وأي رسوم أخرى بمقتضى التشريعات السارية.
12- تقديم التسهيلات اللازمة لفرق الرقابة والتدقيق على أعمال المجلس والعمل بالتوصيات الصادرة عنها.
13- الاستجابة لأي طلب خطي مقدم من أي عضو من أعضاء المجلس بخصوص طلب بيانات أو توضيح لأي أعمال أو اجراءات صادرة عن الرئيس، أو ذات علاقة بأعمال المجلس.
14- تسليم المجلس الهدايا الشخصية التي يتحصل عليها بحكم وظيفته وتزيد قيمتها عن مائة دينار، واعلامه بالهدايا التي تقل قيمتها عن ذلك، ويجب أن لا تكون الهدايا مشروطة أو مرتبطة بأي خدمة أو تمييز ايجابي لصالح مقدميها بشكل مباشر أو غير مباشر.
15- تقديم اقرار الذمة المالية للجهات المختصة خلال المواعيد المحددة لذلك".

وقد عدلت هذه المادة أيضا لتصبح " تعدل المادة (3) من النظام الأصلي على النحو الآتي: 1. تعدل الفقرة (9)، لتصبح على النحو التالي: إعلام الوزارة بالمراسلات التي تحمل طابعاً سياسياً، والصادرة إلى المؤسسات أو الهيئات الأجنبية خارج الوطن. 2. تعدل الفقرة (12)، لتصبح على النحو التالي: تقديم التسهيلات اللازمة لفرق الرقابة والتدقيق على أعمال المجلس ( لاحظوا تم إلغاء عبارة والعمل بالتوصيلت الصادر عنها). 3. حذف الفقرة (13)، واستبدالها بفقرة جديدة على النحو التالي: إتاحة المجال أمام الأعضاء للاستفسار عن أي أعمال أو إجراءات خاصة بالمجلس أثناء انعقاد جلسات المجلس البلدي. ( لاحظوا إختلفت الصيغة من الإستجابة الى إتاحة المجال وكذلك حذف حق العضو في مسائلة رئيس الهيئة).

أما لماذا انزعج البعض من ذلك ... والله العظيم لا أعلم؟ من المهم جدا مثلا أن يتم ارسال نسخة من مراسلات رئيس الهيئة الصادرة والواردة من والى المؤسسات الخارجية ليس فقط السياسية منها، وحتى هذا البند ينبغي فحصة إذا ما طبق فعلا والوزارة كانت على علم ببعض المراسلات السياسية وغيرها من المراسلات ذات الطابع الحساس جدا، ونحن نعلم بإشكالية عضوية هيئة محلية وترؤسها لهذا الجسم وهو يضم في عضويته مستعمرة إسرائيلية.
وكان قد انزعج البعض الأخر أكثر من انزعاج البعض الأول من نص المادة الثالثة عندما تليت عليهم المادة  المادة (4) التي تقول إنه "على العضو الالتزام بالآتي:

1- التقيد بالتشريعات السارية والناظمة لأعمال الهيئات المحلية ومتابعة تنفيذها.
2- حضور جلسات المجلس واللجان الفرعية، والمشاركة بفعالية وايجابية في صنع القرارات.
3- تنفيذ قرارات المجلس وعدم التحريض على معارضتها.
4- تعزيز العمل المؤسسي ومفاهيم الحكم الرشيد والرقابة الداخلية والمساواة في تقديم الخدمة.
5- الابتعاد عن جميع أشكال الواسطة والمحسوبية في اتخاذ قرارات المجلس.
6- عدم استعمال ممتلكات الهيئة المحلية ومقدراتها لأغراض شخصية، أو خدمة جهة معينة دون غيرها.
7- ترسيخ العلاقات وتعزيزها مع المجتمع المدني افرادا ومؤسسات.
8- احترام الاجراءات الادارية والقانونية في التعينات والترقيات.
9- تسليم المجلس الهدايا الشخصية التي يتحصل عليها بحكم وظيفته وتزيد قيمتها عن مائة دينار، واعلامه بالهدايا التي تقل قيمتها عن ذلك، ويجب أن لا تكون الهدايا مشروطة أو مرتبطة بأي خدمة أو تمييز ايجابي لصالح مقدميها بشكل مباشر أو غير مباشر.
10- عدم التدخل بالجهاز التنفيذي للهيئة المحلية الا من خلال الرئيس أو المجلس.
11- تقديم اقرار الذمة المالية للجهات المختصة خلال المواعيد المحددة لذلك.

فجاء التعديل على النحو التالي

تعدل المادة (4) من النظام الأصلي على النحو الآتي: 1. تعدل الفقرة (2)، لتصبح على النحو التالي: حضور جلسات المجلس، واللجان الفرعية التي يكون عضواً فيها ( لاحظوا هنا قصر حضور جلسات اللجان الفرعية على تلك التي يكون عضو المجلس عضوا بها، بمعنى إذا لم يكن مثلا عضوا في لجنة التنظيم والبناء فيمنع عليه حضور أي من جلساتها). 2. حذف الفقرة (3) بمعنى (يا عضو المجلس .. حرّض كما تشاء)  3. تعدل الفقرة (10)، لتصبح على النحو التالي: عدم التدخل بالجهاز التنفيذي للهيئة المحلية إلا من خلال الرئيس.

هل ننسى كيف كان يدخل أعضاء هيئات محلية الى الهيئة كما الديك المنفوش ليتدخل في عمل هذا وذاك من الموظفين؟

أما لماذا انزعج البعض .. فان ذلك غير مفهوم البته.

بالله عليكم أيها الأحبة،  أن تساعدوني في فهم لماذا ينزعج البعض من نص المادة (5) من القرار التي تقول إنه:

"يحظر على الرئيس أو العضو القيام بالآتي:

1- استغلال منصبه وصلاحياته لمنفعة ذاتية أو ربح شخصي يتحقق له بشكل مباشر أو غير مباشر.
2- الادلاء بأية معلومات سرية عن أعمال الهيئة المحلية، أو الاحتفاظ لنفسه بأي وثيقة أو مراسلة رسمية أو صورة عنها.
3- قبول أي منحة أو مساعدة مالية شخصية من الذين برتبطون بالهيئة بخدمة، أو بعقد، أو معاملة.
4- ممارسة أي نوع من أشكال التمييز حسب الجنس أو الدين أو الانتماء السياسي أو العائلي أو درجة الاعاقة أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
5- استخدام أي عبارات أو القيام بتصرفات غير لائقة أو مخلة بالشرف أو ألآداب العامة خلال التواجد داخل المجلس أو جلساته.
6- التغيب عن حضور ثلاث جلسات متتالية أو ست جلسات غير متتالية خلال السنة، دون عذر مشروع يقبله المجلس.

وقد عدلت المادة على النحو التالي

تعدل المادة (5) من النظام الأصلي على النحو الآتي: 1. حذف الفقرة (2) ( بمعنى خلي معك يا رئيس الهيئة وإنت مروّح من منصبك أوراق خاصة وصرّح بأية معلومة كما يحلو لك). 2. تعدل الفقرة (6)، لتصبح على النحو التالي: التغيب عن ثلاث جلسات متتالية دون عذر مشروع يقبله المجلس. ( وغيب قد ما بدك لجلسات غير متتالية). استحداث فقرة جديدة تحمل الرقم (7)، على النحو التالي: مخالفة قرارات المجلس، والتحريض على معارضتها، والإفصاح عن مجريات جلسات المجلس، إلا بالحالات التي ينص عليها القانون.

أوتدروا أيها الأحبة أنه مع الغوص في فحوى القرار فانه يتضح لي أكثر فأكثر أسباب انزعاج البعض من أحكامه اذا ورد في المادة (6) :-
" 1- لغايات تطبيق أحكام هذا النظام، تصنف الهيئات المحلية وتحدد رواتب رؤسائها على النحو التالي :-
- بلدية فئة (أ) (الخليل، نابلس وغزة) :- 11 الف شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( رام الله، البيرة وبيت لحم) :- 9 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( أريحا، جنين، طولكرم، قلقيلية، سلفيت، طوباس، رفح، خانيونس، جباليا ودير البلح) :- 7 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (ب) :- 5 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (ج) والبلدية المشتركة :- 4 آلاف شيكل.

2- في حال غياب رئيس الهيئة المحلية لاجازة رسمية خارج الوطن لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، يمنح نائب الرئيس مكافأة تعادل قيمة راتب رئيس الهيئة المحلية عن فترة غيابه.

وقد عدلت المادة على النحو التالي  " تعدل الفقرة (1) من المادة (6) من النظام الأصلي، لتصبح على النحو التالي: لغايات تطبيق أحكام هذا النظام، تصنف الهيئات المحلية، وتحدد رواتب رؤسائها على النحو الآتي:

تصنيف الهيئة المحلية


لقد ربط المشرّع راتب رئيس الهيئة المحلية بالتدفقات النقدية بحسب الميزانية الأخيرة، بمعنى  - من وجهة نظري - يمنح رئيس الهيئة "Commission".
وهنا، فانني، وبغض النظر عن قناعتي بنص المادة أعلاه، أدعو الى التقيد بهذه المادة حرفيا من قبل كافة الهيئات المحلية دون استثناء تحت طائلة المسائلة القانونية، وأطلب على وجه التحديد مراجعة حالات أقرت فيها هيئات محلية سابقة رواتب أعلى مما ورد في القانون قبل اقرار هذا القرار ( وهي بالمناسبة لم تكن في النظام السابق للهيئات المحلية أعلى مما هو وارد في هذا القرار)  وبحث السبل القانونية لاستعادة هذه الزيادة التي هي ليست حق لرئيس الهيئة المحلية، وليعذرني البعض وأرجو أن لا تعتبر مسألة شخصية و/او مسألة أعني فيها هيئة بعينها، وعندما أقول هيئات محلية سابقة فانني لا أقصد فقط الهيئة السابقة بل كافة الهيئات السابقة.

وجاءت المادة (7) التي تتحدث عن مكافأت اعضاء الهيئة على النحو التالي:

"1- تحدد قيمة مكافأت بدل حضور الجلسات لأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وبما لا يتجاوز بدل أربع جلسات شهريا على النحو الآتي:

- بلدية فئة (أ) (الخليل، نابلس وغزة) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( رام الله، البيرة وبيت لحم) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( أريحا، جنين، طولكرم، قلقيلية، سلفيت، طوباس، رفح، خانيونس، جباليا ودير البلح) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (ب) :- 50 شيكل.
- بلدية فئة (ج) والبلدية المشتركة :- 50 شيكل.

2- لا يجوز الجمع بين بدل الجلسات والراتب الشهري للرئيس أو نائب الرئيس في حال غياب الرئيس.

وقد عدلت المادة على النحو التالي " تعدل الفقرة (1) من المادة (7) من النظام الأصلي، لتصبح على النحو التالي: تحدد قيمة مكافآت بدل حضور الجلسات للأعضاء، وبما لا يتجاوز بدل أربع جلسات شهرياً، وجلستين فرعيتين، على النحو الآتي:


أنا من وجهة نظري أن أساس العمل في الهيئات المحلية يب أن يكون طوعيا وأتمنى على أعضاء الهيئات المحلية ( باستثناء الرئيس ) عدم تلقي أية مكافأت وانما تحويلها لصندوق الهيئة أو لمؤسسات عاملة في البلد.

أما المادة الثامنة فقد حددت راتب رئيس المجلس القروي بسقف (1500 شيكل) وبدل حضور جلسات لأعضاء المجلس القروي بمبلغ (50 شيكل) على أن لا يزيد عدد الجلسات عن (4) شهريا.

وجاء التعديل على النحو التالي "تعدل المادة (8) من النظام الأصلي على النحو الآتي: 1. تعدل الفقرة (2)، لتصبح على النحو التالي: يصرف لأعضاء المجالس القروية بدل حضور الجلسات بما لا يزيد عن (100) شيكل عن كل جلسة، وبما لا يزيد عن أربع جلسات شهرياً. 2. تعدل الفقرة (3)، لتصبح على النحو التالي: تصرف المكافآت المحددة بالفقرتين (1، 2) من هذه المادة، وفقاً للمقدرة المالية للمجلس، وبما ينسجم مع الموازنة السنوية المقدمة، ومصادقة الوزير على الصرف.
وجاءت المادة (9) من القرار لتطيح بأحلام من انضم للهيئة المحلية طمعا في المكافأت وبدلات السفر، وأترحم شخصيا على ذلك الزمان الذي كانت فيه عضوية الهيئة المحلية تودعك سجون الاحتلال والاقامة الجبرية وحتى الابعاد ومنع السفر وصولا الى محاولة الاغتيال التي أطاحت بقدم رئيس بلدية رام الله المناضل المرحوم كريم خلف، وحوّلت المناضل المرحوم رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة الى مستخدم للكرسي المتحرك ونجا وقتها رئيس بلدية البيرة ابراهيم سليمان الطويل (أطال الله في عمره) وكان ذلك في الثاني من حزيران عام 1982 عندما حاول متطرفون صهاينة اغتيال رؤساء البلديات الثلاث ،  فقد ورد في المادة التاسعة:

" 1- تخضع عضوية الرئيس والعضو بحكم وظيفتهم في مجالس الادارة وفقا للقانون للاحكام التالية:-
أ‌- إدراج العضوية في مجالس الادارة، والبدلات المالية، والتقارير الادارية في التقرير السنوي للهيئة المحلية.
ب‌-  يجب أن لا يتجاوز مجموع البدلات والامتيازات والمكافآت التي تترتب بسبب العضوية في مجالس الادارة عن الأسقف المالية التالية:-
1) 9 آلاف شيكل سنويا لرئيس الهيئة المحلية.
2) 7 آلاف شيكل لعضو مجلس الهيئة المحلية.
ج- يتم تقييد المبالغ المستحقة بسبب العضوية في مجالس الادارة والتي تزيد عن الأسقف المالية الواردة في الفقرة (1/ب) من هذه المادة، واعادتها الى ذمة الهيئة المحلية، وبيانها في موارد الموازنة السنوية.

2- تخضع العضوية في مجالس الادارة وكل ما يترتب عليها لصلاحيات الوزارة بالرقابة على أعمال الهيئات المحلية بموجب القانون.

وقد تم تعديل المادة على النحو التالي " تعدل المادة (9)، لتصبح على النحو الآتي: 1. على الرئيس أو العضو بحكم وظيفتهم في مجالس الإدارة إدراج عضويتهم والبدلات المالية في التقرير السنوي للهيئة المحلية وفقاً للقانون. 2. تخضع العضوية في مجالس الإدارة المرتبطة بالهيئة المحلية لصلاحيات الوزارة بالرقابة على أعمال الهيئات المحلية بموجب القانون.

كما وأكدت المادة (12) على أنه " تخضع رواتب رواتب رؤساء الهيئات المحلية ومكافأت الاعضاء لأحكام قانون ضريبة الدخل الساري المفعول".

قالت المادة (10) بوضوح أن رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية يخضعون للائحة بدلات ومصاريف مهمات العمل الرسمية السارية على الموظفين الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية حيث يعامل رؤساء البلديات المصنفة (أ)  معاملة وكيل الوزارة ورؤساء البلديات المصنفة (ب و ج) معاملة المدير العام ، ورؤساء المجالس القروية وأعضاء كافة الهيبئات المحلية معاملة المدير.

تعدل المادة (10)، لتصبح على النحو الآتي: يصدر الوزير التعليمات اللازمة لتنظيم بدلات ومصاريف مهمات العمل الرسمية لرؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية.
فهل نترك الباب على مصراعيه لكل هيئة محلية أن تصرف فواتير السفر لهذا أو ذلك من رؤساء وأعضاء المجلس؟  وهل أصدر الوزير التعليمات اللازمة لتنظيم بدلات ومصاريف مهمات العمل الرسمية لرؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية؟

أما المواد من (11) وحتى (16) من القرار فهي تتعلق براتب رئيس البلدية المتفرغ واجازاته السنوية واجازاته المرضية ومكافأة نهاية الخدمة وعطلته الاسبوعية واجازة الحج لمرة واحدة وهي بذلك تؤكد أن رئيس الهيئة المحلية هو موظف يتقاضى راتبا ومشمول بقانون الخدمة المدنية، فما الذي لا يعجب البعض بهذا الخصوص؟

وعدّلت المادة (11) على النحو التالي "تحذف الفقرة (2) من المادة (13) من النظام الأصلي التي لا تجيز جمع أجازات رئيس البلدية لأكثر من سنتين.
وقد تم تعديل المادة (14) من النظام الأصلي، لتصبح على النحو التالي: يستحق الرئيس إجازة مرضية وفقاً لأحكام الإجازة المرضية الواردة في قانون الخدمة المدنية الساري. وجرى حذف المادتين (15، 17) من النظام الأصلي حيث أعطت المادة (17) قبل حذفها إجازة أمومة لرئيسة البلدية وبالطبع خلا النظام ولا أعلم صراحة كيف من نص تلك المادة التي كانت تقول " اذا اتخذ الرئيس أو الأعضاء قرارا مخالفا للتشريعات السارية، للوزير القيام بالآتي:

أ‌- توجيه تنبية للمجلس والطلب الرجوع عن المخالفة فورا وتصويب الأوضاع.
ب‌- توجيه انذار نهائي للمجلس في حال امتناعه عن تصويب الأوضاع، قبل احالة المخالفة للجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين ومتابعتها بالسبل القانونية المتاحة
ت‌- تعيين مراقب مالي واداري على أعمال المجلس الى حين تصويب أوضاعه
ث‌-  إقالة رئيس المجلس أو حل المجلس وفقا لأحكام القانون .
ج‌- اذا امتنع الرئيس أو الاعضاء عن تصويب القرارات المخالفة للتشريعات السارية، يعاقب كل عضو صوت لصالح القرار المخالف أو امتنع عن التصويت بغرامة مالية بقيمة (200 شيكل) عن كل يوم يمر دون تصويبه، تخصم من مستحقات الرئيس أو العضو لدى المجلس.

لا أدري صدقا، إذا ما أجريت تعديلات على هذا النظام بعد ذلك؟

ستمضي مجالس الهيئات المحلية الى سفر التاريخ، ربما يعود البعض ويترشح، وستمضي هذه المجالس دون أي محاسبة أو مساءلة، وستمنح بشكل فردي أو جماعي صك غفران و "ستعبط" المجالس اللاحقة المنتخبة و/او المعينة وزر وتبعات قرارات ربما تكون خاطئة إتخذتها المجالس السابقة التي منحت صك البراءة والغفران دون أية محاسبة.

لسبب ما، خطر على بالي أغنية فيروز التي تقول فيها " وسلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة ".