
وطن للأنباء: قال الناطق باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، إن عمليات الضبط بغرض التحقيق تم تنظيمها بشكل كبير في السنوات الأخيرة ضمن محاضر ضبط رسمية حتى إثبات او نفي القضايا المتعلقة بالأشخاص المشتبه بهم، حيث يتم تنظيم محضر الضبط من اللحظة الأولى في أماكن مخصصة خوفاً عليها من التلف او الضياع، ويتم وصفها بدقة ويتحمل الضابط عنها كامل المسؤولية حتى يتم إنهائها بشكل نهائي في المحكمة.
جاء حديثه خلال استضافته في حلقة خاصة تنتجها شبكة وطن الإعلامية بالتعاون مع مركز اعلام حقوق الانسان والديمقراطية "شمس" وإئتلاف أمان بالشراكة مع المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن الفلسطيني، حيث ناقشت الحلقة جهود المساءلة والنزاهة والشفافية في عمليات الضبط من قبل أجهزة إنفاذ القانون ، وقدّمها الاعلامي فارس المالكي .
وفيما يتعلق بالمركبات غير القانونية، أوضح ارزيقات أنه يوجد آلية لضبطتها وللرقابة عليها ، حيث تكلف إدارة الأمن الداخلي وهي الإدارة الرقابية في التفتيش على أداء عمل الشرطة، وعند تحرير محضر الضبط يتم تدوين كل شيء بخصوصها، ويتحمل الضابط الذي يقوم بعملية الضبط المسؤولية عن اي خلل فيها، وعند الإتلاف يكون بالتعاون مه جهات عدة لها علاقة في ذلك مثل وزار المالية وغيرها.
وأشار ارزيقات إلى ضرورة تعاون الشرطة والبلديات من اجل تخصيص مكان للمركبات المضبوطة.
وحول ضبط وإتلاف المخدرات، أوضح ارزيقات أنه يوجد دقة عالية في ضبط المخدرات من حيث التحرز والدقة العالية في الأوزان حتى لا تكون ينتج فيها ثغرات، وقبل عملية الإتلاف يتم فحصها للتأكد منها ثم يتم تحويلها للنيابة والقضاء وإثباتها ثم استصدار قرار قضائي بإتلافها.
وأكد أنه تم تدريب ضباط الشرطة حول كيفية التعامل مع المضبوطات وإحالتها الى الجهات المختصة، فمثلا ضبط الشرطة لمواد فاسدة يتم تحويلها للضابطة الجمركية، فهناك اختصاص محدد لكل جهاز لكن جهة الإشراف العامة هي للنيابة العامة.
وقال: منذ سنوات ونحن نعمل بهدف الوصول الى الحرفية في الحفاظ على المضبوطات، وأصبح اليوم لدينا طاقم أدلة جنائية، كما أنه لا يمكن أن تقوم الشرطة بعملية التفتيش إلا بإذن النيابة العامة.
واستعرض ارزيقات أهم الصعوبات التي تواجه الشرطة في عمليات الضبط، منها صعوبة العمل في المناطق المصنفة "ج"، ونص الكادر البشري.
ونفى وجود تجاوزات كبيرة في عمليات الضبط، قائلاً: نحن مجبرون أن نعمل ضمن القانون، وقد يحدث تجاوز هنا او هناك لكنها تجاوزات فردية.
وشدد أن اكثر جهات تخضع للرقابة هي الأجهزة الأمنية، حيث يوجد بكل جهاز رقابة داخلية بالإضافة إلى رقابة جهاز الاستخبارات والنيابة والقضاء العسكري، واذا حدث خلل مقصود يتم إصدار عقوبات شديدة على المدان قد تصل الى الفصل.
ولتقديم الشكاوى، بيّن ارزيقات أن الجهات التي يمكن التقدم لها بالشكاوى في جهاز الشرطة ضد أفراد الشرطة، هي الأمن الداخلي في الشرطة، وإدارة ديوان المظالم في الشرطة ، بالاضافة الى الاستخبارات العسكرية والنيابة العسكرية والقضاء العسكري.
ولفت إلى أنه يوجد في القضاء العسكري الكثير من القضايا ضد ضباط وافراد الامن بناء على شكاوى قدمها مواطنون. مشيرا إلى حياد ونزاهة القضاء العسكري، إذ لا يمكن للضابط او رئيس الجهاز التدخل او الضغط على القاضي العسكري في القضايا المنظورة أمامه.
وحول حزم القانون، أكد ارزيقات أنه بعد القرار بقانون رقم 18 لعام 2015 الذي أقره الرئيس بشأن مكافحة المخدرات، تم البدء بتطبيقه في المحاكم واعتمادا عليه تم اصدار احكام تمثلت بالأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وغرامات مالية تصل لأكثر من 30 الف دينار ومصادرة مبانٍ استعملت مشاتل ومصانع مخدرات.
من جانبه، قال رئيس النيابة العامة ثائر خليل، إن المضبوطات تم تنظيمها في قانون الإجراءات الجزائية ، حيث المضبوط هو دليل قد يكون للنزاهة والشفافية وقد يكون لصالح المتهم، وبالتالي يجب التعامل مع المضبوط كدليل لأننا في نهاية المطاف سنتوجه به الى المحكمة .
وأكد أن المضبوطات تخضع لإجراءات ضبط تختلف من حالة الى أخرى ومن قضية الى أخرى، و نبذل نحن والشرطة جهد كبير للحفاظ على المضبوط ضن الامكانيات المتاحة.
وأوضح خليل أنه مهما كانت جهة الاختصاص سيتم احالتة المضبوطات الى النيابة العامة، لأنها مضبوطات لغايات التحقيق.
وأكد أن الأهم هو الحفاظ على الدليل في المضبوطات، ويتم التصرف بها وفق القانون دون المساس بالدليل. مشيراُ إلى أن العبئ الكبير من المضبوطات يقع على عاتق الشرطة
وحول تداخل عمليات الضبط لدى الاجهزة الأمنية، أوضح أن الاجهزة الامنية تقوم بأعمالها ومهماتها، حيث من النادر ما يحصل التداخل، وفي النهاية سيعود الملف الى النيابة العامة.
وبيّن أن الضبط لا يتم بشكل عشوائي، وإنما ما يشير الى ما له علاقة بالتحقيق، وهذا يتم ضمن إجراءات معينة ومعقدة. كما ان القانون اشترط على من يقوم بعملية الضبط أن يكون حسن النية.
الباحث لحلوح: قلة الكادر البشري وضعف الإمكانيات المادية واللوجستية أهم الصعوبات التي تواجه عمليات الضبط
من جهته، أشار الباحث علاء لحلوح معد الورقة البحثية "الآليات التي يتم بمقتضاها عملية الضبط"، إلى أن الورقة تنقسم لمجموعة اقسام بداء من الاطار القانوني والمؤسسي الناظم لعمية الضبط القضائي، كما تحتوي على القوانين والمؤسسات المكلفة بالضبط مثل الشرطة والضابطة القضائية وجهازي الوقائي والمخابرات، بالإضافة إلى تفصيل عن آليات الضبط القضائي، والرقابة على المضبوطات مثل الرقابة الداخلية من داخل المؤسسة الأمنية ورقابة خارجية من ديوان الرقابة المالية، وشفافية وآلية الضبط والتصرف بالمضبوطات.
وحول معايير التخلص من المضبوطات والمشاكل في ذلك، أوضح لحلوح أن النيابة العامة ترأس دائما لجنة الاتلاف النيابة، ولا يوجد بها أي مشاكل، لكن الخلل يحدث بعملية الضبط، وتقديم الشكاوى ضد العناصر الذين يقومون بعملية الضبط، إذ يوجد انتفاح كبير جدا في جهاز الشرطة بهذا الخصوص لكن الاجهزة الامنية الأخرى لا يوجد بها رد.
وبيّن أن مجمل المشاكل التي تعاني منها الأجهزة الأمنية، هي قلة الكوادر البشرية ، بالتالي يجب تزويدهم بالكوادر البشرية والإمكانيات المادية واللوجستية، وتدريب المكلفين بالضبط بالعمل وفق القانون، وأن تكون اعمال الضبط من خلال النيابة، وتعزيز الرقابة داخل الاجهزة الامنية.
وأكد أن الالتزام بالقوانين يحمي جهة الضبط من جهة، والمواطن من جهة أخرى، وهناك تقدم واضح بإجراءات الضبط لكن يوجد بعض المشاكل والخروج عن قانون الاجراءات الجزائية لذلك نطالب بالإلتزام به.