حركة BDS لوطن: سلاحنا الإقناع والضغط السلمي، ولا نستخدم أساليب إسرائيل غير الأخلاقية.. مؤسسة الحق لوطن: المقاطعة تجعل مشروع الاحتلال "خاسراً"

22/06/2020

 

أكد العضو المؤسس لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل (BDS)، عمر البرغوثي، أن الحركة تلتزم بالقانون الدولي، وتهدف لإنهاء الاحتلال وأنهاء الفصل العنصري (الأبرتهايد)، وحق العودة للاجئين حسب قرار الأمم المتحدة 194.

وقال البرغوثي، خلال استضافته في برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن الحركة تستخدام أساليب قانونية للوصل إلى أهدافها، عبر البرلمانات الدولية، وبالتوازي مع عمل نشطاء وجمعيات حقوق الإنسان حول العالم.

أما المعركة القانونية الأصعب في عمل الحركة، فيقوم على الدفاع عن حق نشطاء المقاطعة في النضال والدعوة إلى مقاطعة الاحتلال، كجزء من حرية التعبير.

وأوضح البرغوثي، أن "BDS" تدعو لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، لتورطها في انتهاكات للقانون الدولي، وليس الأكاديميين. ومبادئها مبنية على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وترفض كل أشكال التمييز والعنصري، بما فيها العنصرية ضد اليهود أو غيرهم في العالم، وتناصر BDS حركة "حياة السود مهمة" في أمريكا، مثلما تناصر أيضاً حق تقرير المصير في كشمير، كما أنها تضع فلسطين في قلب الصراع ضد العنصرية في العالم.

وأضاف أن، مقاطعة البضائع جزء من نضال الحركة، لمنع تورط الشركات العالمية والإسرائيلية في الانتهاكات ضد الفلسطينيين، فندعو لمقاطعتها وسحب الاستثمارات منها.

وفيما يتعلّق بمقاطعة البضائع الإسرائيلية، أوضح البرغوثي أن الحركة لا تضع على أجندتها مقاطعة شاملة للبضائع الاسرائيلية، لأن الاتفاقيات (أوسلو وباريس الاقتصادية) جعلت السوق الفلسطينية تابعة بالكامل للسوق الإسرائيلية، إنما ندعو لمقاطعة الشركات التي تتورط بانتهاكات، أياً كانت جنسيتها.

مؤكداً في ذات الوقت، أن جزءاً من عمل BDS قائم على زيادة الوعي، بمقاتلة اليأس، للاستغناء عن بقاء الاحتلال ومنتجاته، وإعطاء الأمل بالتحرر والنضال للخلاص من الاحتلال، عبر مقاطعة الشركات والبضائع وعدم التطبيع...

وقال إن هناك "يوجد إنجازات في عملية المقاطعة بمعظم المدن الفلسطينية، ولكن رام الله هي الأقل في مقاطعة بضائع الاحتلال".

كما أكدّ البرغوثي أن BDS، لا تستخدم أساليب إسرائيل غير الأخلاقية بالترهيب والابتزاز، إنما تسلك طرقاً أخلاقية معتمِدة على القانون الدولي، وسلاحها الإقناع والضغط السلمي.

وأوضح أن إسرائيل أصبحت حليفة لأعتى قوى اليمين المتطرف في العالم، المعادية للاجئين والهجرة والأقليات..

كما أنها صارت (إسرائيل) تلاحق الأكاديميين اليهود حول العالم وتصفهم بأنهم "معادون للسامية"، لأنهم يعارضون سياستها.

شعوان جبارين لوطن: المقاطعة الاقتصادية تجعل مشروع الاحتلال مشروعاً خاسراً

من جهته، أكدّ المدير العام لمؤسسة الحق شعوان جبارين، أن حركة المقاطعة هي نضال سلمي وديمقراطي وقانوني.. متسائلاً: وإذا أغلق الباب أمام هذه الطرق في النضال، فأي طريقة يمكن استخدامها لتحقيق العدل؟!

وأكد جبارين خلال استضافته في برنامج "عدل" أن نضال الشعب تحت الاحتلال، ليس حقا فقط، إنما واجب. وواجب المجتمع الدولي أيضاً دعم الشعوب التي تعاني من الاضطهاد والاحتلال والقمع... والقانون الدولي يُلزم الدول بأخذ موقف داعم للعدالة وحقوق الإنسان ودعم الشعوب بالتحرر، حتى لا تنفجر الأمور، إذا ما تم انتهاك عدالة شعب من شعوب العالم. ونحن عندما نتوجه للمجتمع الدولي نذكرهم بالتزاماتهم.

موضحا وجود نوعين من الالتزامات على عاتق الدول، أحدهم سلبي، بأن لا تعترف بقانونية الجرائم المرتكبة.

والجانب الثاني، العمل على تغيير منظومة الظلم، لأن القانون الدولي سيصبح بلا معنى في حال لم يتم مناصرة حقوق الإنسان تحت الاحتلال.

وأضاف، أن المقاطعة، تم اللجوء إليها في أكثر من مرحلة، مثل دعم جنوب افريقيا في نضالها ضد الأبرتهايد، مثلما هو الأمر محلياً لتصويب الشركات والمؤسسات المحلية، في حال اعتدت على حقوق عمالها.

مؤكداً أن ممارسات إسرائيل وعنصريتها وانتهاكاتها، صارت تستفز أوروبا، ما يظهر في الدور الذي تقوم به الشعوب في أوروبا ومؤسسات حقوق الإنسان والبرلمانات والجامعات والنقابات...

وقال جبارين إن إسرائيل لها امتدادات وإمكانيات واسعة في العالم، وتوظف كل طاقاتها، ما يجعلنا أمام حرب في هذا الاتجاه.

مؤكداً أن إسرائيل تسلك كافة الطرق في محاربة منتقديها، وتستغل الانتقادات ضدها بانها لتصفها بـ"اللاسامية"، وتستخدم هذا المصطلح لأغراض سياسية، من أجل الدفاع عن جرائمها، وتوظيفها في استمرار الاحتلال. من خلال تمرير قوانين عبر أنصارها وأدواتها في البرلمانات، وهي سياسة ترهيب ضد المجتمع المدني والبرلمانات والأحزاب والأكاديميين، وتم ملاحقة الكثيرين بهذه التهمة.

ضارباً المثال بمساعي وزيرة العدل الفرنسية، التي حاولت تمرير قرار بتجريم انتقاد إسرائيل، ومعاقبة الداعين للمقاطعة، وصار القضاء الفرنسي متورطاً في قضية تنتهك الحريات، بما يخالف اتفاقية الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، التي تحترم حرية التعبير والدعوة السلمية،

وأضاف، أن هذه الخطوة تدل على أن "إسرائيل تمثل تهديدا للدول الأوروبية وأسسها الديمقراطية، وهي تضغط وتلاحق الفرنسي في فرنسا لأنه يعبر عن رأيه بحرية، ويصبح ملاحقا من القضاء".

وأكد جبارين أنّ مقاطة إسرائيل تحقق نجاجات مستمرة، آخرها بيان لخبراء الأمم المتحدة، اجمعوا (48 مقررا خاصاً )على أن "إسرائيل ابرتهايد القرن الواحد والعشرين"، بممارستها العنصرية على جانبي الخط الأخضر.

وعن أهمية المقاطعة الاقتصادية لدولة الاحتلال، أوضح جبارين أن إسرائيل تنهب 8 مليارات دولار بشكل مباشر سنوياً من الأراضي الفلسطيني: الآثار والمياه والبحر الميت والمصادر الطبيعية...

مؤكداً أن دور الفلسطيني يجب أن يكون بتحويل مشروع النهب هذا إلى مشروع خاسر، ومنع الاحتلال من التربّح على أنقاض الشعب الفلسطيني وحقوقه.