
وطن للأنباء: شدد مختصون في حقوق الإنسان الرقمية على خطورة مختلف الممارسات ضد المحتوى الرقمي الفلسطيني، ودور الاحتلال في حظره عن مواقع التواصل المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركة الباحثة في مؤسسة الحق رانية محارب، ومنى اشتية من المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، وصالح حجازي، من منظمة العفو الدولية، في الجلسة الثانية من منتدى فلسطين للنشاط الرقمي، والذي ناقش محاربة الأخبار الكاذبة في زمن كورونا، وانتهاكات الحقوق الرقمية الفلسطينية، وتحديات وفرص التجارة الرقمية في فلسطين.
وقالت محارب إن مؤسسة الحق توثق انتهاكات حقوق الإنسان، من مختلف السلطات، لتعزيز المساءلة والمناصرة الدولية، حيث يتم إرسال التقارير للمقررين في الأمم المتحدة والإشارة لكل الانتهاكات الموثقة.
وبينت أن مؤشر العنصرية التي يمارسها الاحتلال تجاه المحتوى الرقمي الفلسطيني مرتفع، حيث كان هناك 495 ألف منشور عنيف في 2019.
وأضافت ان تلك الانتهاكات ممنهجة، وأن هناك دوراً أساسياً لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية في التحريض على الحقوقيين والصحفيين الفلسطينيين، وبث المحتوى التحريضي ضدهم.
وأكدت محارب أن تأخير قانون حق الحصول على المعلومات يؤثر بشكل كبير على تثبيت الحقوق الرقمية والنشاط الفلسطيني الرقمي.
كما أوضحت على الحاجة للتركيز على خطاب الكراهية والتحريض الإسرائيلي، والتركيز عليه، عبر بناء القدرات ومتابعة آليات أممية واستخدامها بشكل فعال للمناصرة الدولية على صعيد حرية الرأي والتعبير بفلسطين.
وأردفت محارب أن الكنيست وضع مشروعاً يسعى إلى إجبار شركة فيسبوك على حذف المحتوى الذي لا يتوافق معها، أو دفع غرامة مقابل ذلك، لافتة إلى أن تلك سياسة ممنهجة تستهدف المحتوى الفلسطيني الرقمي.
بدورها، توافقت منى اشتية مع حديث محارب، في أن هناك تمييزاً رقمياً ضد الفلسطينيين، وعدم احترام للمنشور الفلسطيني.
وقالت إن هناك منظومة متكاملة عبر تقارير من وحدة السايبر الإسرائيلية، والذي يؤدي بالنتيجة إلى أن ادارة فيسبوك تستجيب ل 85% مما ترصده إسرائيل.
وأكدت على أهمية تكامل الجهود بين الحكومة ومنصات التواصل، وأنه يجب علينا تنظيم أنفسنا أكثر لمناصرة الحقوق الرقمية وتكاتف الجهود مع الحكومة لإلغاء التمييز ضدنا في الفضاء الرقمي.
وبينت أنه يجب الضغط على شركات التواصل، بخاصة فيسبوك، لإصدار تقارير شفافية عن المحتوى الفلسطيني.
بدوره، شدد صالح حجازي، على الحاجة إلى وعي أكبر من الأفراد وبناء القدرات وإيجاد ضغط ممنهج على الدول لحماية الحق الفلسطيني الرقمي.
وأعرب عن أسفه لاستمرار تشديد المراقبة من الجهات الأمنية في الضفة وغزة للناشطين على الحيز الرقمي.
وقال إنه من الضرورة رفع الوعي بماهية موقع فيسبوك وتطوير التعامل معه، مشيراً أن الحيز الرقمي افتراضي لكنه حقيقي جدا، والعمل يتحول كله للحيز الرقمي.
جدير بالذكر أن وكالة وطن قامت باستضافة وبث هذه الجلسة على منصاتها الإعلامية ضمن "منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2020" الذي أطلقته "حملة" المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي.