الهيئة المستقلة لـوطن: "النظارات" والسجون مكتظة ويجب إيجاد حل لذلك.. الشرطة لـوطن: سنفتتح سجنين جديدين في نابلس وجنين خلال العام

02/03/2020

وطن للأنباء: أكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن مراكز التوقيف والسجون التابعة للشرطة تعاني من الاكتظاظ الشديد، وسوء المعاملة للموقوفين هي حالات فردية وليست ظاهرة، فيما أكدت الشرطة أنها تسعى لحل مشكلة الاكتظاظ في السجون من خلال افتتاح سجنين في نابلس وجنين مع نهاية العام الجاري.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وقال مدير دائرة الشكاوى والتحقيقات لدى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان موسى أبو دهيم، إن السجون والنظارات "مراكز التوقيف" تعاني بشكل أساسي من الاكتظاظ. مضيفاً: لم يردنا اي شكوى حول سوء المعاملة في مراكز الاصلاح والتأهيل "السجون"، لكن الاكتظاظ هو بحد ذاته سوء معاملة، ويؤدي الى انتشار الامراض، وعدم القدرة على النوم بشكل سليم.

وأوضح أن قيادة الشرطة لديها إرادة لتطوير لتطوير مراكز التوقيف والسجو، لكن  قلة التمويل والازمة المالية التي تمر بها السلطة هي عقبة اما تطوير او ايجاد حلول لمشلكة الاكتظاظ في السجون. مؤكداً على ضرورة إيجاد حلول لذلك.

وأشار أبو دهيم إلى أن غرف الاحتجاز والسجون تم تدمير غالبيتها في الانتفاضة الثانية، وتم تأهيلها لاحقا، لكن للأسف بعض المراكز بحاجة لتطوير وتوفير ظروف صحية ومعيشية فيها.

وبيّن أن مراكز الاحتجاز تقسم لعدة أقسام: اولا، الدائمة التي يطلق عليها مراكز الاصلاح والتأهيل "السجون"، حيث تكون مرجعيتها الشرطة، ويوجد منها 7 في الضفة، و5 في غزة.

الثانية، مراكز الاحتجاز المؤقتة "النظارات" التي يتم احتجاز الشخص فيها لمدة 24 ساعة لحين عرضه على النيابة العامة.

ثالثا، مراكز الاحتجاز الخاصة بالاطفال "مراكز الاحداث" التي يتم احتجاز فيها الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، إضافة إلى "دور الرعاية للفتيات" ويتم احتجاز الفتيات الأقل من 18 سنة فيها.

رابعا، مراكز احتجاز تابعة للأجهزة الامنية الأخرى مثل المخابرات والاستخبارات والتي تتعلق بالعسكريين.

وفيما يتعلق بادعاءات وشكوى سوء المعاملة والتعذيب في مراكز التوقيف والسجون، أوضح أبو دهيم، أن الفترة الاخيرة لمست الهيئة المستقلة بوجود توجهات في محاسبة عناصر الشرطة الذين يقومون بتجاوزات في الشرطة خاصة في قضية التعذيب وسوء المعاملة. مشيراً إلى وجود تعاون كبير مع الهيئة في التحقيق بظروف الوفيات في السجون، حيث تقوم الهيئة المستقلة بانتداب طبيب بموافقة العائلة وبتسهيل من النائب العام، تقوم الشرطة باطلاع الهيئة على كافة الملفات والتقارير ونتائج التحقيق. مؤكداً أن "العلاقة بين الهيئة والشرطة تطورت بشكل كبير وأصبحت "ممتازة".

واعتبر أبو دهيم أن حالات سوء المعاملة للموقوفين هي فردية وليست ظاهرة، لكن الهيئة المستقلة تذكر دائما بها حتى لا تصبح ظاهرة مثل السنوات الماضية التي كانت يفوق عدد الشكاوى شهريا 120 شكوى بالتعذيب وسوء معاملة.

وأوضح أن 90% من الشكاوى التي تصل الهيئة من قيل السجناء تتعلق بظروف معيشية او صحية أو طلب نقل او صعوبة في زيارات الأهل.

من جانبه، قال مدير دائرة المظالم في جهاز الشرطة العامة العميد ردينة بني عودة،  إن مشكلة الاكتظاظ بالسجون ومراكز التوقيف، ناتجة عن كثرة المشاكل في المجتمع الفلسطينية، والعمل الدؤوب من الشرطة في ملاحقة المجرمين والخارجين عن القانون، حيث يتم ايداعهم في مراكز التوقيف. مؤكداً أن العديد من النظارات تم تحديثها وتوسيعها خاصة في رام الله، لكن لاتزال نظارات في مراكز الشرطة الأخرى مكتظة.

وأكد أنه خلال نهاية العام الجاري، سيتم افتتاح مركزي اصلاح في مدينتي نابلس وجنين، وستقلل من مشكلة الاكتظاظ، وستستقبل متهمين من المحافظات الأخرى.

وحول سوء المعاملة في مراكز التوقيف والسجون، قال بني عودة إن الهيئة المستقلة تزور النظارات شهريا وتعد تقاريرها، ولم نسمع عن اي شخص تعرض لاساءة المعاملة في النظارات ومراكز الاصلاح "السجون".

وأضاف: صحيح ان هناك ادعاءات بوجود اساءة معاملة خلال الـ 24 ساعة التي تكون قبل ايداعه الشخص في النظارات، حيث نقوم بالتحقيق فيها سواء بشكاوى مباشة من المواطنين او من خلال مؤسسات المجتمع المدني خاصة الهيئة المستقلة، ونجري التحقيق مع الضباط واذا كان الادعاء صحيحا يتم ايقاع عقوبات معينة على المتجاوزين او تحويلهم لجهات الاختصاص، مع الإشارة إلى أن بعض الادعاءات تكون غير صحيحة او اننا لم نستطع اثبات صحتها.

وأكد بني عودة أنه سبق وتم ايقاع عقوبة انضباطية على عناصر متجاوزين للقانون، وتم تبليغ الهيئة المستقلة بذلك.

وأشار إلى أن إحدى القضايا حضر الموقوفون إلى المحكمة وكانت ايادي بعضهم تمت جبصنتها، لتمويه القاضي بأنهم قد تعرضوا للتعذيب، حيث تمت إعادتهم للمستشفى وإعادة تصوير اياديهم وتبين أنها سليمة وأن الطبيب من قام بعمل ذلك لتمويه القاضي.

وقال بني عودة إن السجون مفتوحة أمام الهيئة المستقلة والصليب الاحمر، ورؤساء المحاكم.

وأوضح أنه في مراكز الاصلاح والتأهيل "السجون" يتم الفصل بين النزلاء حسب الجريمة التي ارتكبها، مثل الجنائيين يتم وضعهم لوحدهم والمتهمون والمدانون في قضايا المخدرات يتم وضعهم لوحدهم، أما في النظارات فهي صغيرة، ولا نستطيع الفصل بينهم، تكون مدة الاحتجاز فيها 24 ساعة.

وأشار إلى أن اي موقوف يتم فحصه من قبل الخدمات الطبية، قبل ادخاله للنظارة، بالتالي نستند الى تقرير الخدمات في حال كان قد تعرض للتعذيب واساءة المعاملة.كما يتم تقديم وجبات طعام للموقوفين والسجناء في مراكز الاصلاح ثلاثة وجبات يوميا، ويتم تقديم الرعاية الصحية، حيث يوجد اطباء باستمرار في مراكز الاصلاح، والسجين الذي بحاجة لرعاية خارج مركز الاصلاح يتم نقله للخدمات الطبية لتلقي العلاج اللازم.

وفي إجابته على سؤال "هل هناك تأهيل وإصلاح في السجون؟"، أجاب بني عودة: نعم يوجد خاصة في سجن اريحا، وكان هناك دورات كهرباء وحدادة وغيرها.