مجلس نقابة المحامين لـوطن: مهنتنا تواجه تحديات كبيرة، ويجب فتح أبواب العمل في القضاء والنيابة والمؤسسات أمام المحامين

16/12/2019

وطن للأنباء: أكد أعضاء مجلس نقابة المحامين اسماعيل حسين، وفادي عباس، وأمجد الشلة، أن مهنة المحاماة تواجه تحديات كبيرة وتدفقا كبيرا في عدد المحامين المزاولين والمتدربين، داعين إلى رفد القضاء والنيابة وفتح الأبواب في المؤسسات والشركات أمام المحامين للتقليل من الإزدحام في المهنة.

جاء ذلك خلال استضافتهم، مساء الإثنين، في برنامج عدل، الذي يقدمه المحامي انس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان.

الازدحام في عدد المحامين يخلق صراعا على العمل

وقال عضو مجلس نقابة المحامين اسماعيل حسين، إن مهنة المحاماة ليست بخير في السنوات الخمس الاخيرة، حيث تتعرض لمحنة حقيقية وتراجع وتدهور نتيجة عدد من العوامل، من اهمها ازدياد اعداد المحامين والتدفق الهائل على مهنة المحاماة، بحكم ان عدد كليات الحقوق التي رخصتها الحكومة ازداد، وجاء دون خطة، حيث العدد لم يكن مناسبا لعدد المواطنين، بالاضافة الى تراجع الوضع الاقتصادي، والمحامون يتأثرون بذلك، كما أن توجه المواطنين الى القضاء العشائري بسبب طول امد التقاضي في المحاكم النظامية، اثر على عمل المحامين.

وأضاف أن هذا الازدياد الكبير في أعداد المحامين يخلق صراعا على العمل والمنافسة غير المشروعة بين المحامين مما يضرب منظومة القيم.

ألفا محامٍ يمكن تعيينهم في القضاء

وحول إصلاح مهنة المحاماة، قال حسين إن على جهاز القضاء ان يبدأ بنفسه، حيث لدينا في النقابة لجان ومجالس تأديبية تعمل، وهناك عدد من المحامين تم تحويلهم لمجالس تأديبية، حيث يتم التحقيق في الشكاوى ضد المحامين، واتخاذ الإجراءات ان ثبتت صحة الشكوى.

وأضاف: من يعيب على المحامين في تصويب الاوضاع، نقول له لدينا ما لا يقل عن ألفي محامٍ  يستطيعون رفد القضاء.

أين خطة إصلاح القضاء؟

ووجه سؤالا لرئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي عيسى ابو شرار، قال فيه: أين الخطة لإصلاح القضاء؟ مضيفا: مجلس القضاء الأعلى الانتقالي لم يتشارك مع النقابة شكل الخطة لاصلاح القضاء، مؤكداً جاهزية نقابة المحامين للمشاركة في اصلاح منظومة العدالة كاملة.

وفيما يتعلق بالمحامين المقيمين "الذين يعملون في وظائف"، قال حسين إنه هذه القضية تم طرحها على الهيئة العامة لنقابة المحامين في عام 2018 وسقط الاقتراح، وتم تفويض مجلس النقابة ببحث وضع نظام يراعي المحامين الموظفين الذين يدافعون عن الاسرى او يعملون في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان او ما يلزم، لانهم يقومون بدور وطني ولا نستطيع المساس به.

من جانبه، قال عضو مجلس نقابة المحامين فادي عباس إن مهنة المحاماة تواجه تحديات جدية والسبب وراء ذلك هو حالة التدفق السريعة، التي فاجأت نقابة المحامين.

وأضاف: عام 2012 كان عدد المحامين لا يتعدى 5 آلاف، لكن خلال السنوات الاخيرة العدد ارتفع إلى قرابة 7 آلاف محامٍ.

ثلاثة مسارات لمواجهة التحديات

وأوضح أنه لمواجهة ذلك، يجب السلوك في ثلاثة مسارات، أولها يبدأ منذ بداية تخرج الطالب من الثانوية العامة، إذ يجب رفع معدلات القبول في كليات الحقوق، ثانياً: سلك التدريب يجب تعديله، فلم يعد نظام التدريب يلبي الواقع الذي نعيشه، ثالثاً: التنظيم الداخلي بعد وصول المحامي الى سجل مزاولة المحامين، مما يتطلب وجود محامين فاعلين وتنقية السجلات بما يبقي على المحامين الفاعلين، وشطب غير الفاعلين.

ودعا إلى الخروج من حالة النمطية في عمل القضاء، والتفكير بما يريح المحامي والقاضي في العمل. قائلاً:حتى هذه اللحظة لم نلمس اي تغييرات في مجلس القضاء الاعلى للخروج من الحالة النمطية، والتفكير بغير نمطية ، فالمحامي عندما يدخل المحكمة يشعر بالاستياء لان الوضع غير مهيأ.

هناك حاجة للنظام الإلكتروني في العملية القضائية

وأضاف: نحن احوج للتوجه للنظام الالكتروني في العملية القضائي، ومن غير مقبول ان يقف المحامي في الدور للتسجيل، وهذا معيب ويسيء القضاء، لذلك يجب تسهل العمل أمام المحامي للقيام بتسجيل القضايا وغيرها من خلال تواجده في مكتبه، وهو ما يريح القضاء والمحامين.

وبشأن دعم وتشجيع المحامين الجدد، قال إن مجلس نقابة المحامين اتخذنا قرارا، رفع من خلاله قيمة التقاعد 20 دينارا بدل 15 دينارا عن كل عام، أي من يخدم 30 سنة يحصل على راتب 600 دينار شهريا، بهدف إيجاد حياة كريمة للمحامين الكبار في السن.

إضافة إلى ذلك يوجد نص قانوني يلزم وزارة الاقتصاد بإلزام الشركات بتعيين مستشارين قانونيين لديها، وذلك لفتح باب العمل امام المحامين، لكن هذا النص بقي حبيس الأوراق، وهناك صلف من وزارة الاقتصاد في تطبيقه، وندرس خيارات متعددة وتوجهنا لجهات عديدة وقد نتوجه للمحكمة لتفسير هذا النص.

يجب فتح فرص العمل في القضاء والنيابة أمام المحامين

وفي ذات السياق، اتفق عضو مجلس نقابة المحامين أمجد الشلة مع زملائه الضيوف في الحلقة أن مهنة المحاماة تواجه تحديات كبيرة. وقال: علينا أولا ان نكون مدركين اننا في مجتمعنا وما وما يصيب المهنة يصيب غيرها من المهن. ثانياً: ما زال لدينا ثقافة المكانة المرموقة، أي أن المحامي يتميز عن غيره في المكانة المرموقة وهذا غير صحيح.

وأشار إلى أن التحديثات التي تواجه المهنة لها علاقة بالتسلسلية والتي تبدأ منذ نهاية الثانوية العامة حتى المزاولة، لذلك يجب اقناع الأهل والطلبة بالتفكير بمهن وتخصصات أخرى غير المحاماة.

الشلة: القضاء بحاجة الى 150-200 قاضٍ

وطالب الشلة بفتح مجال العمل في القضاء حيث يعاني من نقص هائل في عدد القضاة، وهناك حاجة لـ150-200 قاضيا، اضافة الى ان النيابة العامة بحاجة لوكلاء نيابة، اضافة الى مؤسسات وشركات بحاجة لمحامين، مما يقلل من حالة الازدحام في مهنة  المحاماة، لكن ابقاء الابواب موصدة امام المحامين يؤدي الى الازدحام.

ألفا محامٍ في محافظة رام والله والبيرة

وأشار إلى أنه مع بداية العام القادم سيبلغ عدد المحامين المزاولين في محافظة رام الله والبيرة قرابة ألفي محامٍ.

وقال: في محافظة رام الله والبيرة هناك تضخم في اعداد المحامين، بسبب قدوم محامين من محافظات اخرى.

هل تكفي الإرادة السياسية لإصلاح القضاء؟

وبشأن إصلاح القضاء، أوضح الشلة أن اصلاح القضاء كان مطلب شعبي ومطلب نقابة المحامين، حتى جاءت الارادة السياسية لاصلاح القضاء، لكن السؤال هل تكفي الارادة السياسية لاصلاح القضاء؟

وأجاب الشلة على سؤاله: لا بل يجب ان يكون هناك مباني محاكم جديدة، وتحسين رواتب القضاة، وزيادة عدد العملين في التبليغ والقلم وغيرها. مضيفاً: المطلوب ان يكون هناك مجلس قضاء أعلى قوي، ولتوفير ذلك يجب على الحكومة واصحاب القرار السياسي اتخاذ ذلك.

وفيما يتعلق بدور نقابة المحامين الاجتماعي والوطني، قال الشلة إن نقابة المحامين عليها عبء اجتماعي كبير جدا، حيث لعبت دورا مهما في قضية الضمان الاجتماعي، وعليها دور وطني مثل تدوين قضية الاسرى المرضى، وغير ذلك.

وبشأن المحامين الموظفين في القطاع الحكومي، قال الشلة إن المحامي الحكومي يفصل فورا، حيث يأتينا شهريا كشف من وزارة المالية والمالية العسكرية ويفصل فورا اي محام يرد اسمه فيها.