"كرّم معلمك".. مبادرة لإرساء القواعد الأخلاقية وتقدير لجهود المعلم في مجتمعنا

29/09/2019

قال محمد أبو الهيجا، مؤسس مبادرة "كرم معلمك" إن  المبادرة جاءت بسبب مشاهدات منتشرة بمجتمعنا، من تراجع لاحترام المعلمين وتهميش دورهم. وأن المبادرة جاءت من منطلق المسؤولية الاجتماعية التي نقوم فيها تجاه شعبنا.

وأكد أبو الهيجا خلال استشافته في برنامج "شغف" الذي يقدمه أحمد عياش، أنه "من خلال العمل الإنساني التطوعي كان لا بد من ان ننهض بمبادرة تتميز بالديمومة"، موضحاً أن عمر المبادرة 8 شهور، بدأت بمجموعة شباب لتكريم المعلم ولو بكلمة، باتصال، أو وردة.

مضيفا أن المبادرة اتجهت إلى عدة أبواب لتكريم المعلم، أولها وصولهم للمدارس وتعزيز القيم الطيبة بين الطلاب وتكريم معلمين المدرسة، وثانيا نشر ونقل التجربة للطلاب ليكرموا معلميهم، وثالثا زيارة المعلمين المتقاعدين وتكريمهم.

وقال ابو الهيجا: "نحن في واقع يعاني من تراجع في القيم ودورنا هنا كناشطين ومؤسسات وأفراد هو التحرك العاجل لإعادة بعث هذه القيم الأخلاقية. لأنه اذا أُهين المعلم أهين الوطن!

وبدوره قال تميم الحردان، المعلم المتقاعد، ومنسق مبادرة "كرم معلمك"، إن مجتمعنا بأمس الحاجة لإرساء قواعد أخلاقية و قيم نبيلة، لأن كل المجتمعات تنهض بقيمها الأخلاقية، والمعلم صاحب الرسالة صاحب الضمير الحي المثقف المطلع على كل شيء، هو من ورث دعوة الانبياء ولا ينطق إلا خيرا، فلذلك يجب تكريمهم ولو بزهرة.

وأشار ابو الهيجا: أنه تم زيارة 360 معلما ومعلمة من المتقاعدين، في بيوتهم، هؤلاء المعلمون الذين أفنوا شبابهم بالعطاء من دون مقابل، رحبوا بنا واستقبلونا بفرحة ومحبة...

وبدوره قال الحردان إن المعلم لم يتوقع شي من أحد بالمجتمع.. وهو يعلم أنه لا يوجد أي تقدير له في وقتنا الحاضر، ولكن عندما رأى أننا نهتم به ونقوم بتكريمه ولو بشيء بسيط، كان ذلك عظيماً بالنسبه له.

وأشار إلى أن رسالة المبادرة للمجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية أن احذروا وانتبهوا والتفتوا لهذه القامة الوطنية ولهذا المخزون المعرفي ولهذه المنارة، لأن المعلم نور ساطع في سماء المعرفة.

وبدوره قال أبو الهيجا إنه عندما يكرم المعلم يكرم العلم، لأنه وللأسف في مجتمعنا هناك من يقود المجتمع وليس لديه علم أو اختصاص، والتكريم فيه تأكيد على حقوق المعلم  بالراتب والتأمين الصحي والوضع الاجتماعي!

مردفا: "موضوع التكريم رسالة يجب أن يفهما كل شخص سواءً من أصحاب القرار أو من أفراد المجتمع والطلاب، وعطاء المعلم هو عطاء ليس له مقابل فكل الناجحين هم نتاج المعلمين.

وقال أبو الهيجا إن الفكرة بدأت من مدينة جنين ثم انتقلت إلى الأردن والجولان المحتل، فقد تم تكريم معلمين متقاعدين في الجولان كان الاحتلال قد أوقفهم عن العمل بسبب مواقفهم الوطنية.

وأكد على ضرورة أن "يكرّم المعلم بغض النظر عن جنسيته في أي دولة، ويجب أن يتمد مشروعنا للقدس وغزة".

وقال الحردان إن المبادرة قابلة للاتساع والتمدد لأن المادة الخام متوفرة، وهي المعلمين المتقاعدين الذين يستحقون التكريم، ومبادرتنا إنسانية لا تعيقها طائفية، والرساله الإنسانيه التي تحملها المبادرة سوف تُدعم لأن شعبنا شغوف بفكرتها و معناها وأسباب انطلاقتها وأهدافها.

وأعلن أبو الهيجا أنهم بصدد تكريم المعلم المبدع أيضاً من خلال مباردتهم.