
وطن للانباء - قال مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني فياض فياض إننا كمجلس زيتون فلسطيني يعتبر أن نكون صورة مصغرة عما يمارسه مجلس الزيتون الدولي.
وذكر فياض أن تاريج مجلس الزيتون قبل قدوم السلطة الفلسطنيية وخصوصاً في اواخر الثمانينات من القرن الماضي كانت محاولات لإنشاء مجلس زيتون وذلك أسوة بمجالس الزيتون في الدول الأخرى، حيث كان منازل بعض الاشخاص أول إنطلاق مجلس الزيتون الفلسطيني من الضفة وغزة، ومن ثم تم تشكيل أول مجلس زيتون فلسطيني غير رسمي عام 1992، ضمن انتخابات رسمية بين الضفة وغزة.
وأوضح فياض خلال حديثه في حلقة خاصة بتنظيم من اتحاد المزارعين الفلسطينيين وبدعم من مؤسسة اوكسفام وانتاج تلفزيون وطن وقدّمها الاعلامي فارس المالكي أن أول تشكيل لمجلس زيتون كان في عام 2000، وكان أول مقر له في مدينة نابلس في اتحاد التعاون الزراعي.
وتابع فياض انه في عام 2004 أصبح هناك نكبة للزيت في فلسطين حيث أصبح سعر كيلو الزيت الواحد 6 شواقل، وكانت حينها نداءات من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات وأعطى تعليماته لكي يكون مجالس زراعية، فتم إنشاء أول مجالس زراعية في عام 2005، بقرار ضمن القانون الزراعة، وتم إقامة أربعة مجالس زراعية حينها وهي: مجلس الزيتون، مجلس الحليب، مجلس الدواجن، ومجلس ..... حيث كانت هنا البداية.
وذكر فياض أنه في عامي 2011 و 2012 حدث تغيير في سياسة وزارة الزراعة والحكومة نحو المجالس بحيث انه تم عمل استراتيجيات باعتبار ان القطاع الزراعي يقوم على الشراكة ما بين القطاع الخاص والمؤسسات والمنظمات و الحكومة، وتم حينها زيادة عدد المجالس الزراعية من 4 مجالس إلى 11 مجلس، وتم تشكيل هذه المجالس وكنت في ذلك الوقت مشتشار لوزير الزراعة.
وعن كيفية إنشاء المجالس الزراعية لفت فياض إلى أن مجلس الزيتون الفلسطيني يتشكل بالانتخابات، وأول مجلس فلسطيني شكل عام 2005، حيث تم تشكيل لجنة مكونة من 27 شخصية تم اختيارهم بالإختيار من أجل وضع الأسس التي ستدير المجلس، وتحت اشراف وزارة الزراعة وبشكل ديمقراطي، وبقي يعمل إلى عام 2007، ثم تم حل المجلس واجراء انتخابات جديدة أكثر ديمقراطية وافرزت مجلس الادارة.
أهمية وجود قانون ينظم عمل المجالس:
وأكد فياض أننا كمجلس يوجد لدينا حاليا خطة استراتيجية مبينة على أربعة مبادئ وهي: بناء القدرات سواء للمجلس نفسه أو للقطاع الزراعي الزيتوني ، والتي تتدخل بالسياسات مع الحكومة ومع كل من له علاقة بقطاع الزيتون ، والوعي المعرفي، والمبدأ الرابع هو فتح افاق التسويق.
وفي ختام حديثه لفت فياض إلى التحديات التي تواجه مجلس الزيتون منها مشكلة قلة إنتاجية شجرة الزيتون لأننا نقع في المرتبة الأخيرة عالمياً من ناحية انتاجية شجرة الزيتون، بالاضافة إلى مشكلة التسويق.
المجلس الزراعية وعلاقتها بوزارة الزراعة :
وعن دور وزارة الزراعة اتجاه المجالس الزراعية والتي يبلغ عددها عشرة مجالس قال مدير عام المنظمات غير الحكومية في وزارة الزراعة أشرف عنبتاوي أن وزارة الزراعة تعتبر الداعم الاساسي للمجالس في أكثر من مجال وقد تم تعديل قانون المجالس عام 2005 بسبب وجود بعض الأخطاء في النظام المالي والاداري، وقامت بتعديل قوانين الزراعة أكثر من مرة اخرها عام 2018 بما يخدم مصالح المجالس.
وأكد عنبتاوي أن وجود ممثل من قبل وزارة الزراعة في المجالس يدعم المجلس بحد ذاته وهو أسهل للتواصل والتقارب والاطلاع على التفاصيل، مشيراً الى أن وجود ممثل واحد من وزارة الزراعة داخل المجالس لا يعني الوصاية.
وتابع.. تعديل القانون مهم لان وزير الزراعة هو من ينشئ المجالس حسب قانون الزراعة القديم، لذلك تم تعديل قانون الزراعة سنة 2018 ، لتنشأ المجالس بطريقة أنظم.
وعن دور اتحاد المزارعين الفلسطينيين اتجاه المجالس الزراعية قال مدير دائرة الضغط و المناصرة في اتحاد المزارعين الفلسطينيين جمال جمعة إن المجالس الزراعية مهمة لتنظيم القطاعات الزراعية في كل دول العالم، كما تشكل عامل ضاغط حتى على قرارات الحكومة فيما يتعلق في هذه القطاعات، وبالتالي نحن في فلسطين أحوج ما نكون لهذه المجالس بسبب الوضع الخاص الفلسطيني المتمثل بالاستهداف المباشر من قبل الاحتلال ومحاولة تدمير القطاع الزراعي، ومحاولة اغراق وتدمير اسواقنا الفلسطينية والقضاء على هذا القطاع لان الاحتلال يعلم أن هذا القطاع حيوي للأمن الغذائي الفلسطيني ومن أجل صمود المزارعين، معتبراً القطاع الزراعي خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية.
وأضاف: نحن نعاني في كافة القطاعات الزراعية من مشكلة إغراق أسواقنا الفلسطينية وبالتالي الخسارات الهائلة للمزارعين في منتوجاتهم الزراعية.
وحول قانون المجالس الزراعية أشار جمعة أن غياب المجلس التشريعي في فلسطين خلق فجوة كبيرة في التشريعات وبالتالي عطلت على كثير من المجالات من ضمنها قانون المجالس.
وأضاف: نحن متفائلون لان هناك متابعة جدية من وزارة الزراعة مع مجلس الوزراء من أجل اقرار قانون لتستطيع هذه المجالس أن تقوم بعملها على أكمل وجه.
واشار جمعة الى أن الاتحاد أجرى دراسة قانونية رفعت إلى وزارة الزراعة حول المجالس، وبالتالي نحن ساعدنا من حيث الوجهه القانونية تجاه صياغة القانون، والمطلوب الان هو تطبيق هذا القانون لما له من تمكين للمجالس في أخذ دورها.
هل هناك عمل وتنسيق مشترك مع المجالس الزراعية؟
وحول ذلك قال جمعة إننا بحاجة إلى خطة طوارئ فلسطينية من أجل حماية القطاع الزراعي، والمناطق المسماة (ج).
وأضاف: لا يوجد تناقض في عمل الاجسام فيما يخص المجالس، وهناك نوايا جادة من أجل تطوير هذا القطاع وراضين عن ذلك، ومصلحتنا الاساسية هي مصلحة المزارع الفلسطيني لتعزيز صموده وانتاجه، وحماية الأراضي المتبقية واستعادة الاراضي المصادرة.