غضب وخسائر في القطاع الزراعي والتصعيد هو الخيار مالم تستجب الحكومة الجديدة

17/04/2019

رام الله- وطن للأنباء: تعتبر منظومة القوانين الزراعية كغيرها من القوانين السارية في فلسطين موروثة عن حقب سابقة الامر الذي يستدعي المعالجة والتطوير لما فيها من اشكاليات تعيق تطور القطاع الزراعي، ويشتكي المزارعين من اشكاليات عديدة تزيد من التحديات والصعوبات التي يواجهونها ومن بينها الاسترداد الضريبي، ومتابعة لهذا الموضوع وضمن سلسلة حلقات متلفزة ينتجها اتحاد المزراعين، تناقش هذه الحلقة قضية الاسترداد الضريبي للمزارعين في القطاعين النباتي والحيواني.

وينص قانون الاسترداد الضريبي على اعادة ضريبة القيمة المضافة المحصلة على مدخلات الانتاج الزراعي لمزراعي القطاع النباتي وما زال ساريا، أما لمزراعي القطاع الحيواني فقد جمد العمل به منذ العام 2012. ونتيجة للضغوط التي مورست من المزراعين واتحاداتهم على الجهات الرسمية، تم اصدار قرار بقانون جديد لتصبح نسب الرديات 70 % للمزراعين في القطاع النباتي و30% تذهب الى صندوق درء المخاطر والتعويضات والتأمينات الزراعية اما في القطاع الحيواني فأصبحت نسبة الرديات 50% لصالح المزراع و50% تذهب مناصفة ما بين صندوق درء المخاطر وزارة المالية وهو الامر الذي مازال يرفضه ممثلي المزراعين. اذ أن المطلب الاساسي لاتحاد المزارعين كان وما زال معاملة القطاع الحيواني بالمثل كما هو في القطاع النباتي.

 

وزارة المالية تستفز المزراعين

عباس ملحم المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزراعين الفلسطينين، أكد ان هناك ملفات عديدة للمزراعين الذين قدموا كشوفاتهم المالية لوزارة المالية، ليتفاجأوا ان وزارة المالية تأخذ منهم ما قيمته 5% تحت بند عمولات ادارية وهو ما يعتبر اكثر من استفزاز، الامر الذي استدعى اصدار بيان للرأي العام حمل عنوان وزارة المالية تستفز المزراعين وترتكب مخالفات بحقوق المزراعين في الاسترداد الضريبي وجاء نص البيان كالتالي :

قامت وزارة المالية وعلى نحو غير مسبوق باقتطاع مبالغ مالية من الرديات الضريبية تحت بند مساهمة المزارع في دراسة عن الاسترداد الضريبي نفذتها وزارة المالية
قامت وزارة المالية باقتطاع عمولة مقدارها 5% من الرديات الضريبية الخاصة بالمزراعين مع العلم ان القانون حدد الاقتطاعات من الرديات الخاصة بالقطاع النباتي لصالح صندوق درء المخاطر فقط
قامت وزارة المالية باقتطاع 30% من الرديات الضريبية للمزراعين بأثر رجعي وهذا يتنافي مع القانون
قامت دائرة المكوس والجمارك في مديرية أريحا بابلاغ المزراعين ان نبات الملوخية لا يندرج ضمن الرديات الضريبية بحجة ان قانون الاسترداد الضريبي لم ينص صراحة على الملوخية كنشاط زراعي .

وأضاف ملحم ان وزارة الزراعة يجب ان تكون وزارة الدفاع الاولى والمزراع هو المرابط على الثغور وهو الذي يحافظ على ارض هذا الوطن.

وحذر ملحم من ان الكثير من الخطوات والمطالبات قد استنفذت ولم يبقَ غير التصعيد، لكن هناك امل بالحكومة الجديدة ان تنصف المزراعين وتقف الى جانبهم .

 

الاحجاف بحقوق المزارعين قد يدفع البعض للتهرب الضريبي

من جانبة، قال معن صوافطة المزارع في القطاع النباتي، ان الاسترداد الضريبي هو فقط ما يقدم للمزارع الفلسطيني الذي يعاني الكثير من التحديات وغياب الحماية، وبالرغم من ذلك فإن المزراع الفلسطيني ما زال يعاني للحصول على هذه الرديات جراء الاليات البيروقراطية لدى وزارة المالية، الامر الذي يطيل عمر صرف المبالغ للمزارعين الى سنوات.

وفيما يتعلق بصندوق درء المخاطر اعتبر صوافطة انه اضافة الى الاجحاف بموضوع النسب فان التعويض عندما يوجد يكون لجميع المزارعين ومن اموال الدول المانحة وليس للمزارعين المنتظمين.

وطالب صوافطة بضرورة دعم  المزارعين بشكل اكبر ووقف كافة الاجراءات التي تصعب عملهم واستمرار صمودهم في ارضهم كي لا يصبح التهرب الضريبي هو الحل ويكون الضرر على الجميع.

 

خسائر فادحة في قطاع الدواجن ومماطلة في دفع الرديات

بدوره، أفاد عبد الحليم التميمي المزارع في القطاع الحيواني، أن غياب القدرة التنافسية ما بين المزراع الفلسطيني والجانب الاسرائيلي، حيث الدعم والحماية للطرف الاخرالذي يقوم باغراق الاسواق الفلسطينية بالبضائع المهربة ذات السعر الاقل الامر الذي ادى الى انهيار مشاريع الانتاجية في القطاع الحيواني وتحديدا سوق الدواجن الذي يعمل فيه اكثر من 30000 شخص حيث توقف ما يقرب 40 % من العاملين في قطاع نتيجة الديون الخسائر والديون المتراكمة وبين التميمي ان وزارة المالية لا تطبق قانون الاسترداد الضريبي وتماطل في معالجة ملفات المزارعين ودفع مستحقاتهم.

وأضاف التميمي انه حتى الرديات على الاصول الثابتة بموجب قانون تشجيع الاستثمار لا تقوم وزارة المالية بدفعها للمزراعين.