الريماوي لوطن: لم نلمس تغير جذري في السياسات الرسمية اتجاه حماية الحريات الاعلامية ولا جديد على صعيد المجلس الأعلى للاعلام

14/02/2019

رام الله – وطن للانباء - فارس المالكي : قال مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى " موسى الريماوي، إن مقياس حرية الصحافة يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، حيث يستطيع اي فرد او مؤسسة الاستفادة منه في بناء البرامج والانشطة، كونه مؤشراً علمياً يتفق مع المعايير الدولية بالاضافة الى الخصوصية الفلسطينية ويشمل كل الجوانب المتعلقة بالاعلام.

وأضاف الريماوي خلال لقاء خاص مع وطن للأنباء أن المقياس يحتوي على نتائج مهمة تعبر عن الواقع الحقيقي ولا تعبر عن وجهة نظر مدى، لأن عدداً كبيراً من المؤسسات الاعلامية والحقوقية والصحفيين شاركوا في المقياس.

الريماوي: لم نلمس تغير جذري في السياسات الرسمية اتجاه حماية الحريات الاعلامية

كما أكد الريماوي انه فيما يتعلق بواقع الحريات الاعلامية فإن الانتهكات التي تمت في هذا المجال وبأياد فلسطينية قد تراجعت مقارنة مع السنوات السابقة بنحو 165 وهذا مؤشر إيجابي، لكن لم نلمس حقيقة تغيير جذري في رؤية وسياسة السلطات الرسمية باتجاه الموقف من الحريات رغم تفهمنا ان الانقسام لازال يلقي بظلاله الثقيلة على موضوع الحريات، وبالتالي رغم انخفاض حجم الانتهاكات بحق الصحفيين من قبل جهات فلسطينية لكن من جهة آخرى لم يحدث ان تطور ايجابي على صعيد السياسات او القوانين المتعلقة بحماية الحريات والعمل الصحفي بكافة اشكاله وانواعه.

الريماوي: لا جديد يتعلق بقانون المجلس الاعلى للاعلام والمطلوب مجلس اعلام مستقل

واشار الريماوي الى ان موضوع المجلس الاعلى للاعلام يجري نقاشه منذ سنوات طويلة في الساحة الفلسطينية، وكان هناك جهد مشكور من الحكومة السابقة عندما بادر غسان الخطيب حينما كان يشغل مدير مكتب الاعلام الحكومي للتشاور مع مختلف الاطراف للوصول الى صيغة قانونية مشتركة للمجلس الاعلى للاعلام، وتوافقنا انذاك على صيغة مشتركة وتم تقديمها للحكومة، لكن تفاجئنا قبل نحو ثلاث سنوات أن الحكومة أوصت الرئيس بأصدار قرار بقانون حول المجلس الاعلى للاعلام وبعد دراسة القانون، تبين انه لم يخدم الهدف الرئيسي الذي جاء من أجله لانه سيبقى تحت سيطرة الحكومة، وهذا ليس الهدف من تأسيس المجلس الامر الذي دفعنا الى تنظيم حملات بالتعاون مع مؤسسات حقوقية واعلامية، وكذلك المجتمع المدني وبالتعاون مع مكتب حنان عشراوي حيث نتج عن ذلك تجميد العمل بالقانون ومن ثم جرى تشكيل لجنة وصياغة مسودة جديدة للقانون وسلمت للدكتور زياد ابو عمرو بوصفه نائب لرئيس مجلس الوزراء ومكلف بهذا الملف ولكن بعد تسليم الملف ولغاية الان لم يطرأ اي جديد على هذا الصعيد.

وأكد على الضرورة الماسة لوجود قانون مجلس اعلى للاعلام ثم تشكيل هذا المجلس لكن بالضرورة ان يكون هذا المجلس مستقلاً، لأننا لا نريد أن يكون هذا المجلس شكل آخر لوزارة الاعلام وبالتالي من هنا وظيفة المجلس الاعلى للاعلام لا يمكن ان تتحقق لمصلحة المجتمع والشعب دون ان يكون مستقلاً.

الريماوي: لا يوجد قرار من الجهات الرسمية بتبني اصدار قانون حق الحصول على المعلومات

وفيما يتعق بقانون حق الحصول على المعلومات أشار الريماوي الى انه وبعد الوعود الكثيرة من قبل الحكومات المتعاقبة لم يتغير شيء على صعيد هذا قانون حق الحصول على المعلومات، وبالتالي نحن نعتقد انه لا يوجد قرار من الجهات الرسمية بتبني اصدار قانون الحصول على المعلومات، وهذا هو السببب الرئيسي لأنه رغم كل الجهود التي بذلت وكل الاجتماعات التي عقدت مع كل الاطراف للاسف لغاية لم يجري اقرار القانون ونحن الان في عام 2019.

ويرى الريماوي أن قضية السرية في المعلومات تحمل دلالات كثيرة  فمعظم حكومات العالم تسعى الى ابقاء المعلومات سرية قدر الامكان خدمة لمصالحها، لكن هذا الأمر بالتاكيد يتنافى ويتعارض مع مصالح الشعب والمواطنين لأنه ببساطة الحكومات، وجدت من أجل خدمة الشعوب، وليس العكس كما يعتقد بعض المسؤولين لدينا، الحكومة يجب أن تخدم الشعب وبالتالي يجب أن تعمل على اقرار السياسات والقوانين التي تضمن مصالح ومشاركة المواطن في الحياة العامة وهذا الأمر يتطلب اقرار قانون حق الحصول على المعلومات، لأن المواطن والصحفي الذي لا يمتلك المعلومات الكافية في اي قضية لا يمكن أن يكون مؤثراً ومشاركاً فيها أو التأثير عليها.

الريماوي: 584 انتهاك بحق الصحفيين عام 2018.. 78% منها تمت على أيدي الاحتلال

كما أكد مدير عام مركز " مدى " ان التقرير السنوي للمركز رصد تصاعد في الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين لاسيما من قبل الاحتلال الاسرائيلي، حيث تم رصد 584 انتهاكاً سجل بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، 78% من هذه الانتهاكات تمت على ايدي قوات الاحتلال و 22% تمت من الجهات الفلسطينية، والامر المأساوي على هذا الصعيد تم قتل صحفيين اثنين في قطاع غزة برصاص الاحتلال خلال مسيرات العودة الى جانب الاستهداف الواضح للصحفيين من خلال تعمد الاحتلال اصابتهم اصابات مباشرة بالرصاص الحي وهذا مؤشر خطير.