بالصور... مغارة الكتان.. تاريخ يُروى وآخر يُمحى في القدس

07/02/2013
القدس - وطن للأنباء - سماح أبو عكر: بين ثنايا الظلام، كشافات ضوء متناثرة تنير المكان، بينما صدى تساقط قطرات الماء من صخور مغارة "الكتان" تضفي على اكتشاف جوانبها سحرًا.

مغارة "الكتان" أو "القطن" أو "سليمان" كما يحلو للبعض تسميتها، كانت مصدرًا لحجارة البناء التي شيّدت عمران القدس من مبان وقصور وأسوار، منذ مئات السنين، في عصور النهضة العربية الإسلامية.

لكن أين تقع؟ المغارة البالغة مساحتها 9000 متر مربع، بطول 250 مترًا وارتفاع يصل 50 مترًا، يمتدّ مدخلها من تحت السور المحيط بالبلدة القديمة، من جهته الشمالية إلى الداخل.

عرفت بمغارة "الكتان" قديمًا، حيث كان سكان المدينة، يضعون القطن فيها، أما الاسم الأكثر شيوعًا الآن فهو "سليمان".

بينما تدعوها جهات إسرائيلية وعلماء آثار أجانب من المدرسة التوراتية الأثرية بـ( تصيديق ياهو) بعد الاستيلاء عليها، وحسب أساطير وقصص يهودية، يعود الاسم لملك، هرب عبر نفق من المغارة إلى أريحا.

ويقال، إن المغارة استخدمت من قبل الماسونيين لإقامة الاحتفالات التقليدية بهم.

وتسعى بلدية الاحتلال إلى تكثيف الزيارات السياحية الأجنبية والاستيطانية للمغارة وتنظيم احتفالات داخلها، عبر عرض حكايا تربط المغارة بالتاريخ العبري القديم، لترسيخ روايتهم للتاريخ في عقول الزوّار، ضمن مخطط طمس المعالم الأثرية الإسلامية والعربية في البلدة القديمة بالقدس.

واتسعت الحفريات وإنشاء الأنفاق في المغارة بهدف ربطها بشبكة أخرى من الأنفاق تحفر أسفل وفي محيط المسجد الأقصى من أجل تنفيذ مطامع وخطط الاحتلال الإسرائيلي، بالسيطرة على المدينة المقدسة وبناء الهيكل المزعوم ، ما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان المقدسيين في البلدة القديمة في القدس.