
رام الله- وطن للأنباء: في جملة هامة قالتها الأسيرة المحررة عهد التميمي خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقدته عصر اليوم في قريتها النبي صالح برام الله، إنها بعد معايشتها لمرارة السجون، باتت تحب الحياة أكثر، وتحب الحرية أكثر من ذي قبل، باتت تدرك ماذا يعني الأسر أكثر من ذي قبل، جملة هزت مشاعرنا، لم تقلها عهد عبثاً، إنما كانت محصلة تجربة مريرة مرّت بها عهد ووالدتها ناريمان، ونحو 65 أسيرة ما زالن ينتظرن مثل هذه النتيجة، نتيجة الحرية التي لا يضاهيها حق من الحقوق الانسانية.
البوسطة وأقسام السجون الضيقة، والمحاكم المتتالية، والقضاة الظالمون، والحكم الجائر، والمنغصات اليومية، كل هذه صعاب تعيشها اسيراتنا في سجون الاحتلال، لن تُمحى من ذاكرة عهد التي اكتوت بنار القيد 8 أشهر، إنما ستظل محفورة في وجدانها، ذاكرة ستدفعها لمناصرة قضية الاسرى في كل مكان وزمان.
بعد 8 أشهر يا عهد، ها هو القيد ينكسر، وها هي ابتسامتك واصرارك على الحرية والحياة ينتصر على محاولات الاحتلال المستميتة في اخماد صوتك، وتكبيل حريتك، ها هي القيود تتحطم أمام اصرارنا على العيش بحرية، هي هي السجون تفتح أبوابها مرغمة، لتتنفسين عبير الحرية الممزوجة بلون دم الشهداء، وصرخات وعذابات الاسرى والجرحى، ها هي النبي صالح تبتسم اليوم لحريتك يا عهد بعد أن اكتساها الحزن بعد أسرك وارتقاء عز الدين التميمي شهيداً خلال شهر رمضان المنصرم.
لك المجد يا عهد، ولكل أسرانا وأسيراتنا، لك المجد يا وطن ينجب أمثال عهد، لك المجد يا شعب فيه عهد.