هكذا يهدم الاحتلال الأحلام في العيساوية

14/01/2013
القدس - وطن للأنباء - راما يوسف: عندما اقتربت عقارب الساعة السابعة من صباح أول يوم من السنة الجديدة، اختفى المنزل الذي جسد الحلم الكبير، الذي انتظرته عائلة رأفت عيساوي، حين هدمته قوات الاحتلال.

المنزل مكون من طابقين، والاحتلال يختار هدم الأول، فلا مجال لإصلاح تحت، والتشققات تتفشى في الأعلى.

يقول رأفت لـ"وطن للأنباء": في صباح الأعياد، وأثناء نوم أهالي العيساوية، جاءت قوات الاحتلال دون سابق إنذار، وهدمت البيت بآليات تدل في حجمها على نية التخريب الكامل.

فقبل ساعات عدة، دخلت قوات الاحتلال حي العيساوية الكائن في القدس، ووزعت إخطارات هدم على الكثير من البيوت، لكن دون أن يطال الإخطار عائلة عيساوي.

ويقطن رأفت، شقيق الأسير سامر عيساوي، المضرب عن الطعام منذ 174 يومًا، في بيت العائلة مع أبنائه الثلاثة وزوجته، إلى أن ينتهوا من تجهيز البيت، لكن، عليهم الآن أن يبدؤوا من جديد.

وينفذ قرار الهدم غالبا المقدسيون أنفسهم، نظرا للتكاليف الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال عليهم بعد هدم آلياتها وجرافاتها عقاراتهم، ليتخذوا أفضل الأسوأ من بين الخيارين.

وتابع رأفت: تعودنا على عمليات التهويد والأذية من قبل الاحتلال.. لم يهدموا لنا منازلنا، بل قطعوا عنا الإمدادات الكهربائية و ضيقوا على أطفالنا أثناء سيرهم إلى مدارسهم.. حياتنا تعتبر جهادًا بحد ذاتها فقط لأننا عائلة الأسير سامر فهم لم يستطيعوا التضييق عليه أكثر من ذلك في سجنه، فلجؤوا إلينا كوسيلة ضغط.

يذكر أن قوات الاحتلال هدمت 1485 منزلا بالقدس منذ عام 1967، كان لبلدة العيساوية النصيب الأكبر من هذه التضييقات والاعتداءات شبه اليومية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية.