
ترجمة خاصة - وطن للأنباء: تشارك "منظمة السياسة العامة" التابعة لحزب الخضر الألماني (المعروفة باللغة الألمانية باسم "هينريش بول شتيفتنغ")، في رعاية مؤتمر يشارك فيه قادة كبار من حركة حماس، ويعقد هذا الشهر في غزة وبيروت.
وقد حصلت "جيروزالم بوست" على نسخة من برنامج المؤتمر، الذي يأتي تمويله من جيب دافع الضرائب الألماني، وفق الصحيفة، والذي ينظم تحت عنوان" "انتفاضة 1987: التاريخ والذاكرة"، وهو احتفال يأتي في الذكرى السنوية الثلاثين للانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي".
ومن المقرر أن يعقد هذا المؤتمر في غزة خلال الفترة (24-26/11/2017)، وفي بيروت خلال الفترة (28-30/11/2017)، وسيشارك في جلستيه عديد الشخصيات من حماس، من بينها على الأقل، القيادي في حماس غزة غازي حمد والقيادي الحمساوي من الضفة الغربية حسن يوسف.
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، بما فيه ألمانيا، تصنف حماس على أنها منظمة إرهابية.
وقالت أولغا ديوتستش، مديرة مكتب منظمة "مونيتور" للمراقبة على المنظمات غير الحكومية في القدس، أن هذا النشاط يعكس سنوات من الدعم والتعاون بين مكتب "هينريش بول" في رام الله، وغيرها من الجماعات، التي قد تكون مرتبطة بمنظمات إرهابية. غير أن مشاركة "هينريش بول" في تقديم منصة خطابة وعرض اراء لزعماء من حماس لم يسبق أن حدث من قبل.
وأضافت أن هذا النوع من النشاط لا يتسق مع طبيعة نشاطات "هينريش بول"، ولا مع قيمها، ومن الصعب فهم صمت الادارة العامة للمؤسسة على ذلك، ولا صمت فرعها في إسرائيل.
وقال البروفيسور جيرالد شتاينبرغ، رئيس "مؤسسة مراقبة المنظمات غير الحكومية"، أن المؤسسات السياسية الألمانية ذات الميزانيات الكبيرة هي جهات فاعلة وقوية وتستطيع رسم خطوط عملها بنفسها وباستقلالية، ولا سيما فيما يتعلق بإسرائيل والمنطقة، كما حدث في هذه الحالة. ولسوء الحظ، فإن بعض مسؤوليها يتصرفون بعدم حساسية تجاه قضايا تتعلق بالإرهاب. وقال شتاينبرغ "اننا نحث مؤسساتنا وبقوة، على فتح حوارات مماثلة مع مؤسسات مماثلة في إسرائيل أيضا، بما في ذلك الحوارات والآراء الناقدة، وعدم اقتصار تواصلها وعملها مع المنظمات الفلسطينية".
وكتبت "هينريش بول" في حسابها على "تويتر"، أنها لم توجه الدعوة لأي من ممثلي حماس لإلقاء كلمات من على المنصة، وأن مكتب رام الله يتعاون في هذه المؤتمرات كل عام مع معهد الدراسات الفلسطينية، وهو معهد محترم ومستقل. ونفت المؤسسة أنها تشارك في اعداد تصور وبرنامج المؤتمر أو في تنظيمه، وقامت بإزالة شعار المنظمة من على وثائق المؤتمر.
وفي هذا السياق، من غير الواضح ما إذا كان سيتم التحقيق في أموال حزب الخضر وان كانت تصل لتمويل الارهاب. وذكرت "جيروزالم بوست" الشهر الماضي أن مكتب "هينريش بول" في بيروت، نظم في لبنان مؤتمرا بعنوان "50 عاما من الاحتلال، 50 عاما من الصمود"، ومما لا شك فيه أنه ضم نشطاء مناهضين لإسرائيل.
ترجمة: ناصر العيسة، عن: "ذي جيروزالم بوست"