لمن تبيع اسرائيل صادراتها العسكرية .. لتحصل على 6 مليار دولار سنويا

30/10/2017

يتتبع الكاتب خط سير السلاح  الاسرائيلي الى دول كثيرة في العالم، خط مكشوف مع بعض الدول، وموارب مع اخرى وخفي مع مجموعة ثالثة من بينها دول عربية واسلامية كالامارات المتحدة واندونيسيا. ولا تراعي اسرائيل في تصديرها للسلاح الرادع الاخلاقي.. وأخر الامثلة على ذلك استمرارها في بيع الاسلحة لمينامار رغم ما يجري هناك من تطهير عرقي ... في التقرير التالي اضاءة على هذه التجارة التي تمثل 8% من مجمل صادرات دولة الاحتلال.

وطن للأنباء- ترجمة خاصة: قبل أن يغادر جنود وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية رقم (13) قاعدتهم للسيطرة على سفينة "كارين أي"، في شهر كانون الثاني من عام 2002، كانوا قد تلقوا تدريبا عالي المستوى، في إسرائيل وفي دولتين أخريين على الأقل. ومن بي هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية، التي ما يزال تعاونها العسكري والأمني مع إسرائيل وثيقا منذ عقود من الزمن. يتضمن هذا التعاون تدريبات مشتركة، وتبادلا للمعلومات والخبرات العملية بين قوات البحرية الأمريكية والوحدة البحرية الإسرائيلية رقم (13).

وتظهر تفاصيل العمل الأمني هذا، في دراسة نشرها مؤخرا العميد عاموس جلبوع تحت عنوان "دراما في البحر الأحمر". ومن المؤكد أن جلبوع لو أراد نشر أسماء دول أخرى يتم فيها تدريب الجنود الإسرائيليين، فإن إدارة أمن المعلومات التابعة لجيش الاحتلال والرقابة العسكرية ستغل يده وتمنعه من القيام بذلك. وكذلك الحال بالنسبة لسياسة حظر النشر فيما يخص بيع وشراء الأسلحة، والتدريبات المشتركة مع الجيوش الأجنبية. إن التداول في موضوع التعاون الأمني والاستخباراتي صارم جدا ولا تهاون فيه. ونظرا لحساسيته الضرورية، فهو لا يتناقض مع ادعاء إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية، كما لا يتناقض بالتالي مع وجود صحافة حرة وحرية نشر في إسرائيل، على رأي الكاتب.

يوجد لإسرائيل علاقات عسكرية وأمنية مع العديد من الدول الآسيوية، ويمكن تقسيم تلك الدول إلى منطقتين جغرافيتين: الأولى هي دول القوقاز والدول الوسطى مثل جورجيا وكازاخستان وأذربيجان، التي تعتبر حليفا استراتيجيا، وهي سوق ضخمة تجلب لإسرائيل مئات الملايين من الدولارات سنويا.

والمنطقة الثانية هي جنوب شرق آسيا: وقد استفادت إسرائيل من معظم الدول في هذه المنطقة، بما في ذلك تايلند والفلبين وميانمار (بورما سابقا)، كأسواق من أجل تعزيز صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية من إسرائيل.  كما يوجد اثنتان من أكبر الدول في هذه المنطقة على علاقات متبادلة وقوية مع إسرائيل، وهما الهند وسنغافورة. وفي سياق هذه المنطقة، وبالإضافة إلى عقود بيع أسلحة بمليارات الدولارات على مر السنين، فإن للهند علاقات متبادلة طبيعية مع إسرائيل، وتراخيص إنتاجية لشركات إسرائيلية تعمل على المستوى المحلي في الهند. وهناك أيضا تقارير حول زيارات متبادلة لضباط ومسؤولين عسكريين، بالإضافة إلى بعثات في مجال البحث والتطوير العسكري المتبادل.

فعلى سبيل المثال، قام وفد عسكري هندي كبير بزيارة إلى إسرائيل قبل نحو (7) سنوات. وقتها قال غابي أشكنازي أن أي تداول أو نشر حول الزيارة من شأنه أن يضر بعلاقات إسرائيل الخارجية ومصالحها الأمنية. ولكن الحقيقة كانت أن الغرض من كلامه كان للتمويه، ومنع الجمهور من معرفة أن الزيارة الهندية هي لوفد عسكري. ولقد تكفل كبار مسؤولي الرقابة في الجيش بحفظ سرية الزيارة. وبالفعل كان مراقبو الجيش حريصون على سرية وسلاسة الزيارة، مثلما حافظوا عليها كي تكون دقيقة ومهنية.

ينطبق ذات الشيء على سنغافورة. فمنذ عقود ساعدت إسرائيل على تأسيس الجيش السنغافوري بعد إعلان استقلال البلاد قبل نحو (50) عاما. ومنذ ذلك الحين، حافظت الدولتان على علاقاتهما العسكرية والأمنية وثيقة وقوية. بل وتطور الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك، فقامت بين الدولتين علاقات بحث وتطوير مثمرة ومنتجة.  لقد عمل المئات، إن لم يكن الآلاف، من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، وجهاز ال "شين بيت"، وموظفو الموساد، كمستشارين وخبراء في سنغافورة، علما أن معظمهم قدم خبراته بشكل ميداني من خلال السفر إلى سنغافورة. ولهذا تعتبر هذا العلاقة الطويلة بمثابة ثروة لكلا البلدين. وبالذات إزاء الحالة السنغافورية، استخدمت الرقابة العسكرية أقصى حدود التشديد لمنع الصحفيين الإسرائيليين من نشر معلومات عن هذه العلاقات. وفى الأشهر الأخيرة فقط خففت الرقابة قبضتها الحديدية على سنغافورة عقب الزيارات المتبادلة التي قام بها رئيس وزراء سنغافورة إلى إسرائيل، بالإضافة إلى زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو إلى سنغافورة.

منذ ذلك الوقت، ولذات الأسباب المتعلقة بأمن الدولة وأمن العلاقات الخارجية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نشر أسم أي من الدول التي يتم فيها تدريب الكوماندوز البحري الإسرائيلي. ولهذا لم يكن بالإمكان الكشف عن أي حرف أو كلمة بهذا الخصوص، قبل عملية السيطرة على سفينة الأسلحة "كارين أي"، التي ترتب عليها الإفراج عن بعض المعلومات.

سياسة التكتم والتمويه

تُرد عبارة "الوطنية هي الملاذ الأخير للشرير" إلى الكاتب والشاعر الإنجليزي صامويل جونسون. وإذا أمكن إعادة صياغة عبارة جونسون، فيمكن القول بأن الجيش الإسرائيلي يستخدم تفسيرات أمنية، غالبا دون أسباب ظاهرة، وذلك للتغطية على فشل أو خطأ ما، أو لحماية تجار الأسلحة. وبعبارة أدق، يبدو أحيانا أن المؤسسة الأمنية تحمل هذا الأسم عبثا، وبالتالي لا ينطبق وصف الاحتراز الأمني بشكل دقيق. يمكنك في يوم من الأيام أن تكون ضابطا في الجيش، أو مسؤولا كبيرا في الموساد أو الشين بيت. يمكن أن تكون في يوم اخر كاتبا أو صحفيا في وزارة الجيش. وبعد ذلك يمكن أن تصبح تاجر سلاح وتحصل على تصاريح من قوى الأمن لبيع وتصدير الأسلحة. وفي اللغة الإنجليزية يطلقون على هذه الظاهرة أسم "أولد بويز نيتوورك".

وتصل قيمة صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى نحو (6) مليار دولار سنويا، وتمثل بين (6%) و (8%) من إجمالي صادرات السلع والخدمات الإسرائيلية. ولا تقتصر مساهمة صناعة الأسلحة (سواء صناعات حكومية أو عامة أو خاصة) في الاقتصاد الإسرائيلي على التصدير فقط، بل يتم التعبير عنها أيضا في الإنتاج والمبيعات بعدة مليارات من الدولارات.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية تصدير الأسلحة، ورغم أن ذلك مبرر (بأن الكثير من الدول تطلب شراء الأسلحة من إسرائيل من تلقاء نفسها)، فإن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تبالغ في استخدام الرقابة ومنع المعلومات عن الجمهور. وليس هناك في الحقيقة بلد ديمقراطي آخر في العالم يراقب المعلومات حول تصدير الأسلحة لديه بهذا الشكل، وفق الكاتب. تفسير ذلك هو أنه لا توجد دولة ديمقراطية أخرى في العالم يتصرف نظامها الأمني كما يشاء، وكأنه دولة داخل دولة ودون إشراف مناسب من قبل البرلمان أو غيره من الهيئات الرقابية.

تدير وزارة الجيش الإسرائيلي وحدة تحقيقات صغيرة تعمل مباشرة مع الإدارات العليا في مؤسسات الأمن والدفاع. تقوم الوحدة خلال عملها - عن قصد وليس بالصدفة - بتقنين تحقيقاتها و"مواءمتها" عندما تتعلق بصادرات الأسلحة. وغالبا ما يتم غض الطرف، أو تدوير الزوايا.

ويمكن تقسيم الدول التي صدر لها إسرائيل الأسلحة إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى: وتضم دول تقيم معها إسرائيل علاقات دبلوماسية، كما هو الحال مع معظم دول العالم. وفي هذه الحالة تكون إسرائيل سعيدة بالإعلان عن تجارة الأسلحة معها، وهذا هو الحال مع الولايات المتحدة، وأوروبا الغربية، وأوروبا الشرقية، ودول في أمريكا الجنوبية.

المجموعة الثانية: هي الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن، ونظرا لأسباب خارجية، فإن وزارة الجيش ترفض تقديم البيانات. وفي معظم هذه الحالات، يوجد في هذه الدول نظام قمعي متورط غالبا في صراع داخلي، أو حرب أهلية، أو مواجهة عسكرية. ومن المحتمل أن إسرائيل لا تعلن عن علاقاتها الأمنية مع هذه الدول لتجنب الانتقادات والشعور "المخزي" إن أفتضح الأمر.
وتشمل هذه المجموعة بلدان مثل: أذربيجان التي يهيمن عليها الرئيس إلهام علييف وهي في نزاع إقليمي مع أرمينيا، وجنوب السودان حيث تجري فيها حرب أهلية، وكذلك ميانمار التي ينفذ جيشها (وبعلم حكومته) التطهير العرقي وذبح مسلمي الروهينغا. سبق لإسرائيل وأن باعت الأسلحة وقدمت استشارات أمنية إلى الديكتاتوريات في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وأفريقيا. ومن الجدير بالتنويه أن اثنتين على الأقل من الدول في هذه المجموعة، شاركت في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وهما رواندا وصربيا.

وعند الحديث تفصيلا عن دول هذه المجموعة، نجد أن شيئا غريبا وغير عادي لوزارة الجيش في إسرائيل قد حدث. فبعد أن وصلت إليها شكوى، ونشرت لأول مرة في معاريف قبل نحو شهرين، "فتحت وزارة الجيش تحقيقا تفصيليا بخصوص منح الإذن لتصدير ُمفجَر يحمل على الطائرة بدون طيار، كان قد تم تصديره إلى أذربيجان. احتج المستوردون هناك على خلل تصنيعي حدث في المفجر، مما تسبب في إصابة جنديين، وهو ما أدى الى فضح الموضوع من قبل الصحافة. بالملخص، وردا على الشكوى، ورغم أن إسرائيل هي من صنعت المفجر، إلا أنها قررت إنكار أن الصناعات الجوية الإسرائيلية هي من صنع هذه العبوة، لأنها لو اعترفت لاختلفت كل الحسابات وفي كل الاتجاهات".

ورغم الحديث عن القضية في الاعلام، إلا أن وزارة الجيش قررت إخفاء كل المعلومات. ولولا أن الشركة المصنعة أعلنت أنها لم تعطي تصريح التصدير، لحماية موقفها، لما تمكنا منن اخذ حرف واحد من وزارة الجيش. ولأن المستورد الأذري يهمه الموقف الرسمي لنظيرته الوزارة الإسرائيلية، فقد قام وزير الدفاع الأذري بزيارة إسرائيل، وزعم أنه لا يوجد من جانبهم أي خطأ في تعليمات الاستعمال الإسرائيلية، وطلب بالتالي استئناف مبيعات الطائرات بدون طيار وقطع الغيار وصواريخها إلى بلاده.

في سياق متصل، "علمت معاريف أن أجهزة الأمن في كل من جمهورية سلوفاكيا وجمهورية التشيك تحققان في اشتباه أن قواعد وحاملات لمدافع متحركة من طراز "دانا "و" ألمافر"، من صناعة سلوفاكيا والتشيك وصلت إلى أيدي الجيش الأذري وهي قيد الاستخدام. ردت الدولتان بالنفي، وبالإشارة إلى أن جميع صادراتهما من الأسلحة يتم تنفيذها تحت إشراف وزارة الدفاع مباشرة. تصريح تشيكيا وسلوفاكيا جدد النقاش حول مصدر ان كان مصدر التصدير من إسرائيل. تم كل هذا النقاش دون أن تعطي وزارة الجيش الإسرائيلي أية كلمة حول الموضوع، سواء من تلقاء نفسها، أو ردا على أية تساؤلات.

المجموعة الثالثة: هي الدول التي لا تقيم معها إسرائيل أية علاقات دبلوماسية، ومعظمها من البلدان العربية والإسلامية، التي تتأثر في حال فضحت علاقاتها الأمنية مع إسرائيل (علما أن هذه الدول في تناقص مستمر). فعلى سبيل المثال، سبق أن باعت إسرائيل، في أواخر السبعينات، معدات عسكرية إلى إيران الخمينية. كما سبق أن باعت طائرات إلى إندونيسيا. ولكن هناك مثالان حديثان شهدتهما السنوات الأخيرة، يمكن أن يدل عل أن هامش الأمن والتخوف الذي تتوخاه إسرائيل كبير جدا، وربما غير ضروري.

المثال الأول - وهو حول العلاقات الإسرائيلية المصرية: هناك بعض المطبوعات صدرت في الولايات المتحدة الأمريكية، توضح بالتفصيل التعاون العسكري والاستخباري بين البلدين، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة تنظيم "داعش" في سيناء. ووفقا لنفس المنشورات، توفر الوحدة رقم (8200) الكثير من المعلومات بهذا الخصوص. كما تدخل طائرات جيش الاحتلال في الكثير من الأعمال القتالية وخصوصا الهجمات. وفي هذا السياق، يحظر على الصحافة الإسرائيلية نشر أية تقارير من مصادر أجنبية مهما كانت، بادعاء أن المنشورات، سواء كانت صحيحة أم لا، سوف تضر بالعلاقات بين البلدين. هذا مع إدراك القدس والقاهرة أنهما يعيشان جنبا إلى جنب ضمن اتفاقية سلام، وأن التعاون الأمني والسلام هما مصلحتهما الاستراتيجية المشتركة، وهما بالتالي أقوى من أن يضرهما أي منشور.

وقد تجاوزت التقارير الإعلامية حادثة أن الجيش الإسرائيلي قتل الأسرى المصريين في سيناء سنة 1956، ولم تعد تذكرها كثيرا. كما تناست أن الرئيس المصري أنور السادات قتل أيضا بسبب معاهدة السلام التي وقعها مع مناحيم بيغن وخليفته حسني مبارك. يذكر أن سلاحي الجو الإسرائيلي والمصري سيجريان قريبا تدريبات عسكرية مشتركة بمشاركة قبرص واليونان.

ومن الأمثلة الأخرى على ذلك أعمال تصدير الأسلحة إلى بعض البلدان العربية. وهنا أيضا، يتأزر الجيش والرقابة العسكرية من أجل الحفاظ على "المصالح الوطنية". هكذا يبدو الأمر، ولكنهما في الواقع يتأزران لحماية صناعة الأسلحة، والسماسرة وتجار الأسلحة. فعلى سبيل المثال، ولسنوات عدة يتم تجنب نشر أية معلومة حول العلاقات الأمنية بين إسرائيل وأبو ظبي.

ويعتبر رجل الأعمال ميتي كوفاتشي - الذي خدم في الجيش الإسرائيلي سابقا، وفي الموساد، وفي جهاز ال "شين بيت" وفي صناعات الأسلحة - بمثابة حلقة الوصل الخاصة مع كبار المسؤولين والموظفين في أبو ظبي. وقال كوفاتشي في هذا السياق بأن أي إعلان سيرتد بضرر كبير على العلاقات الخارجية لإسرائيل، وسيضر بالعلاقات الأمنية، ويمكن أن يعرض حياة المديرين التنفيذيين للخطر.

 

وفى الأسبوع الماضي، قامت مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان بتقديم التماسات إلى المحكمة العليا للمطالبة بوقف إسرائيل بيع الأسلحة إلى حكومة ميانمار. واستشهدت بتقارير للأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان، حول ارتكاب جيش ميانمار لجرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الأقلية المسلمة (مسلمي الروهينغا). وذكرت التقارير أن حوالي نصف مليون مسلم فروا إلى بنجلاديش المجاورة بعد مقتل الالاف منهم وإحراق القرى واغتصاب النساء والفتيات. وقد تعرضت حكومة ميانمار للكثير من الانتقاد الدولي على إثر التقارير الأممية. يذكر أن رئيسة حكومة ميانمار، هي أونغ سوكي، وهي حائزة على جائزة نوبل للسلام، وقد تعرضت للاضطهاد من قبل العسكر سابقا، وكان نضالها الشجاع رمزا للمكانة التي حققتها لاحقا.

وكانت المعلومات المتعلقة بالصفقات الإسرائيلية مع ميانمار قد خضعت للرقابة والحجب لسنوات عديدة، حتى نشر "المجلس العسكري" في ميانمار بعض المعلومات قبل عامين، إثر زيارة رئيس أركان ميانمار لإسرائيل. وقد اشتبه مؤخرا في أن شركة إسرائيلية باعت معدات اتصالات للطائرات بدون طيار الصينية التابعة لجيش ميانمار، وتقوم وزارة الدفاع حاليا بفحص الأمر بسبب حساسية إسرائيل للصين وليس بسبب ميانمار أو الروهينغا.

طلبت حكومة إسرائيل في ردها على التماس منظمات حقوق الإنسان، أن يتم الاستماع إليها في محكمة العدل العليا بشأن موضوع ميانمار وراء الأبواب المغلقة. ووافقت المحكمة على ذلك. ويمكن للمرء أن يتخيل ماذا يمكن أن يكون القرار. ولكن من المؤكد أن إسرائيل تخجل من إعلان القرار بشكل علني. لا شك بأن مبيعات الأسلحة إلى ميانمار ستستمر، وكذلك بقية البلدان التي تشهد نزاعات.

"وأود أن أنهي المقالة بتفاؤل أنه ربما يتغير الوضع، وأن إسرائيل ستقوم بترشيد تجارة الأسلحة، وستؤخذ الاعتبارات الأخلاقية بالحسبان. وقد يتم طرح الكثير جدا من هذا الكلام. ولكن بعد سنوات، ومع مسح ميداني للأماكن النزاعات، يتوجب علي أن أكون متشائما، فأنا أعلم أن شيئا لن يتغير. فإسرائيل سوف تتمسك ببيع الأسلحة أكثر من تمسكها بالتوراة".


ترجمة ناصر العيسة- "معاريف" العبرية