
رام الله – وطن للأنباء: لم تفلح خطط التنمية الحكومية، المتتالية في خفض نسبة البطالة وخاصة في اوساط الشباب الفلسطيني والخريجين الجامعيين الجدد، وفيما افاد جهاز الاحصاء المركزي ان عام 2015 سجل حوالي 360 الف عاطل عن العمل فان وكيل وزارة الاقتصاد يشير الى ان العدد ارتفع الى 400 الف عام 2016. حقائق تدعو الى الاحباط، علما بان نسبة البطالة في قطاع غزة تصل الى 41% وفي الضفة الغربية الى 17%. وللمفارقة فان محافظة رام الله في الضفة الغربية شهدت اعلى نسبة بطالة مقارنة بسائر المحافظات الشمالية، ودير البلح الاعلى في المحافظات الجنوبية. اوضاع سوق العمل، والخطط المستقبلية، ومدى تطبيق قانون الحد الادنى للاجور، ومصير المخالفين والتفتيش الميداني، كل هذه القضايا كانت محاور لبرنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن ويعده ويقدمة الاعلامي نزار حبش.
قال وكيل وزارة العمل ناصر قطامي إن الوزارة وثّقت أكثر من 700 مخالفة خلال عام 2016 تتعلق بعدم التزام ارباب العمل بالحد الأدنى للأجور.
وأضاف خلال برنامج ساعة رمل أن المشكلة الرئيسة في عدم الالتزام بالحد الادنى للأجور تظهر في ثلاثة قطاعات وهي رياض الأطفال والنسيج وقطاع الخدمات.
وأشار إلى أن الأطباء والمحامين من بين أكبر القطاعات التي لا تلتزم في قطاع الخدمات، "حيث قمنا بالعديد من جولات التفتيش كي نفرض عليهم الالتزام".
وكان جهاز الإحصاء المركزي قد نشر في وقت سابق دراسة استهدفت الشباب والحد الأدنى للأجور حيث جاء من أهم نتائجها أن 50% من الشباب المستخدمين بأجر يقل معدل أجرهم الشهري عن الحد الأدنى للأجر (1,450 شيكلاً).
رفع الحد الأدنى للأجور
وقال قطامي إن "قانون الحد الأدنى للأجور يأخذ بعين الاعتبار غلاء المعيشة، لذلك قريبا سننسب لمجلس الوزراء لاحتساب الثلاثة أعوام السابقة من غلاء المعيشة مما سيرفع الحد الأدنى للأجور الى 1550 شيكل تقريبا في عام 2017 ".
قانون غير رادع
وأكد أن الإشكالية تكمن في الاجراءات القانونية بحق أرباب العمل المخالفين، حيث قال في هذا الصدد : "مضى على تطبيق قانون العمل أكثر من 16 عاما منذ عام 2000، في الفترة التي أُقرّ بها القانون كان مناسبًا، لكن اليوم لدينا اشكالية في الشرط الجزائي للمخالفين، لأن هذا الشرط غير رادع"، مشيرا الى أن أهم التعديلات الجديدة في قانون العمل الجديد هو بند الشرط الجزائي حتى يكون رادعا بالشكل المطلوب.
وأضاف قطامي أنه "بمجرد تطبيق قانون الضمان الاجتماعي سيتغير الحال لأن الشرط الجزائي في قانون الضمان الاجتماعي رادع للمخالفين الذين لا يتقيدون بالحد الأدنى للأجور".
وأشار الى "وجود فجوة كبيرة بين الجهات التي تتحاور معها وزارة العمل في قضية الحد الأدنى للأجور، وخصوصًا أصحاب المنشآت والورش، وهناك تقاعس في دور النقابات في قضية توعية جمهور المنتسبين لهم ولحقوقهم الأساسية"، مردًفا: "لا أخلي مسؤولية وزارة العمل".
وأضاف قطامي أن هناك "عدم التزام من قبل الشركاء المتمثلين بالقطاع الخاص ونقابات العمال، خصوصا بعد إقرار الحكومة قانون الحد الأدنى للاجور في 1-1-2013 الذي يعتبر ملزما".
رفع عدد المفتشين الميدانيين
أما في قضية الرقابة الميدانية من قبل وزارة العمل أكد الوكيل، أن عدد المراقبين في الوزارة 58 حاليا "ونجحنا من خلال اللجنة الوطنية للسلامة والصحة المهنية في تطوير منظومة التفتيش من خلال زيادة عدد المفتشين بواقع 50 مفتشًا على مدار الثلاثة سنوات القادمة، وتطوير قدرتهم على الحركة".
400 الف عاطل عن العمل
وفيما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة في فلسطين قال قطامي: إن لدينا تهديدًا يتمثل بـ 400 الف عاطل عن العمل، واذا لم يتم وضع معالجات جذرية وسريعة من قبل الجميع- لأن غالبيتهم من الشباب- فإن هذا الأمر سيدق ناقوس الخطر بحيث ستصبح هذه الظاهرة مؤهلة للانفجار في وجه كل مؤسساتنا، مشيرا إلى أن المطلوب من الحكومة المزيد من الاهتمام بهذه القضية.
وأضاف أنه وحسب الإحصاءات فإن عدد المنضمين الجدد سنويا الى سوق العمل 45 ألفا، ومهما كان أدائنا عالي الجودة فلن نكون قادرين على استيعاب أكثر من 10 الى 15 ألف داخل جديد، أما الثلاثين ألفا فسيتم وضعهم على قائمة البطالة سنويا والعدد مرشح للزيادة.
وأكد قطامي أن جميع النقاشات تتمحور حول إيجاد آليات ومعالجات سريعة لخفض هذه الظاهرة التي تتفاقم بسبب سيطرة الاحتلال على مواردنا وفرضها لحصار اقتصادي علينا.
وفي ختام الحلقة دعا الوكيل لتعاون جميع الجهات الى إيجاد الحلول المناسبة، قائلاً: مئات الملايين التي تصرف سنويًا من قبل المؤسسات الأجنبية، ولكن للأسف لا تأتي هذه الأموال بالأثر المطلوب لان التنسيق غائب مع وزارة العمل وجهات الاختصاص.