خاص لـ "وطن": بالفيديو.. غزة: فتيات يتحدَيْنَ الواقع ويمارسن رياضة كرة السلة

10/11/2015

غزة - وطن للأنباء - عز الدين أبو عيشة: داخل صالة رياضية مغلقة، وخلف أبواب كبيرة في مدينة غزة، تعلو أصوات فتيات بعمر الزهور يلعبنَ كرة السلة التي تحتاج جهدًا وتركيزًا لتسديد الهدف؛ يرَينَ أنها "لعبة المتعة والتسلية".

ويعلو صوت الفتاة هيا رضوان، (15 عامًا) فرحًا، بعد أن صوّبت الكرة بيدها باتجاه السلة بنجاح، وأحرزت هدفًا، قائلة "أمارس تمارين السلة مرتين أسبوعيًا، بعيدًا عن الأزمات التي تعصف بنا".

وتضيف رضوان، لـوطن للأنباء: الوقت يسير بسرعة، وأريد اللعب بشكل مستمر دون تحديد وقت، لأنّني أستمتع بهذه التّمارين، بعيدًا عن تعقيدات الحياة اليومية.

ويعاني قطاع غزة، واقعًا اقتصاديًا وإنسانيًا صعبًا، بسبب الأزمات النّاجمة عن الحصار المفروض عليه منذ عام 2006.

وتوضح أنّها في بداية ممارستها لكرة السلة واجهها اعتراض من عائلتها، فالعادات والتقاليد السائدة في المجتمع الغزي لا ترحب بخوض الفتيات هذا المجال، وفق قولها.

وتتكون لعبة السلة من فريقين يضم كل واحد (12 لاعبةً)، يتم تدريبهن داخل الصالة على تحريك الكرة والسيطرة عليها إلى جانب تمارين "الفتو ورك" وحماية الكرة من الخصم.

وبشغف تمارس هيفاء سكيك، (16 عامًا)، لعبتها المفضلة دون تحديد وقت للعب وتتمنى أن تشارك في بطولات عربية ودولية وتكون أفضل لاعبة على مستوى الوطن.

وتعرضت سكيك لعدة إصابات أثناء اللعبة التي تحتاج إلى المهارة والتركيز وإلى جانب تحريك الساقين واليدين باتجاهات متفرقة في باحة الصالة لتعلو بجسدها نحو تسديد الكرة داخل السلة المرتفعة.


من جهته، يؤكد مدرب الفريق محمد الوحيدي، أنّ "أعداد المنتسبات إلى الفريق في تزايد حيث وصل عددهن قرابة 20 لاعبةً يتنافسن في كافة المستويات ويستطعن مواجهة العراقيل كافة". منوها إلى أن "المجتمع الغزي المحافظ لا يقبل ممارسة الفتيات لأي رياضة".

ويشير الوحيدي إلى أنّ الحصار والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجه قطاع غزة، تقف عائقا أمام جميع الألعاب الرياضية خاصة عند المشاركة في بطولات محلية مع الضفة الغربية.

الطموح في عيون هذه الفتيات يبرق بمعنى التّحدي والأمل لتمثيل فلسطين في الأندية العالمية وخوض مباريات دولية مع فرق أوروبية لرفع اسم فلسطين عاليا.

[video]0_ig5bcmj3[/video]