خاص لـ"وطن": بالفيديو.. غزة: ركام المباني المدمرة بديل معامل الطوب عن "الحصى"

04/11/2015

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: يلجأ المواطنون في قطاع غزة بعد العدوان، إلى البحث عن فرص عمل يعيلون بها أسرهم، فظروف الحياة الصعبة من حصار خانق وإغلاق للمعابر، دفعت العمال العاطلين عن العمل خاصة فئة الشباب الخريجين للبحث عن أي وسيلة تجلب لهم لقمة العيش.

يقول المواطن أدهم سلمي، (31 عامًا)، الذي لم تشأ الظروف أن يحظى بعمل يناسبه ويعيل به 15 فردًا من أسرته التي تعاني من فقر مدقع، وليس لها أي مصدر دخل، لـوطن للأنباء: نبحث في الطرقات عن ركام المنازل، ونقوم بتكسيره وبيعه لأصحاب معامل طوب البناء، كي يتم إعادة تدويره في صناعة الطوب.

ويسير سلمي بعربة تجرها دابة أو بما يعرف "بالكارو"، للبحث عن ركام المباني المدمرة بفعل العدوان، ليبيعه لمعامل الطوب بعشرة شواقل للنقلة الواحدة.

ويعاني القطاع من شح مواد البناء خاصة "الحصى"، في ظل استمرار منع سلطات الاحتلال من دخول أي كميات من مواد الإعمار.
ويوضح سلمي: أبحث عن فرصة عمل أخرى، ولم أحظ حتى هذه اللحظة بأي عمل مناسب". مشيرًا إلى أنه يستيقظ في الصباح الباكر للبحث عن الركام.

وفي المناطق الشرقية من القطاع يلجأ عشرات الشبان للعمل في تكسير الركام، وفرزه عن الحديد، ليتم إعادة تدويره في ما يعرف بـ "الكسارات".

فيما يقول المواطن يوسف الكتناني، (19 عامًا)، الذي أجبرته الظروف على العمل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة: "بدلا من الجلوس في المنزل, نلجأ لذلك العمل لنعيل بها اسرنا, فلايوجد عمل اخر لدينا".

ويقوم، صاحب معمل للكسارات، سعد الكتناني، (28 عامًا)، بمساعدة العمال بفرز الحجارة، باستخدام المطرقة أو ما يعرف "بالمهدة"، مشيرًا إلى أن العمل في كل حمولة نقل شاحنة كبيرة يستغرق نهاراً كاملاً.

ويقول: أتعامل مع الشبان العاملين كأنني واحد منهم. مشيرًا إلى أنه ورث هذه المهنة عن والده.

بدوره، يوضح المواطن أحمد البياع، (23 عامًا)، والذي ترك العمل بالأنفاق الحدودية بعد إغلاقها مؤخرًا، أن "العمل في الركام شيء مرهق، ولكن لا يوجد حل آخر لديه، لتوفير قوت يوم عائلته".

ويضيف: في حال توفرت وظيفة لي، لن أتوانى عن ترك هذا العمل الشاق.

من جهته، يعاني المواطن محمد القرم، (20 عامًا)، والذي يدرس علم نفس في جامعة الأقصى بغزة، من الإرهاق في عمله بالطوب.

ويوضح القرم أنه يعيل نفسه وأفراد أسرته التسعة، مشيرًا إلى أنه يساعد في توفير مصاريف دراسته الجامعية من كتب ومواصلات وغيرها.

ويحلم القرم بأن يكون لديه مستقبل مشرق يساعده على الزواج، وتحقيق طموح والده في توفير سبل الراحة له، مفضلا العمل بالشقاء على السفر للعمل بالخارج.

[video]0_v3po62c3[/video]