الشاب السوسي "يحتفظ بكنز غزة في غرفته"

08/10/2015

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة "اطمح ان يكون لي متحفا خاصا لاضع فيه مقتنياتي", هذا هو حلم الشاب براء السوسي 19 عاما, الذي يتمنى ان يتحقق حلمه ليضع فيه مقتنياته الاثرية .

وأقام السوسي داخل غرفة صغيرة في منزله متحفا له, الذي يعرض فيه مختلف القطع الاثرية التي تعود لخمسة حضارات تاريخية على مر العصور القديمة, منها البيزنطية والرومانية والاسلامية والفينيقية, والبطلمية.
يقول لوطن للأنباء:"بدأت هوايتي في جمع تلك القطع الاثرية منذ ستة اعوام, وذلك من كبار السن القادمين من الاراضي المحتلة عام48, ومن الاشخاص القادمين من دول الخارج".

ويعرض براء داخل معرض بسيط اقامه برفقة عدد من زملائه,  بعضا من مقتنياته الاثرية التي حافظ عليها, لكي يشاهدها الجميع ويتعرف عليها.

ويوضح ان  الهدف من ذلك الحفاظ على التراث والثقافة التي مرت بها الحضارات المختلفة في العصور القديمة في فلسطين.
ويضيف:"تطور الامر واصبحت لدي الدافع القوي لاقتناءها, فاصبحت اشتريها من مصروفي الشخصي .

ولدى السوسي مايقارب 4000 قطعة اثرية, و600 قطعة نقدية قديمة, و3000 طابع بريدي لمختلف الدول العربية,
لدى السوسي ايضا وثائق فلسطينية تعود لحكومة فلسطين من معاملات ضريبية وفواتير كهرباء, اضافة لامتلاكه العديد من القطع الفخارية  التي تعود للزمن البيزنطي والروماني, ويحتفظ ايضا بتمثال افريقي, وصحون رومانية, واسهم للصيد, واحجار كريمة, ومرجان وفيروز, واساور بدوية, وغيرها الكثير من القطع القديمة.

واشار الى انه كان يواصل الليل والنهار في دراسته عن طريق الانترنت الذي كان المرجع الرئيسي له, اضافة لاستعانته باشخاص ذوي خبرة في ذلك المجال.
ويطمح السوسي ان يكون له متحفا في المستقبل, وان يكون عليه اقبال من الزوار ليتعرفوا على العصر الذي مر به قطاع غزة بالسابق من حضارات قديمة على مر العصور الوسطى, ويكون فخرا لوطني,

وعن المعيقات اشار الى انه واجه صعوبات لوجود مال لكي يشتري به تلك المقتنيات ويحافظ عليها, مشيرا الى انه لاتوجد مؤسسات حاضنة لهذا التراث او تدعمه.

ويعاني السوسي من قلة تشجيعه من الاخرين, الذين يجهلون قيمة تلك المقتنيات الاثرية كما يقول , ممايشكل لديه احباط, مشيرا الى انه يصطحب اصدقائه الى غرفته ليعرفهم على اهميتها.
وقال:" اشعر بالسعادة عندما ياتي احد من اصدقائي لاعرفه على تلك المقتنيات", موضحا حجم معاناته في اقناع الاخرين باهميتها لديه.

واضاف:"رغم صغر سني, الا انني ساظل محافظا على تلك الثقافة والتراث الحضاري", مشيرا الى ان الاعتناء بتلك القطع الثمينة يقتصر على كبار السن.
وتمنى ان يلاقي تشجيعا من الاخرين, ومساعدته من قبل المهتمين بتلك الامور لاقامة متحف خاص به, لياتي اليه الزوار من الخارج, ويتعرفوا على مقتنياته .

بدورها وصفت المواطنة دانا رضوان 22 عاما, وهي احدى زائرات المعرض, المقتنيات الاثرية بالهوية الاصلية للتراث الفلسطيني, مشيرة الى انه يجب ان يدرس للاجيال القادمة لانه تاريخ يفتخر به جميع الفلسطينين.