
رام الله - وطن للأنباء:ألقى وزير مالية جمهورية بولندا ونائب رئيس الوزراء ومحافظ البنك الوطني السابق لبولندا البروفيسور ليشيك بالتسيروفيتش، الخميس، ترافقه ممثلة جمهورية بولندا لدى السلطة الفلسطينية الكساندرا بوكوفسكا ماكيب، ورئيس دائرة العلوم السياسية د. عبد الرحمن إبراهيم، ود.علي الجرباوي، محاضرة حول علاقة السوق الحر والنمو الاقتصادي بالديمقراطية.
وقال إن أفضل أسباب النجاح "يكون بالابداع وبالسوق الحرة والمنافسة الحجرة بالإضافة إلى أن تكون علاقة الاقتصاد بالسياسة، فالمال السياسي يضر أكثر مما يفيد في بناء مجتمعات اقتصادية قوية ومتمكنة".
البروفيسور بالتسيروفيتش ضرب مثالا لعدة دول أنقذت نفسها من الفقر عبر اتباع القواعد السابقة الذكر مثل اليابان التي بدأت نموها بالاعتماد على التكنولوجيا.
وأشار إلى أن اليابان كان "الهدف يجب أن نستفيد من هذه التكنولوجيا. وأصبح أهم عامل الآن بأن نستوعب برامج التكنولوجيا وتوظيفها من أجل النمو الاقتصادي للدول". مضيفاً "فمثلا هذه المشاريع سمحت للناس بالعمل بنسبة كبيرة، في حين هناك دول كثيرة تمنع أفرادها من أن يدخلوا الحياة التكنولوجية ولا تسمح لهم بالتعددية والمنافسة مما يسبب التراجع الاقتصادي والفاكري وانتشار القمع والديكتاتورية".
كما تطرق لضرورة دمج المؤسسات الخاصة بالمجتمع عن طريق خصخصتها، وتحويل السوق الحرة عن طريق خطة اقتصادية او اقتصاد متنامي. مضيفاً "لا بد من توفر السوق المنافس، وإطار قانوني جيد يحترم الحريات الفردية ونظام عداله جيد، والتعليم مهم جدا بمستوى عالي خاصة. ولا بد من معرفة السياسات الجيدة من السياسات البسيطة وهناك دول تؤيد السياسة المنافسة مما أدى إلى فقر هذه الدول. لا يجب أن نؤمن بمعجزات اقتصادية ولا يجب أن نسير وراء السياسة لأنهم لا يقولون الحقيقة والشروط السياسية مختلفة بالدول".
من جهته، أثنى د. علي الجرباوي على التجربة البولندية، قائلا أن دائرة العلوم السياسية تعاونت مع مؤسسة مواطن لإصدار كتاب حول التحول الديمقراطي في التجربتين المصرية والبولندية.
وشكر الممثلية البولندية على تعاونها المستمر مع كليته، متمنيا أن يكون هناك المزيد من اللقاءات الأكاديمية والعمل على فضاء يجمع الأكاديميين الفلسطينيين والبولنديين.