خاص لـ "وطن": بالفيديو... "برك سليمان" من معلم تاريخي مهجور إلى مكان سياحي يحفظ التراث

15/02/2015

بيت لحم – وطن للأنباء – كمال شريف: حظيت "برك سليمان" وهي من أقدم المعالم الأثرية في فلسطين، بقرية أرطاس في بيت لحم، مؤخرًا بعناية خاصة من وزارة "السياحة والآثار"، بعد تسليم زمام أمورها لشركات استثمارية من أجل إقامة مشاريع سياحية في داخلها، بعد أن استأجرت الأخيرة المكان من دائرة أوقاف بيت لحم، ليتم ترميمها وبث الروح فيها والعناية بها من كل الجوانب.

ويؤكد مدير دائرة الآثار في بيت لحم محمد غياطة، لـ وطن للأنباء، أن ترميم البرك بدأ منذ عام 1997، حيث تم سحب المياه الموجودة فيها وتنظيفها بعد أن باتت مكانًا لمكب النفايات ومرتعًا للكلاب الضالة، وفق قوله.

مشيرًا إلى أن المستوطنين يمارسون طقوسهم التلمودية داخل البرك، في محاولة للسيطرة عليها، بعد الإهمال الذي تشهده البرك من المجتمع المحل.

ويشير غياظة إلى  أن السعة المائية لهذه البرك تصل لـ 160 ألف متر مكعب من المياه.

ويوضح مدير التسويق والتطوير في شركة "برك سليمان" السياحية، ماجد إسحاق أن الشركة قدمت المرافق الموجودة في المكان، من حدائق ومنتزهات وقصر المؤتمرات و"مجمع التجاري السلطان"، بالإضافة إلى قيامها بترميم ترميم القلعة وإقامة متحف فيها.

ويبين أن عملية التطوير مستمرة، مشيرًا إلى أنه يتم الآن العمل على مخطط لإقامة فندق سياحي ومنتزه ضخم يشمل مدينة ملاهي.

ويؤكد إسحاق أنه تم إبرام مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم العالي، لوضعه على قائمة المواقع الأثرية والتاريخية، ويتم حاليًا الاتصال مباشرة مع شركات السياحة الوافدة لوضعه على الخارطة السياحية لمدينة بيت لحم.

وتشير الدراسات التاريخية أن بناء اثنتين من البرك تم في القرن الثاني قبل الميلاد، في عصر الرومان، والبركة الثالثة في عهد السلطان سليمان القانوني، لتمثل البرك نظامًا فنيًا رائعًا في هندسة العمران والبناء وتوزيع المياه، لتكون صرحًا شامخًا أمام جميع الحضارات عبر العصور، وشاهدًا حصريًا على الصراع الإنساني في الحصول على المياه في منطقة بيت لحم.

وفي ذات السياق، يقول أحمد إسماعيل رئيس مجلس قروي أرطاس، لـ وطن للأنباء: في بداية العصر الروماني بنيت البركة الأولى والوسطى وجرى ترميم القنوات التي تضخ المياه من باطن الأرض خلالها من أجل إيصالها للبرك.

ويتابع: القناة الدنيا شيدها بيلاطوس الروماني، عام 35 ميلادية، والعليا شيدها سيفاريوس البيزنطي عام 211 ميلادية.

ويضيف إسماعيل: في العصر المملوكي وتحديدًا في عهد السلطان سليمان القانوني تم بناء البركة الثالثة وترميم البركتين القدامى.

وأقام السلطان مراد الرابع، القلعة بجاور البرك الثلاث، لحمايتها وأنشأ أقنية المياه والتي نسبت إليه وتحوي عددًا من الغرف لإيواء الجنود في عهده ومسجدًا للصلاة وأربعة أبراج في زوياها الأربع.

يذكر أنه تم إقامة مهرجان "ليالي رمضان"، عام 2013 في سبيل إحياء للمكان، وذلك باستضافة مجموعة من الفنانين العرب على مدار الشهر، ولكن لم يتسن لهم ذلك في رمضان 2014 بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=sD0Km_P_flc&feature=youtu.be[/video]