
وطن للأنباء – همسه التايه: تضطر المواطنة ريما السروجي والتي تحتضن ثلاثة أطفال أكبرهم تسعة أعوام ويحسن استخدام الإنترنت عبر الجوال، إلى مرافقة أبنائها والجلوس معهم أثناء استخدامهم للشبكة العنكبوتية، إيمانا منها بضرورة تنظيم وقتهم المخصص لذلك، ومراقبتهم عند تصفحهم لأي موقع إلكتروني أو عند استخدامهم لمواقع التواصل الإجتماعي ومواقع الألعاب.
وتحرص السروجي وعند اضطرارها لمغادرة المنزل لقضاء حاجاتها، على أن تلغي الإتصال بشبكة الإنترنت، وذلك في إطار الإشراف المتواصل منها على أبنائها الذين لا يميزون بين الخطأ والصواب، نتيجة صغر سنهم، وفق قولها، بالإضافة إلى أنه يسهل استدراج الأطفال في حال استخدامهم الإنترنت ومواقع الدردشة دون رقيب.
ويقول المواطن شادي عبد الله، إن "التحرش الإلكتروني لا يقتصر على عمر معين أو جنس أو مدينة"، مقدمًا نصيحته لجميع الشباب والصبايا ومستخدمين شبكات التواصل الإجتماعي بضرورة الحذر عند التعامل مع أي شخص والوعي بخطورة التحرش الإلكتروني والذي قد يؤدي إلى مخاطر لا تُحمد عقباها.
وطالب عبد الله بضرورة تنفيذ برامج توعوية وإرشادية لطلبة المدارس والجامعات، بالإضافة إلى عقد ورش عمل لأولياء الأمور لتوعيتهم وحثهم على مراقبة أبنائهم عند استخدامهم للإنترنت.
ويوضح الشاب طارق الدعمة إننا "نلمس التحرش الإلكتروني بشكل يومي ومستمر سواء للفتيات أو الشباب، مؤكًدا على أن أفضل علاج لصد أي عملية تحرش إلكتروني هو التطنيش".
إلى ذلك، أكدت عضو الهيئة التدريسية في كلية التنمية الاجتماعية والأسرية في جامعة القدس المفتوحة، نظمية حجازي، لـ وطن للأنباء، أن ظاهرة التحرش الإلكتروني انتشرت بانتشار المواقع الإلكترونية واستخدام الهواتف الذكية، مشيرة إلى أنه يتم من خلال الصور التعريفية والإشارات المختلفة من الجانب الآخر نتيجة التواصل. مشددة على أن الفراغ العاطفي هو السبب الرئيسي للتحرش الإلكتروني.
وتوضح حجازي أن الأسرة هي الأساس، ففي حال تم تنفيس الضغوطات وتوفير ثقافة جنسية معينة تتناسب ومختلف الأعمار الموجودة داخل الأسرة فإنها لا تتوقع اللجوء لمثل هذه الظاهرة التي تنعكس بالسلب على الجميع. مطالبة بضرورة وعي الأهالي لمخاطر هذه الظاهرة الخطيرة ومراقبة أبناءهم وخلق برامج توعوية للشباب والمراهقين من مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي وبالأخص "الفيسبوك والتويتر".
وترى السروجي أن الفراغ العاطفي الذي يعيشه كثيرون سواء كانوا في مقتبل العمر أو متزوجين وعدم تحقيق وإشباع رغبات عاطفية لدى البعض أدى إلى إدمان شبكات التواصل الإجتماعي والإنجرار والغوص في بحر القصص الرومانسية والتي لا أساس لها من الصحة والتي تبدأ بالتحرش بكلمة. مؤكدة وجود حالات كثيرة للطلاق بين الزوجين على إثر التحرش الإلكتروني الذي يقوم لصداقات وهمية أساسها فقط اشباع رغبات جنسية.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=J3glSRq20Mo&feature=youtu.be[/video]