خاص لـ "وطن": بالفيديو... الشاعر داوود يطالب بـ "إنصافه".. والثقافة ترد "لم نهمش أحدا"

14/02/2015

طولكرم - وطن للأنباء - همسه التايه: لم تكن ظروف الأسر وقسوة الاعتقال التي أجبرت الشاعر محمد داود، من مدينة طولكرم، على العيش خلف الشمس منذ عام 1983، سوى نقطة الانطلاق  للغوص في بحور الشعر وكتابة القصائد التي تحمل في مجملها مشاعره وأحاسيسه المرهفة، التي سكنت وجدانه وتفجرت جراء المعاناة التي كابدها في سجون الاحتلال.

واستطاع الشاعر داوود الذي حصل على تدريب مهني ميكانيكي لمدة ثلاثة أعوام في القدس، بعد أن أنهى دراسته للصف التاسع التغلب على الإشكالية التي تواجهه بعدم شغفه وحبه للقراءة، من خلال الإستفادة من الشبكة العنكبوتية والمشاركة في الغرف الصوتية للأدباء والشعراء الذين بدورهم أثنوا على ما كتبه، وحول ذلك يقول: كثير من الشعراء والأدباء الذين تواصلت معهم عبر الإنترنت كانوا يقولون دوما.. الشاعر محمد داوود... الشاعر محمد داوود حتى ظننت أني شاعر.

وعن كتاباته يقول: في الفترة الأخيرة أكتب الشعر الموزون والعامودي وشعر التفعيلة والنثر والقصة والزجل والشعر الشعبي المغنى. مؤكدًا على ضياع العديد من إبداعاته الثقافية والأدبية. خاصة وأن ظروفه المادية  والمعيشية لا تسمح له بإصدار ديوان شعري.

موضحًا: بعد انتفاضة الأقصى ساءت الأوضاع الاقتصادية، فاضطررت لبيع كراج السيارات الخاص بي. مشيرًا إلى أنه يعمل حاليا كعامل في محل للدواجن، وحسب قوله " المعاش يا دوب سادد الرمق"، ولأجل ذلك لم يستطع إصدار ديوان شعري.

ويضيف داوود: توجهت لمكتب وزارة الثقافة في طولكرم، لمساعدتي في إصدار ديوان خاصة وأنني أمتلك العديد من القصائد، فكان الرد من الوزارة أنها لا تمتلك إمكانات لطباعة دواووين شعرية. وشدد على ضرورة أن تقوم الوزارة ومن منطلق واجبها الوطني والثقافي على تبني المواهب الشعرية والشعراء، متهمًا وزارة الثقافة بالتقصير، قائلا: الشاعر بدو إنصاف من وزارة الثقافة.

من جهته، أوضح مدير مكتب وزارة  الثقافة في طولكرم منتصر الكم، أن الوزارة تعتبر الحاضنة الثقافية للعديد من المواهب سواء من أبناء المحافظة أو من خارجها. قائلا: الوزارة لم تهمش أحدًا والشاعر داوود شارك بالعديد من النشاطات الثقافية. مؤكًدا أن كافة هذه النشاطات التي يقوم بها الشعراء هي طوعية وليست لها مقابل.

وحول اتهام الوزارة بالتقصير قال الكم "بالمجمل الوزارة تقوم بعملها وزيادة". مؤكدًا وجود إشكالية في الوزارة بشكل عام وليست في مكتب طولكرم حول طباعة الدواوين الشعرية، حيث أن هناك لجنة قراءة هي من يقرر بخصوص إصدار هذه الدواوين الشعرية.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=d80DBDt2RzU&feature=youtu.be[/video]