
طولكرم - وطن للأنباء - همسه التايه: تحرص الحاجة الستينية سليمة عمر، من بلدة بيت ليد (شرق طولكرم)، على ممارسة طقوسها القديمة والحفاظ على عاداتها المتوارثة في التجول بأرضها الزراعية والحقول المجاورة وسفوح الجبال، والبحث عن النباتات والأعشاب الجبلية والتي تشكل مصدرًا غذائيًا لها ولعائلتها، كـ "الزعمطوط، واللوف، والعكوب، والعلك، والميرمية".
وتحاول الحاجة الستينية الإستفادة من الأعشاب الجبلية في مداواة أهل منزلها، حيث تقوم وبشكل يومي ومتواصل بجمعها، وحول ذلك تقول لـ وطن للأنباء: أفضل علاج طبي موجود في زعتر البلاط وسيدي موسى والميرمية، حيث أقوم بمداواة أسرتي بها عند إصابتهم بالإنفلونزا.
وحول انقراض هذه النباتات وضعف نموها في الأراضي الزراعية، تؤكد الحاجة على أن استخدام المبيدات العشبية هو السبب الرئيسي في اختفائها، مطالبة المزارعين بضرورة الابتعاد عن المبيدات الكيمياوية، وترك الأرض على طبيعتها ودون المساس بها حفاظًا عللى الثروة النباتية الموجودة.
من جهته، يقول مفتش الزراعة العضوية في الإغاثة الزراعية المهندس صادق عودة، إن "فلسطين تعتبر من الدول التي مساحتها صغيرة بالنسبة للدول الأخرى، ورغم ذلك تتميز بالتنوع الجغرافي والنباتي، حيث يتوفر فيها أكثر من 2400 من النباتات والأعشاب الطبيعية".
ويضيف: تقسم النباتات في فلسطين لعدة أقسام؛ الغابات والأشجار الحرجية التي تعرضت للتدهور والإبادة بفعل المستوطنات والطرق الإلتفافية، والقسم الثاني المناظر الطبيعية الخلابة التي تضيف طابعًا جماليًا في الربيع، مشيرًا إلى أنه تتميز بإعطائها أبصالًا داخل التربة، حيث تتعدد هذه النباتات وتختلف في أسمائها. موضحًا أن القسم الثالث يشكل مصدرًا غذائيًا وطبيًا، كنبتة "اللوف" مثلًا التي تكافح الأمراض الخبيثة.
ويؤكد عودة أن الإغاثة الزراعية بالتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات المعنية قامت بالعمل على تكاثر بعض الأعشاب وزراعتها؛ كونها تحقق عوائد اقتصادية ومردودًا ماديًا، مشيرًا إلى سعيهم لإكثار نبات "العكوب" خاصة لأن المساحات المتبقية للعكوب انحسرت بفعل المستوطنات والقطف الخاطئ له.
ويوضح أن بناء المستوطنات الإسرائيلية ساعد في انحسار المساحات المتبقية للرعي، مؤكدًا ضرورة سعي الجهات المعنية إلى الإكثار من زراعة نباتات الرعي.
بدوره، يؤكد رئيس نادي بيت ليد منذر جمعة، على ضرورة وجود برامج توعوية للمزارعين من أجل الحفاظ على النباتات الجبلية من الانقراض كونها تشكل مورد رزق ثابت للعائلات ومصدرًا غذائيًا وطبيا.
إلى ذلك، يرجع المواطن هاني قرارية من قرية بيت ليد، سبب انقراض النباتات والأعشاب الجبلية إلى استخدام المزارعين للمبيدات العشبية.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=INwLE7OmkLA&feature=youtu.be[/video]