رام الله- وطن للأنباء: أعلن رئيس اللجنة الوطنية العليا لمواجهة الاجراءات الإسرائيلية محمود العالول ، عن تشكيل لجنة مقاطعة للبضائع الإسرائيلية، ردًا على قيام سلطة الاحتلال بمنع تحويل أموال الضرائب الفلسطينية منذ نحو شهرين .
وقال العالول: قررت اللجنة الشعبية للمقاطعة وقف استيراد بضائع ست شركات إسرائيلية رئيسة، ردًا على حجب تحويل الأموال الفلسطينية، بدءًا من الأربعاء القادم، وهذه الخطوة الأولى التي نتخذها وسيعقبها خطوات جديدة تشمل بضائع شركات إسرائيلية أخرى.
وأوضح العالول أن الشركات الإسرائيلية التي ستتم مقاطعتها هي "أوسم، عليت، تنوفا، شتراوس، بريجات، يعصورا"، بالإضافة إلى الفواكه الإسرائيلية التي لها بديل فلسطيني.
ودعا الشعب الفلسطيني إلى "التكافل وعدم التعاطي مع البضائع الإسرائيلية" مؤكدًا أن هناك "تقاطعًا في الجهد بين لجنة المقاطعة الشعبية والجهات الرسمية الفلسطينية".
وأكد العالول على "إمهال التجار الفلسطينيين مدة أسبوعين للتخلص من البضائع الإسرائيلية التي بحوزتهم، وعدم استيراد أي بضائع جديدة، خاصة تلك التي لها بديل فلسطيني".
وحضر إلى جانب العالول في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر نقابة الصحافيين في رام الله اليوم، واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونقيب الصحافيين عبد الناصر النجار وعبدالله كميل.
وبين، ان اللجنة المشكلة من فصائل منظمة التحرير والقطاع الخاص والنقابات وكافة الفعاليات الوطنية، أعطت مهلة أسبوعين للتجار للتخلص من بضائع هذه الشركات الإسرائيلية الموجودة في محلاتهم موضحا انه سيكون هناك لجان في كافة المحافظات للتأكد من تنفيذ هذا القرار.
وأشار الى أن القرارات جاءت ردا على سلطات الاحتلال التي أوغلت في الضغط على الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحريته وحقوقه ويعاقب الشعب على لجوئه للأمم المتحدة بمزيد من الاعتداءات ومصادرة الأراضي ومحاولات إسرائيل الضغط على القيادة بخلق أزمات تطال الوضع الاقتصادي.
وقال، ان إسرائيل تتذرع بتوجه القيادة الفلسطينية الى الأمم المتحدة وتصدر قرارات استيلاء على أراضي المواطنين ووقف تحويل أموال المقاصة، كما وتمارس قتل الفلسطينيين وسرقة أراضيهم كجزء من دعاية انتخابية تقدمها الأحزاب السياسية الاسرائيلية للناخب الإسرائيلي.
واعتبر أن مقاطعة البضائع الاسرائيلية يجب أن تكون استراتيجية دائمة ويجب أن تشكل نهج حياة للمواطن الفلسطيني، موضحا أن قرار منع دخول هذه البضائع سيبدأ العمل به بالتدريج ليشمل كافة البضائع الإسرائيلية.
لافتا الى أن قرار منع البضائع الاسرائيلية يأتي لإفشال محاولة الاحتلال الاسرائيلي الإبقاء على السوق الفلسطيني سوقا مناسبا لبضائعه ويتعمد تصدير البضائع الاستهلاكية في حين يقرر منع دخول البضائع المهمة وتقليص نسبة الكهرباء الواصلة الى أراضي الضفة الغربية.
وأوضح أن عمل اللجنة الوطنية العليا لمواجهة الاجراءات الإسرائيلية يتقاطع مع الجهات الحكومية، وان القيادة الفلسطينية ستتخذ اجراءات وقرارات بهذا الخصوص خلال انعقاد المجلس المركزي والذي سيعقد في مطلع الشهر القادم.
ونوّه الى ان هذا القرار لاقى استحسان العديد من الأطراف وخاصة وكلاء الشركات الاسرائيلية الذين أبدوا تعاونهم واستعدادهم لتنفيذ القرار.
ودعا العالول أبناء شعبنا لممارسة الاقتصاد المقاوم لمواجهة الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية، وطالب ارباب الصناعات الفلسطينية ببذل أكبر جهد ممكن للحفاظ على جودة البضائع وتلبية حاجة السوق من المنتجات.
من جانبه قال أبو يوسف 'ان القرارات الصادرة عن اللجنة تأتي كخطوة في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة والتي تتمثل بقرصنتها لأموال الضرائب من أجل الضغط على القيادة الفلسطينية ضد التوجه للأمم المتحدة، وأن منع دخول البضائع الاسرائيلية يعتبر تكاملا بين الدورين الرسمي والشعبي، والذي يجب ان يتجسد على الأرض بحراك شعبي ووطني ضد المنتج الاسرائيلي، وان مقاطعة البضائع الاسرائيلية يجب ان تتحول الى ثقافة، داعيا الى ضرورة تمكين المنتج الفلسطيني ليغطي احتياجات السوق الفلسطينية .
ومن جهته قال كميل 'إن منع دخول بضائع عدد من الشركات الاسرائيلية يعتبر خطوة أولى من ضمن عدد من القرارات التي ستتخذها اللجنة والتي من شأنها تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وإيصال رسالة للمستثمر الاسرائيلي بأن حكومته هي السبب في مقاطعة منتجاته'.
ودعا التجار وأصحاب الشركات لتوسيع عملهم لاستيعاب عمالة فلسطينية جديدة.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=jqmgPVyCG7o&feature=youtu.be[/video]

