
غزة – وطن للانباء – عمر فروانة: "سوف أتحدى هذا الواقع رغم إصابتي وبتر ساقي"، بهذه الكلمات التي تحمل تحديًا وإصرارًا على الحياة، بدأ الشاب محمد زكي طوطح، (26 عامًا)، من حي الزيتون (شرق مدينة غزة)، حديثه لـ وطن للأنباء، بعد بتر ساقه، جراء قصف طائرة الاستطلاع له أثناء عودته لمنزله، خلال الحرب الإسرائيلية، عام 2008 على قطاع غزة.
ومنذ خمسة أعوام، بدأ طوطح وهو الآن أب لطفلين، براء 3 أعوام، ومحمد 9 شهور، العمل كسائق "تكتك"، منحته إياه إحدى الجمعيات الخيرية، لنقل البضائع وحاجيات المواطنين، فيعتاش منه ويوفر لقمة عيش له ولعائلته، وفق قوله.
ويضيف: أتلقى اتصالات يومية من المواطنين لنقل بضائعهم، مشيرًا إلى أنه لا يقوم بحمل البضائع من "التكتك" إلا في حالات الضرورة.
ويحلم بتركيب طرف صناعي له في دولة أجنبية، خاصة أن البتر كبير في ساقه، والدول العربية لا يوجد فيها أي من تلك الأطراف الخاصة به، والتي تلائم حجم المنطقة المبتورة.
ويطمح طوطح أن تكون له سيارة، كون "التكتك" يسبب له الإزعاج ويؤثر على سمعه، بسبب صوته المرتفع، مشيرًا إلى حجم المعاناة جراء الأعطال المتكررة فيه، التي توقفه عن العمل عدة أيام، كي تتم صيانته.
ويشار إلى أنه رغب بدراسة الصحافة والإعلام، بعد إنهائه الثانوية العامة، لكن إعاقته خلقت واقعًا آخر.
ويطالب طوطح المعنيين وأصحاب القرار الوقوف بجانب ذوي الإعاقة، وعدم تهميشهم، لأنه من حقهم ممارسة الحياة ككل البشر، مشيرًا إلى حجم التقاعس الكبير بحقهم من قبل المؤسسات الخاصة بهم، وفق تعبيره.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=B5nOoekj7Tw&feature=youtu.be[/video]