
غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: بأنامله الصغيرة، كتب الطفل رياض القصاص، (13 عامًا)، من قطاع غزة، قصة تحاكي واقع العديد من أطفال غزة، أسماها "الحذاء الشقي"، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والتي عبر من خلالها عن مكنون الأطفال الفقراء الذين يحملون بداخلهم إبداعًا عميقًا.
وطُرحت "الحذاء الشقي"، ضمن مجموعة قصصية سميت بـ "دكان الأحلام"، لتتصدر المركز لأول، في مسابقة شارك فيها نحو 200 مؤسسة، بتنظيم من مؤسسة "تامر" للتعليم المجتمعي، وبالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وعن موهبة الكتابة، يوضح رياض أنه تدرب في مركز "نوار" التعليمي، حيث شارك في سلسلة من الدورات، منها: الكتابة الإبداعية التي عملت على صقل مهارته في الكتابة، مشيرًا إلى أنه كان كثيرًا ما ينفق مصروفه اليومي في شراء القصص وقراءتها.
ويبين أنه بعد هذا الفوز يطمح بأن يكون كاتبًا عالميًا ليخدم القضية الفلسطينية، في جميع أرجاء العالم.
ويقول والد رياض، عبد السلام القصاص، لـ وطن للأنباء: لاحظت ملكة الكتابة لدى ابني منذ الصغر، فكان يكتب الشعر الوطني عند رؤيته للشهداء خاصة فترة الحروب التي مررنا بها، ويكتب للوطن في تجربة شعورية تعبر عن واقع الألم الذي نعانيه، والواقع الذي نرجوه من زوال الاحتلال والرحمة لشهدائنا الأبرار.
مشيرًا إلى الدور الإيجابي الذي لعبه مركز "نوار" التعليمي التابع لجميعة "القافية والفكر الحر" في صقل مهارات رياض.
ويلخص رياض قصته، قائلًا: تحدثت قصتي عن طفل فقير يدعى رياض، لم يكن يملك من المال ما يكفي لشراء حذاء جديد، فطلب من أمه ذلك، وما كان منها إلا أن تدير ظهرها لرياض لعدم قدرتها على شرائه له.
ويضيف: فذهب إلى النوم في غرفته، وحلم بحذائه القديم يقفز من خزانته إلى طاولة المكتب، ومن ثم دار حوار بين رياض والحذاء، فسأله عن سبب القفز، فأجابه الحذاء أتدرب لمباراة الغد، موضحًا: ومن ثم استيقظ رياض من نومه وذهب إلى المدرسة صباحًا، بعد إزالة الرمل من على حذائه.
وتابع: سرعان ما ذهب رياض إلى الملعب تماشيًا مع حلمه، ليجد له مكانًا في فريق كرة القدم وفور قدوم الكرة إلى قدميه ركلها نحو المرمى وسجل هدف الفوز.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=yDqWClB1d-s&feature=youtu.be[/video]