
الخليل - وطن للأنباء - كمال شريف: بعد عامين من التدريب والعمل، استطاع الشاب أمجد مازن الجعبري، (22 عامًا)، من مدينة الخليل، تصميم نظام يستطيع من خلاله التحكم بكهرباء البيت من أجهزة التدفئة والإضاءة وغيرها، عن بُعد، بواسطة الخادم "السيرفير" والإنترنت، بتكلفة بلغت 3 آلاف دولار، وهي أقل بكثير من تكلفة الأجهزة الشبيهة والتي تبلغ 25 ألف دولار، وفق وقله.
وعن آلية التحكم في أجهزة البيت، يقول الجعبري، لـ وطن للأنباء: النظام يعمل بواسطة وحدة تشغيل خاصة بالـخادم، تحت منظومة السيرفر، ويوجد متحكمات في كل الأجهزة وموزعة داخل غرف المنزل، ويقوم النظام بإعطاء أوامر لجهاز الراوتر الذي بدوره يتحكم بإيقاف أو بتشتغل أي جهاز داخل المنظومة عن طريق الإنترنت.
مضيفًا: ويمكن من خلال المستخدم، معرفة إذا ما كانت الأجهزة قيد التشغيل أو تشغيلها فعليًا، كالتدفئة والتلفاز والقناة المفضلة لديك، ومعرفة أي مشكلة قد تحدث كتسريب الغاز أو وجود عطل كهربائي أو نشوب حريق بسيط، ويمكن التحكم فيه قبل تفاقم حدوثها وإيقافها قبل التسبب بأي كارثة.
وعن مميزاته، يوضح: يمتاز بقلة التكلفة مقارنة بالأنظمة المشابهة عالميا، بالإضافة إلى أنه أول نظام يسمح بالتحكم بالكهرباء من منطقة بعيدة عن المنزل، فالنظام الشبيه يسمح لك بالتحكم ولكن يجب أن تكون داخل المنزل، مضيفًا: لايحتاج لشبكة وايرلس لربط الأجهزة داخل المنزل، إنما تم وصلها عبر متحكمات خاصة بكل جهاز، ويستخدم الإنترنت لربطها على الموقع الخاص الذي قام بتصميمه.
مشيرًا إلى أن المستخدم يستطيع إضافة المتحكمات وعدد الأجهزة وتغيير الكود الخاص به بكل سهولة، دون الرجوع إلى الصيانة أو الاتصال بالموزع بالشركة، ولن يستغرق وقتا.
ويبين أن هناك مفارقة في سعر التكلفة مقارنة بالأنظمة المشابهة والخاصة بالتحكم بالأجهزة والتي تبلغ 25000 دولار، أما مشروعه فبلغت تكلفته نحو 3000 دولار فقط، لأنه عمل يدوي بسيط مبتكر، وفق تعبيره.
ويشير إلى أنه واجه صعوبة بتوفير الأدوات اللازمة لتطبيق المشروع بسبب الوضع الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى عدم الحصول على فرصة من الشركات التي ترعى الشباب والمشاريع الصغيرة.
ويطمح الجعبري بتطوير مشروعه، من خلال إضافة لمسات برمجية تسهل التعامل بحيث يستطيع الطفل التحكم به، وأن تتبناه شركة منتجة ليصل إلى كل منزل.
يذكر أنه لم يكن لدى الجعبري الذي درس علم "الحاسوب"، في جامعة "الخليل"، القدرة الكافية لإنجاز مشروعه من خلال علمه في الحاسوب، وإنما سعى لتطوير نفسه في مجال الكهرباء والإلكترونيات، بعد مشاركته بدورات مكثفة في هذا المجال، لتكتمل لديه النظرة وتتضح أمامه سبل النجاح والارتقاء في مشروعه المنتظر، وفق قوله.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=c_qteuliBV8&feature=youtu.be[/video]