
نابلس - وطن للأنباء - آيات فرحات: "120 عامًا، أو 115" هكذا يقدر أهالي قرية بيت دجن (شرق مدينة نابلس)، عمر الحاجة حليمة شريدة أبو جيش، والتي ما تزال حتى الآن بصحة جيدة، وبذاكرة قادرة على العودة إلى أكثر من 90 عامًا إلى الوراء، لتروي تفاصيل الحياة البسيطة في قريتها إبان الحكم العثماني للبلاد.
ويشير ابن زوج الحاجة المعمرة، معز أبو جيش، إلى أنها الزوجة الأولى لوالده، حيث أنجبت 3 أولاد وبنتًا واحدة، بعضهم توفي والآخر يسكن خارج البلاد.
وعن عمر الحاجة يقول إن "كبار السن في القرية الذين تجاوزت أعمارهم الـ90 عامًا يذكرونها في طفولتهم حيث كانت هي شابة تكبرهم بعدة أعوام"، مؤكدًا أنها أكبر شخص في القرية، وأن كل أقرانها توفوا منذ زمن.
ويشير معز إلى أنه مر عليها الكثير من العهود، فهي تتذكر دائما عهد "الأتراك"، و"الإنجليز" وظلمهم، موضحًا: هي دائما تروي لنا كيف كان يسرق العثمانيون طعامهم، ومعاناة الأهالي خلال الحرب "العالمية الأولى"، وتحليق الطيران الغربي فوق أراضي القرية.
وتروي الحاجة بألم سنين عمرها: شاهدت الأتراك والإنجليز واليهود، ولا أتمنى الآن سوى الموت، مضيفةً: الفقر الذي عاشوه الناس في فترة حكم العثمانيين لم يعشه أحد، حيث كان جنودهم يهاجمون القرى، ويقتلون الحيوانات التي يربيها السكان، ويخنقون الدجاج.
وتقول: كنا نرى الأتراك ولا نفهم ماذا يقولون، كانوا يرعبون الناس، ورغم هذا إلا أن الحاجة حليمة تُصر على أن الأيام القديمة أجمل بكثير من الواقع الحالي، فهي هذه الأيام لا تخرج من غرفتها، إلا أنها قادرة على قضاء حوائجها الشخصية بنفسها.
ويؤكد معز أن صحة الحاجة جيدة جدًا، وزياراتها للطبيب قليلة جدًا، مرجعًا ذلك إلى نشاطها خلال حياتها، حيث كانت تجتاز مع نساء القرية عدة جبال سيرًا على الأقدام ليعدن بحزم الحطب على ظهورهن.
وما تزال تذكر الحاجة أغاني قريتها القيمة وتفاصيل القصص الشعبية التي لم تكف عن ترديدها لأحفادها وأقاربها.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=WzJrHZVmkzE&feature=youtu.be[/video]