
غزة - وطن للأنباء - عمر فروانة: نجحت الطالبتان من كلية "الهندسة" بجامعة "الأزهر" في غزة، روان تمراز، (24 عامًا)، ونادية الريس، (24 عامًا)، في ابتكار أول مصعد كهربائي خاص بذوي الإعاقة، يساعدهم على صعود الدرج، دون الاستعانة بأحد.
وعن الاختراع تقول روان تمراز التي تدرس وزميلتها نادية الريس هندسة "الميكاترونكس"، لـ وطن للأنباء: راودتنا فكرة اختراع مصعد لذوي الإعاقة، بعد أن شاهدنا موقفًا إنسانيًا، عندما واجهت شابة من ذوي الإعاقة صعوبة بالغة في صعود الدرج.
وتضيف: وفكرنا بابتكار شيء يخدم هذه الفئة، فكانت فكرة تصميم مصعد كهربائي، يمكنهم من صعود ونزول الدرج بدون مساعدة أحد.
وعن المعيقات التي واجهتهم، توضح: كانت الصعوبة في توفير المال اللازم لشراء المعدات، خاصة أن ثمنها مرتفع لطالبتين جامعيتين، مضيفى: لكن كلية مجتمع غزة التابعة لوكالة الغوث، قدمت الدعم اللازم لنا، وساهمت في إنجاح المشروع.
وتبين تمراز أن مشكلة اخرى واجهتهم في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر للتيار الكهربائي، وعدم توفر مكان ملائم لتطبيق المشروع، إلا أن الجامعة وافقت في النهاية على تطبيقه في الدرج السفلي لأحد المباني التابعة لها.
وتقول عن آلية تصميه: كان معقدًا للغاية، فهو يجمع ما بين التحكم الكهربائي، والهندسة الميكانيكية، ويجب أن تتوفر فيه درجة أمان عالية، كي لا يتعرض الشخص الذي يستقله للخطر والإنزلاق.
وتشير إلى أنهما عرضتا المشروع على عدة مؤسسات أجنبية ومحلية داعمة لتبني الفكرة، وتمت الموافقة من قبل إحداها، ولكنهما بانتظار الرد على تمويله.
وتطمح روان ونادية بأن يعمم المشروع، ويتم تداوله على الصعيد الدولي، وكذلك المحلي، لخدمة المجتمع الفلسطيني، وخاصة غزة الذي تجاوزت فيها نسبة الإعاقة الـ40%.
بدوره يقول الأستاذ المشرف على المشروع في كلية "الهندسة وتكنولوجيا المعلومات" في جامعة "الأزهر"، أيمن عياد، إن "المشروع ناجح ومميز، وهو الأول من نوعه في القطاع، وسوف يخدم نسبة كبيرة في المجتمع".
ويوضح عياد، أن نجاح المشروع، هو نتاج طموح ومحبة روان ونادية لمساعدة ذوي الإعاقة الحركية، متمنيًا أن يتم تسويق المشروع واستخدامه في المؤسسات الخدماتية، وغيرها في المجتمع لخدمة تلك الشريحة المهمشة.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=WVF2hUutdRs&feature=youtu.be[/video]