خاص لـ "وطن": بالفيديو... الكثافة السكانية والمنطقة الصناعية تهددان "عسكر" بكارثة بيئية

24/12/2014

نابلس - وطن للأنباء - آيات فرحات: "من يملك بيتًا فيه نافذة تطل على الشارع وتجلب له الهواء، محظوظ في هذا المخيم"، بهذا الوصف البسيط عبر المواطن طلال أبو كشك من مخيم "عسكر الجديد"، عن مستوى الحال البيئي في المخيم.

وأضاف أبو كشك: موضوع الازدحام داخل المخيم معروف، وهو أحد الأسباب الرئيسية في تردي الوضع البيئي، إضافة إلى شارع المخيم التابع للبلدية، ليس لها أي أثر إيجابي فيه، أما الشوارع الداخلية يعمل فيها عمال النظافة لساعة أو اثنتين يوميًا فقط.

وأجمل رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر، محمد أبو كشك، المشاكل بشكل أوضح، لـ وطن للأنباء، قائلًا: يتدنى المستوى البيئي في المخيم مع مرور الوقت، لأسباب عديدة، منها: عدد عمال النظافة التابعون لوكالة الغوث الدولية الذين يعملون في المخيم 7 فقط، وهذا عدد غير كاف، إضافة إلى أنهم يعملون ضمن أوقات محددة وفي الفترة الصباحية، وأي نفايات بعد فترة الظهر تنتظر تبقى إلى اليوم التالي، وهذا يوثر بشكل أكبر على المخيم من أي مكان آخر، لأن حاراته وشوراعه ضيقة جدًا".

وشدد على أن من المشاكل أيضًا هو أن العطلة الرسمية لعمال النظافة، والمقررة حسب عطلة وكالة الغوث، هي يومي الجمعة والأحد من كل أسبوع.

وأشار إلى أن الكلاب الضالة والقطط في كثير من الأحيان تمزق حاويات النفايات الموجودة بين المنازل، كما أن انعدام أماكن اللعب للأطفال يجعلهم يلعبون في أزقة المخيم، ويحطمون بكُراتهم الحاويات الصغيرة الموجودة أمام المنازل.

وأضاف أبو كشك أن حاويات النفايات الكبيرة يتم التخلص منها بالتنسيق مع بلدية نابلس، لكن سيارات النفايات تأتي مره واحده فقط كل يوم.

وعن أبرز وأهم أسباب تدني المستوى البيئي والصحي في المخيم، أوضح أبو كشك أن المنطقة الصناعية، التي تحتوي على تجمع للحديد والمحاجر والمصانع الكيماوية، وكل الدخان والروائح المنبعثة منها تصل إلى المخيم.

وأشار إلى أن مكان تجميع الحديد لا يبعد عن المخيم 200 متر، ويحرقون فيه دائما المعادن، هذا إضافة إلى أنه مرتع للزواحف والفئران.

وبين أبو كشك إلى أن الوادي الموجود خلف المخيم، هو مكب لجميع مخلفات المصانع، والمياه العادمه فيه، وله روائح كريهة باستمرار.

وأضاف أبو كشك للأسباب: تربية المواشي والدواجن داخل البيوت وعلى أسطح المنازل في المخيم، الأمر الذي يزيد من ضائقة الأزمة الخانقة بين البيوت.

ولفت إلى زيادة الأمراض المزمنة بين المواطنين في المخيم بشكل واضح، فعدد الناس المصابين بضيقة النفس والأمراض المزمنة، كبير جدًا، خاصة بين كبار السن والأطفال.

مشيرًا إلى بيت الحاجة أم فهد أبو حمدة كأكبر دليل على الأزمة التي يعيشها المخيم، فمنزلها يحتوي على نافذة واحدة صغيرة، وهو معتم جدًا حتى في أوقات النهار، والرطوبة فيه عالية جدًا، خاصة في فصل الشتاء، الأمر الذي يضعف شبكة الكهرباء لديها.

وعن بيتها، قالت أم فهد: أضع أوعية لتلقي المياه الساقطة على البيت من السقف، في فصل الشتاء، وشبكة الكهرباء سيئة جدًا بسبب الرطوبة العالية في الجدران، حتى المياه والرطوبة تصل إلى خزانة الملابس لدي، أجدها أحياناً متعفنه.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=KOK_-Ntutz0&feature=youtu.be[/video]