
غزة - وطن للأنباء - عمر فروانة: "درهم وقاية خير من قنطار علاج" هذا المثل يختاره المواطن علي محيسن (63 عامًا)، من مدينة غزة، الذي ينتج الخل بنفسه من عصير الفاكهة للوقاية من الأمراض التي تصيب الإنسان.
ويُعرف لدى غالبية المواطنين أن الخل يقتصر استخدامه على الطعام، إلا أن محيسن كشف كثيرًا من الخفايا التي من الممكن استخراجها من هذا الخل، وفق قوله.
ويقول محيسن الذي يمتلك محلًا صغيرًا وسط المدينة، ويحتوي عشرات العبوات من الخل بمختلف الأطعمة، لـ وطن للأنباء "الخل الموجود في كل بيت، وله مضار عند شربه فهو ليس للشرب، بينما ما أُنتجه يصلح للشرب فهو طبيعي ويؤخذ من عصير الفاكهة".
ويضيف محيسن "أحول الخل من عنصر غذائي إلى دواء محفوظ للأبد"، مضيفًا "يتم تحويله من عنصر قلوي إلى حمضي بواسطة التخمير وبعد ذلك يفقد منه السكر بالتفاعل، ليعرض للهواء وفي النهاية يصبح مشروبًا يحافظ على الصحة البشرية".
ووفقا لمحيسن فإن هذه المهنة هي خدمة إنسانية، ليست مصدر رزق أو للربح، لأن سعرها زهيد وعائدها المادي، هو شيقل واحد فقط لكل لتر يُباع.
ويستخدم محيسن أعشابًا كـ"إكليل الجبل والميرمرية والزعتر والينسون والشومر والبقدونس والعنب والتفاح والرمان والتمر"، وغيرها لصناعة الخل.
ويطلق محسين اسم "السلماني" على عبوة الخل الذي ينتجه تخليدًا لاسم والده سليمان، الذي تعلم منه زراعة الأعشاب، واكتسب خبرة منه في الحياة قبل وفاته، في كيفية صناعة الخل والاستفادة منه.
ويصف محيسن مشروبه بـ "الخمر الحلال"، لما له مواصفات عالية، وكوب واحد منه يقي من الأمراض خاصة التي يسببها الكوليسترول والدهون، إضافة للشعور بالراحة وتنشيط كل الأعضاء الداخلية للجسم.
كما لم يقلل محيسن من أهمية مراجعة وسؤال الأطباء والصيادلة حول أى اعتلال أو مرض، معتبرًا الخل الذي يصنعه عنصر وقائي ليس كالذي يباع في المحلات ويؤثر سلبًا على الجهاز الهضمي للإنسان ويعرض حياته للخطر.
وقال محيسن إن عشرين عامًا منذ بدء صناعته الخل كفيلة نجاحه، مشيرًا إلى أن مشروبه لم يؤذي أحدًا من المواطنين طيلة تلك الفترة، مضيفًا "وهذا خير برهان على كفاءته".
وتابع: جميع فئات الشعب من عاملين في الصحة والأمن وغيرهم من المواطنين يترددون على محلي للحصول عليه.
وقال أحد الزبائن مسعود السويركي، وهو يرتاد محل محيسن بشكل متكرر، لشراء خل "التفاح": أشاهد كثيرًا من المواطنين يقبلون على الشراء لتخفيف وزنهم، أو الوقاية من الدهون والكوليسترول".
وأوضح المواطن هشام صقر وهو مصاب بالقولون العصبي "أنا أتردد على المحل لأني مصاب بالقولون، ولدي اضطراب بالمعدة، وأشتريه لأشربه مع عصير الجريفوت".
وبين أنه في حال سفره فإنه يقوم باقتناء عبوتين حتى يحافظ على صحته، موضحًا أنه يتناوله بشكل يومي لأنه يعمل على ارتخاء القولون وعدم حدوث اضطرابات في معدته.
وفي ذات السياق اعتبر رئيس قسم الكيمياء في مختبر الشفاء الطبي عبد الناصر الشريف، أن الأعشاب مكونات ومكملات للدوائيات، موضحا أن الإنسان لا يستغني عن الأدوية، لأنها تعالج حالات معينة.
وأوضح لـ وطن للأنباء، أن عملية بيع الأعشاب في محلات العطارة تختلف من شخص لآخر، حسب خبرة الشخص، مشيًرا إلى أنه يجب توفر عدة شروط في العطار؛ من بينها: معرفة منفعة الأعشاب ومضارها، كي لا تسبب أي مشاكل صحية لأي إنسان.
وأفاد الشريف أن وزارة الصحة تراقب محلات العطارة وتقوم بزيارات ميدانية، لمراكز الاعشاب مثل أي مراكز طبية أخرى.
وحذر المرضى من شراء الأعشاب من العطارين الذين يفتقدون لخبرة علمية، مشيرًا إلى أن البائعين يتحملون مسؤولية أي أضرار قد تلحق بالناس.
وبين الشريف أن هذه العلاجات يجب أن لا تكون مدتها طويلة في العلاج ولا تتجاوز الثلاثة أشهر، مضيفًا "ليست كل الأعشاب لها فوائد وبعضها إذا تم تناوله على المدى البعيد سينتج عنه أضرار".
وعن الخل الذي يتم إنتاجه، أوضح أنه في حين كان منتجًا غير مغشوش وأصلي، فإنه يعالج عدة أمراض وذلك يرجع لجودته.
وأشار الشريف إلى أن الخل له فوائد متعددة وورد في الطب "النبوي"، وتناوله يجب أن يكون ضمن أساليب ولفترة معينة.
وبين أن تناوله يكون ضارًا خاصة للمرضى الذين يعانون من مشاكل كالقرحة والمعدة أو الأمعاء والحموضة، موضحًا أن ذلك يؤثر سلبًا على صحتهم، ويجعل حياتهم معرضة للخطر.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=-XFFCsNPZV0&feature=youtu.be[/video]