خاص لـ "وطن": بالفيديو... نشطاء "التواصل الاجتماعي" يوثقون العدوان بالكلمة والصورة

06/12/2014

غزة – وطن للأنباء – رزان السعافين: في ظل دور وسائل الإعلام حول العالم الحيوي بتغطية الأحداث الدامية في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، برز عشرات النشطاء الشباب من غزة والذين حملوا على عاتقهم أمانة نقل صورة الأوضاع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متواصل وواضح.

وتقول الناشطة آية حميد، (24 عامًا)، لـ وطن للأنباء، إن تركيزها بالنشر على موقع "تويتر" كان لقضايا الأسرى والقدس وحصار غزة، ومع العدوان انتقلت إلى نقل الأحداث وتوثيق جرائم العدوان باللغتين العربية والإنجليزية.

وتوضح أنها راضية عن النتيجة التي حققتها بنشاطها الذي وصفته بالفعال وفقًا للتفاعل العربي والغربي معها من خلال إعادة نشر المتابعين لما تغرده والذي وصل بالآلاف.

وكانت تركز على القضايا الإنسانية والضحايا الأطفال، وأماكن القصف الذي استهدف المدنيين بشكل مباشر، وفق قولها.
وتشير إلى أن ردود الفعل كانت متباينة، وتقول "كانت ردود بعض المتابعين على ما أنشر غير لائقة معتبرين أن الصور التي نشرتها ليست في غزة بل مكان آخر، لكني كنت أواجه ذلك بالأدلة الموثقة بالصور لإثبات حقيقتها".

مضيفة أن رغم كل ذلك واجهت عراقيل، منها: تهديد حسابها الذي كانت تغرد من خلاله، لكن المتضامنين مع غزة كانوا يحمونها من خلال التفاعل وإعادة التغريد لتقوية وجودها على تويتر.

أما الناشط في مجال الإعلام الجديد، خالد صافي، فكان له دور بارز في معظم المواقع خاصة "تويتر" حيث يوضح أنه كان يتعامل مع المتابعين بإعطائهم وجهة النظر الفلسطينية الخالصة بشكل مؤثر وفعال باستخدام الصور والقصص الإنسانية من ضحايا العدوان.

ويؤكد أن متابعيه وصلوا لعشرات الآلاف، وكان هناك إعادة تغريد لما ينشر بشكل كبير وواضح، وبهذا وصلت الرسالة وأثرت بمختلف الفئات المتفاعلة ومنهم دعاة وعلماء وناشطين وسياسيين وحتى وكالات أنباء.

ويضيف أنه من خلال التفاعل على هذه المواقع وجد كثيرًا من المغردين الذين تجندهم "إسرائيل" لصالحها للرد على النشطاء في غزة وبث الخلافات لما يحدث.

ويواصل قوله "استهدفوا حسابي وتم إيقاف وحذف المتابعين المتضامنين مع غزة واستطعت استعادتهم من جديد لأن الأمر لم يزعزعني ولم يوقفني لنشر أحداث عدوان".

فضلاً عن أن الرواية الفلسطينية واضحة للعالم، أما الإسرائيلية فتختفي بمجرد إشاعتها، وفق قوله.

ويذكر مثالاً لنشاطه أن ردود الإسرائيليين عليه تجاه ما يتعلق بالقصف تتمحور حول أن جيشهم يقصف الأماكن المدنية التي فيها سلاح وتستخدمها المقاومة كدروع بشرية، مضيفًا "عندما استهدفت البوارج الحربية أطفال عائلة بكر الأربعة  الذين كانوا يلعبون الكرة على شاطئ البحر، تم توثيق الجريمة بكاميرات ميناء غزة وتم توضيح ذلك بأن إسرائيل تستهدف الأطفال بشكل مباشر وهي حجة بالغة وصادقة موثقة بالدليل".

وتشير بدورها سوزان الصوراني إلى أنها استخدمت موقعي "فيسبوك وتويتر" في أحداث العدوان على وسم "غزة تحت القصف" أو ما يعادله باللغة الإنجليزية، وكان لها دور واضح فيما تنشره من أخبار، وفق ولها.

وتتابع أنها تعرضت لمضايقات كبيرة من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم ومنهم سعوديون حينما كانوا يتهمون أهل غزة بالإرهاب وكانت تدافع عما يحدث بالرد عليهم عن واقع الضحايا بأساليب محددة حسب طبيعة ردود كل منهم.

وتضيف أن الإعلام الجديد وسائل قوية لعرض القضية الفلسطينية بشكل متقدم وراقي ومقنع.

وفي ذات السياق تقول الشاهدة على مجزرة "الشجاعية" إسراء العرعير "وثقت على مواقع التواصل الاجتماعي ما رأيته بأم عيني من جرائم مثل تنقلنا من مكان لآخر، وقصف قطعة الأرض التي بجانب بيتنا، إضافة إلى مجزرة الشجاعية التي عشت تفاصيلها".

وتبين أن هذه القصص التي عاشتها أثبتت للجميع من المتابعين على هذه المواقع أن رسالتها تصل من قلب أحداث العدوان رغم المعارضين.

وتشير إلى كانت توثق أحداث المجزرة مباشرة من الميدان بعدسة كاميرا "الجوال"، مضيفة أنها "لا زالت بعد العدوان تنقل المعاناة المستمرة التي يعيشها أهل غزة".

[video]https://www.youtube.com/watch?v=tQgaWc-Beko&feature=youtu.be[/video]