
طولكرم – وطن للأنباء – همسة التايه: رغم الحركة السياحية النشطة التي تشهدها محافظة طولكرم والتي تزامنت مع إعلانها محافظة سياحية للعامين 2014 وـ2015 باعتبارها منطقة جذب سياحي تمتلك مقومات المحافظة السياحية، لا يزال العديد من المواطنيين يشتكون من الركود الإقتصادي وضعف الحركة التجارية خاصة في ظل غياب الإعلام والذي يعتبر "مرآة" للسياحة بشكل عام للتعريف بالمواقع والمعالم السياحية وأهميتها التاريخية والتراثية والترويج للمحافظة لاستقطاب السياح والمستثمرين وبالتالي المساهمة في تعزيز وتطوير السياحة في طولكرم.
وحول الأوضاع الإقتصادية والسياحية التي تعيشها محافظة طولكرم، أشار المواطن نور هنية إلى تردي الأوضاع الإقتصادية لأجل ذلك من الخطأ إعلانها محافظة سياحية قائلا لـ وطن للأنباء: يوجد غلاء ولا يوجد بيع.. وطولكرم سياحية بالإسم فقط، مطالبًا بضرورة دعم الإقتصاد والترويج لطولكرم من خلال تشجيع أهلنا في الأراضي المحتلة الـ48 والمدن الفلسطينية كافة لزيارة المحافظة وتحفيزهم وتشجيعهم على العودة لقضاء أوقاتهم في مرافق ومواقع طولكرم المختلفة.
وتأكيدًا على ضرورة الترويج الإعلامي للمعالم التاريخية وتسليط الضوء على السياحة في طولكرم، أكد أسامة عطوة من مؤسسة "دار قنديل" للثقافة والفنون على أن طولكرم تمتلك مواقع وأماكن سياحية وتاريخية تجذب السياح لكن المشكلة تكمن في تظهير هذه المعالم، مشددًا على أن الإشكالية تكمن في الإعلام والذي لا يركز على أماكن الجذب السياحي بالمحافظة متهمًا الإعلام والجهات المعنية كافة بالتقصير في دورها تجاه هذه المعالم مطالبًا بالترويج لذلك عبر البروشورات والسبوتات ومختلف الوسائل الإعلامية والدعائية.
وكانت اتفاقية وقعت ما بين معالي وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة وعطوفة محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل، باعتبار طولكرم محافظة سياحية للعامين 2014 - 2015 بهدف تفعيل وتطوير السياحة والآثار في المحافظة نظرا لأهميتها التاريخية والحضارية والتراثية وموقعها الجغرافي.
في حين شدد المواطن مأمون الدرك صاحب إحدى المحال التجارية على أن طولكرم مهيئة أن تكون محافظة سياحية لما تحتضنه من أماكن ترفيهية وتراثية وأسواق مشجعة بالإضافة إلى قربها على معبر الطيبة التجاري والذي ينعكس عليها إيجابيا.
بدوره، قال عمار الناطور صاحب المشروع السياحي "تل الربيع" إن السياحة تقتصر على أشهر معينة من نيسان وحتى آب، والمستفيد الأول فقط هي المشاريع السياحية وليست البلد، متهما المؤسسات بالتقصير مطالبا إياها بأخذ دورها لتعزيز الوضع السياحي.
إلى ذلك، أشار محمد جيوسي صاحب إحدى المحال التجارية في طولكرم على أن محافظة طولكرم ومنذ أكثر من 30 عامًا لم يلحظ عليها أي تغيير يذكر. قائلا لـ وطن للأنباء"، إن الإعلان عن "طولكرم محافظة سياحية" عبارة عن شعارات وفرقعات في الهواء فقط لا غير، حيث تخوف المواطنون من مصطلح سياحية وتبادر للأذهان أنها ذات أسعار مرتفعة.
بدوره أكد مفيد صلاح مدير مديرية السياحة والآثار في طولكرم لـ وطن للأنباء، أن توقيع الإتفاقية لم يكن بالقرار العفوي وإنما بناء على مقومات تمتلكها محافظة طولكرم تؤهلها لتكون محافظة سياحية ومنها متنزه "بنات يعقوب" في ضاحية "ارتاح" ومتحف "آثار طولكرم الوطني" وقلعة "البرقاوي" في كفر اللبد وغيرها من المعالم التراثية والتاريخية والمطاعم الشعبية والمرافق الترفيهية.
واستعرض صلاح الخطط والبرامج المنوي تنفيذها للترويج للمحافظة والخطة الإعلامية المنوي تنفيذها، مؤكدًا عدم وجود تقصير. موجهًا رسالته لكل مواطن كرمي مسؤول بضرورة الترويج للمحافظة لأن المسؤولية ملقاة على الجميع، ودعا المؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي العمل على تفعيل المحافظة سياحيا من خلال الندوات والمهرجانات والدورات.
من جهته، أكد ابراهيم أبو حسيب عضو الغرفة التجارية في طولكرم على أن طولكرم منطقة جذب سياحي، لكن العدوان الإسرائيلي على غزة أثر بشكل سلبي على السياحة والإقتصاد داخل المحافظة، مطالبًا ببذل جهد من الجميع لتطوير السياحة وتشجيع الإستثمار السياحي.
وتشير الإحصائية الصادرة عن مديرية السياحة والآثار والتي حصلت عليها "وطن للأنباء" على أن نسبة السياح والزوار الوافدين للمحافظة في العام 2013 بلغ حوالي 385.970 سائح منهم 141.300 سائح من الأراضي المحتلة الـ48 فيما بلغ عدد الزوار منذ بداية 2014 حتى 15ـ10ـ2014 حوالي 14.133 زائر حيث احتلت طولكرم المرتبة الأولى على مستوى المحافظات في عدد الوافدين خلال العامين 2013ـ 2014.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=hcupS8KsZ-g&feature=youtu.be[/video]