خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: الدروس الخصوصية "ظاهرة" على شكل "موضة"

03/12/2014

طولكرم - وطن للأنباء - سندس علي: "بعد كل هالدروس الخصوصية.. ترسب، لو كل الطلبة اخذوا دروس خصوصية زي أولادك.. شو لزوم المدرسة؟، أسرتنا 6 أفراد أنا وزوجتي والبنتين والولد والمدرس الخصوصي.. لـ مندوب التعداد"، عبارات ترددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة في فترات الامتحانات المدرسية والثانوية العامة، وحتى الجامعية حتى بدت "الدروس الخصوصية" ظاهرة وأحيانًا "موضة" فكثيرًا ما نرى الطلبة يحملون كتبهم بعد الدوام المدرسي متجهين بتثاقل إلى أستاذهم "الخصوصي".

وفي هذا السياق، يقول الطالب في المرحلة الثانوية محمد أبو زنط من مدينة طولكرم لـ وطن للأنباء إنه يتلقى الدروس "الخصوصية" كي يفهم مادة الفيزياء بشكل أفضل، مضيفًا "في المدرسة لا يتطرقون لجميع المواد، وعن طريق الدروس الخصوصية يلم بكل تفاصيلها".

ومن جانبه، يوضح أستاذ اللغة الإنجليزية، حاتم السفاريني أن طلبة الثانوية العامة عادة هم من يطلبون من ذويهم تلقي الدروس "الخصوصية" بهدف تحسين أداءهم، وهناك من يحصل على علامات كاملة أو شبه كاملة نتيجة مثابرتهم واجتهادهم.

ويكمل السفاريني لـ وطن للأنباء "لكن الطلبة ما دون مرحلة التوجيهي في كثير من الأحيان يجبرهم ذووهم على أخذ الدروس الخصوصية معتقدين أن مستوى أبناءهم سوف يتحسن، لكن دون رضا الطالب ومثابرته فإن الدرس الخصوصي بلا جدوى وإنما هو خسارة وأعباء مادية على كاهل الأهل".

مشيرًا إلى أن بعض الطلبة يتلقون هذه الدروس تقليدًا لأقرانهم فقط، وربما لاعتبارهم الدرس الخصوصي فترة نزهة للخروج من المنزل والترويح عن أنفسهم. 

وتضيف والدة أحد الطلبة هالة أبو شنب لـ وطن للأنباء "تحسن مستوى ابني الدراسي بعد تلقيه الدروس الخصوصية، خاصة أنه مجد ومثابر ويسعى لتحصيل معدل جيد في الثانوية العامة"، مؤكدة أنه يفهم المواد من الأستاذ الخصوصي أكثر من المدرسة.

من جهتها تقول نائب مديرة مدرسة "إبراهيم الخواجا" الثانوية للإنات، حنان أبو شنب بأن بعض الأساتذة يتوجهون لإعطاء الدروس الخصوصية لمردودها المادي خاصة في الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

ومن ناحية أخرى، قالت معلمة الرياضيات ياسمين مصطفى، إن الطلبة يتوجهون للدروس الخصوصية إما لزخم المادة وكثافتها، أو لعدد الطالبات الكبير في الغرفة الصفية مما لا يتيح الفرصة للطالبة الأقل قدرات استيعابية على فهم الدرس بالشكل المطلوب.

مضيفة، بأنها لا تؤيد تلقي هذه الدروس لأنها لن تزيد من المعلومات لدى الطالب خاصة إذا كانت عند نفس الأستاذ وبنفس عدد الطلبة في المدارس.  

بدورها، توضح مدير مديرية التربية والتعليم في طولكرم، نائلة عودة أن الدروس الخصوصية أحيانًا تكون غير مبررة إذا كان الطالب تلقاها لمواكبة ومجاراة زملائه، ولا يستمع للمعلم في الصف، ويمكن أن تكون مبررة في حال تفاوت القدرات للطلبة في الصف، وعدم وصول المعلومة للطالب خلال الحصة الصفية، مؤكدة أن الطالب يجب أن يحصل على المعلومة من المدرسة في الأصل.

مضيفة: على الطالب أن يتحمل مسؤولية فهمه للمادة الدراسية، وذلك بالإستعانة بالوسائل التعليمية الحديثة والإنترنت، مشيرة إلى أن الدرس الخصوصي عبء مادي على الأهل ومضيعة لوقت وجهد للطالب.

وتشير عودة إلى أن المعلم صاحب رسالة علمية مهمة ويجب عليه أن يوصل المعلومة للطالب بأسهل طرقها، وأن لا يعتمد على أن الطلبة يتلقون دروسًا خصوصية، بل يجب أن يقدم في صفه بكل أمانة وحرص.

مدير مدرسة ذكور إحسان سمارة الثانوية، نزية الجمل يقول لـ وطن للأنباء، إن الدروس الخصوصية ظاهرة منتشرة لأسباب كثيرة أهمها حسب وجهة نظره هي: انشغال الوالدين في أعمالهم، والوضع الاقتصادي الجيد لبعض الأسر، وأحيانًا ضعف الطالب لكن يجب أن يكون في جزئية محددة وليس في كل المادة، وأخيرًا حرص الأهل على تحسين أدء أبنائهم.

ويضيف: لهذه الدروس انعكاسات سلبية على الطالب خاصة في حال عدم توافق أسلوب الأستاذ "الخصوصي" مع أستاذ "المدرسة" مما يشتت فهم الطالب، واتكاله على الدرس الخصوصي وعدم اهتمامه بالحصة المدرسية والتركيز خلالها.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=i3llF08lCP8&feature=youtu.be[/video]