وطن للأنباء - دعاء الأطرش: أربعة أفراد يقطنون بيتًا قديمًا هزيلًا، خاليًا من كافة أشكال الحياة، إنهم أفراد عائلة ذياب جرادات (57 عامًا) المنسية في قرية سعير شرق مدينة الخليل.
هذا البؤس ليس وليد كسل أو عجز حركي أو حتى انخفاض فرص العثور على عمل، لكنه العجز العقلي الذي يصيب ذياب جرادات وزوجته سارة (52 عامًا) وابنه محمد (25 عامًا)، ليكونوا ضحايا مشهد قاس بني على هذه الهيأة.
وحول هذا يقول ذياب، الذي يمضي يومه في الشارع صيفًا وشتاء دون وعي منه لما يدور حوله "ناقصنا كل شي، احنا ما بنوكل اشي الا الخبز والشاي.. بدنا نوكل جاج (دجاج) عالأقل".
وأضاف أن "البيت مليء بالماء كأنه بركة، والحنفية تنزُ باستمرار، ولا يستطيع إصلاحها".
وفي الداخل تجلس زوجته سارة، التي لا تغادر بيتها أبدا ونادرا ما تستقبل فيه أحداً، حيث قالت لــ وطن للأنباء: ما في حدا يصرف علينا، ابني محمد بشتغل يوم وبقعد عشرة، ولما يشتغل بشتري شوية اغراض بس ما بتكفينا".
أما محمد، الذي يتنقل باستمرار للبحث عن عمل يناسب عجزه العقلي، قال "بدي أعيش متل أي شاب عادي، وهون بحس في البرد بالشتا وما في مكان أنام عليه الا فرشة مهريّة (مهترئة)".
عائلة ذياب جرادات، تعيش هكذا منذ 30 عامًا، بلا معيل، بلا طارق على الباب للسؤال عن الحال وفق ما تقول، ليكون البيت صورة خالية سوى من بعض ما تيسر من بيت أخيه ذيب الذي ليس بمقدوره إعالة أسرتين.