خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: عائلة "الفروخ".. أجساد هزيلة نهشها الفقر والمرض

25/11/2014

الخليل - وطن للأنباء - دعاء الأطرش: وجوه شاحبة، وأجساد هزيلة، ودموع تنسدل وسط  تمتمات غير مفهومة، وصدور تتحشرج بمرارة الفقر تارة والمرض تارة أخرى، ذلك هو المشهد الذي يقابلك حين تدخل بيت المواطن شاهر الفروخ، (38 عامًا)، في قرية سعير شمال مدينة الخليل.

يتواجد في البيت تسعة أفراد؛ 3 منهم مرضى، وحالهم ربما كحال كثيرين من الذين وقعوا فريسة بين مخالب المرض والعجز، لكن لكل منهم قصته المختلفة.

وفي زاوية شمال الغرفة تجلس والدة شاهر، الأم حجازية؛ امرأة ثمانينية بُترت قدمها نتيجة تفاقم إصابتها بمرض السكري، وحول هذا قالت "لا نستطيع توفير سعر الدواء للصيدلية، كل ما نحضره يسجل كدين علينا، والآن قارب دوائي على الإنتهاء".

وأضافت: نحن لا نأكل شيئًا منذ مدة سوى بعض الخبز والشاي المُر، الثلاجة فارغة تمامًا، لم يعد هناك من أحد يُديننا أي شيء.
وعلى يمين الغرفة أسفل النافذة التي بلا أي ستارة، شقية شاهر، ربحية؛ خمسينية، مصابة بشلل نصفي نتيجة جلطة دماغية أطاحت بها أثناء عملها في الخياطة قبل نحو 16 عامًا، ولم تخرج من الغرفة خلال هذه الأعوام إلا لقضاء حاجتها في الحمام.

وفي محاولتها للحديث قالت "لا أريد شيئًا سوى أن تصلحوا لي التلفاز، إنه صلتي الوحيدة بالعالم".

وشاهر المعيل الوحيد لأسرته المكونة من أمه وشقيقته المريضتين وأبنائه الخمسة، لكن إصابته مؤخرًا بالإنزلاق الغضروفي "الديسك"، جعلته أسير المرض أيضًا، بالإضافة إلى مرض نفسي فتك على شكل بنوبات عصبية تأتيه على فترات.

وأوضح شاهر "لا أستطيع أن أؤمن كل شيء للبيت، الدَّين قضى عليّ، أمي وأختي مريضتان منذ زمن وكلتاهما تحتاج إلى عملية جراحية ليس بمقدوري تسديد تكاليفهما".

وتابع "حاولت التوجه إلى أكثر من مؤسسة ومركز طبي لكن أحدًا لم يقم بإفادتي، واليوم ها أنا أجلس مثلهم، مضيفًا "وفي رقبتي 5 أطفال وزوجة وأم وأخت".

وتتضح المأساة أكثر، حين تتجول في البيت، فلا تجد أي وسيلة للحياة، "خراب" فقط  يلم شمل الأسرة بأكملها.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=rHDnh4387ps&feature=youtu.be[/video]