
جنين – وطن للأنباء – زهران معالي: ما إن تطأ قدماك الطابق الثالت في مبنى "محمود درويش" الثقافي بمدينة جنين، حتى يجذب ناظريك مشاهد تمزج ما بين عبق الماضي وجمال الحاضر، أبوابه تفتح لتحكي قصصًا شهدتها المدينة على مر السنين، وتراث الماضي وذكرياته التي مازالت راسخة في أذهان قاطني المدينة وسائحيها.
تقلب صفحات تاريخ المدينة منذ آلاف السنين بعينك خلال زيارتك لـ مركز "زوار جنين" السياحي الذي افتتح في الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي من قبل وزارة السياحة ومحافظة جنين والممول من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي.
ويقول مدير المركز إياد ستيتي لـ وطن للأنباء إن المركز "يمَكن السائح من الاطلاع على كافة الأماكن السياحية والثقافية والكنوز الموجودة في جنين من خلال جولة مكونة من أربع مراحل في المركز البالغ مساحته 385 مترًا مربعًا.
ويوضح أنه يُعتبر المشروع الأول في فلسطين، ويحتوي على قاعدة بيانات كبيرة مرئية ومسموعة عن المحافظة، وتعتبر دليلًا سياحيًا شاملًا لزوارها، ومن خلال احتوائه على قاعة استقبال تفاعلية وسينما بتقنية ثلاثية الأبعاد وصور نادرة توثق تاريخ المدينة منذ عصور خلت.
أول محطة لزوار المركز تسمى "كنوز جنين" وتضم شرحًا مفصلاً عن ثمانية أماكن سياحية وثقافية "قلعة صانور، كنيسة برقين، سينما جنين، قصور عرابة، نفق بلعمة، مسرح الحرية، ومكان خاص يروي تاريخ جنين"، حسب ما يبين ستيتي.
وينتقل الزائر إلى المرحلة الثانية المتمثلة بالخط الزمني للمحافظة، وتضم لوحات تروي تاريخ المدينة وأحداثها منذ 3 آلاف سنة قبل الميلاد، فوضعت تواريخ تعتليها صور وشرح مفصل عن الأحداث كتحرير صلاح الدين الأيوبي لجنين من الصليبيين عام 1187 ميلادي، وتحررها عام 1270 ومواجهة المغول في عين جالوت.
ويضيف ستيتي أن التواريخ تضم كذلك أول انتخابات حصلت في جنين عام 1886، واستشهاد عز الدين القسام عام 1935، وكذلك ثورة 36 ورموزها واستشهاد فرحان السعدي، وعام 1938 عندما هدم الإنجليز 106 وحدة سكنية وتجارية عندما قام علي أبو الرب باغتيال نائب القائد العسكري البريطاني في ذلك الوقت وولدم أولفت، إلى عام 2002 عندما حصلت مجزرة مخيم جنين.
"أصوات من جنين" الفيلم الذي يعرض الحياة اليومية والقضايا المهمة والأماكن الأثرية والسياحية والثفافية والأشغال اليدوية والصناعات والمرافق المتعقلة بالحياة اليومية للناس في المدينة، يمثل المحطة الثالثة لزوار المركز كما يقول ستيتي.
ويشير ستيتي إلى أن المحطة الأخيرة لزوار المركز هو قسم "منتجات من جنين" وتشتمل على طاولتين تفاعليتين لعرض المنتجات المختلفة والأعمال اليدوية التي تنتجها المؤسسات النسوية وتشمل معلومات عنها إضافة إلى أسعار السلع.
ويتابع "تلبي رغبات السائح المختلفه من شراء القطع جاهزة، أو طلب تعلمها أو زيارة الموقع أو العائلة المنتجة لهذه السلع، كذلك تحتوي القاعة على شاشة عرض تفاعيلة عملاقة تعرض عليها صورًا وفيديوهات لمنتجات وأماكن سياحية حيث يستعرض السائح جميع الأماكن التي يصعب عليه الوصول إليها في وقت واحد وتساعده في تحديد رغبته بنوع الرحلة أو المنتج الذي يود الحصول عليه.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=-YUCVvGe2tY&feature=youtu.be[/video]