
غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: تحتاج أم إبراهيم عاملة النظافة في مجمع "الشفاء" الطبي، يوميًا إلى أكثر من أربع مواصلات من بلدة بيت حانون للوصول إلى عملها، فيما تحتاج في الوضع الطبيعي إلى مواصلة واحدة، لكن لا نقود بحوزتها فيطلب منها السائق مغادرة المركبة لعدم دفع المطلوب منها كبقية الركاب.
كما ويجب عليها الوصول إلى مكان عملها في الوقت المحدد لبدء العمل لاسيما أنها لم تتقاض راتبها منذ أكثر من 6 أشهر، حالها حال جميع عمال شركات النظافة في قطاع غزة.
وقالت أم إبراهيم (53عـامًا) لـ وطن للأنباء "لولا الحاجة الماسة لما اضطررت للعمل في هذا المجال وأنا امرأة كبيرة بالسن ولا أتقاضى سوى 700 شيقل، ولم نفرح بها منذ أكثر من 6 أشهر. مضيفة "مر علينا شهر رمضان والعدوان بالإضافة إلى عيد الأضحى بدون دخل يذكر، وها نحن نقوم بواجبنا على أكمل وجه بدون أي تقصير" متسائلة عن سبب عدم صرف رواتبهم حتى هذه اللحظة.
وتابعت "مر علينا العدوان الإسرائيلي وهُجرنا من منازلنا ونعيش حاليًا بالإيجار وفي كل شهر تتراكم علينا الديون أكثر من سابقه"، واستدركت "بالكاد أستطيع توفير القليل من الطعام لأطفالي إلى جانب الدواء لزوجي المريض من صدقات أهل الخير".
وبينت أنها تواجه ازمة نفسية في كل يوم جديد لعدم توفر أي نقود لديها للوصول إلى مكان عملها، وقالت "بت أركب الكارات للوصول إلى مكان عملي في الموعد المحدد".
ومن جهتها إحدى عاملات النظافة في مجمع الشفاء الطبي أم محمد تساءلت: إلى متى سنعيش في هذا التجاهل؟، وطالبت المسؤولين بمصارحتها إن كان سيصرف لها راتب أم لا.
وبينت أنها غارقة في الديون على أمل أن يصرف لها راتب ولو لشهر واحد كي تستطيع سداد جزء بسيط، ولكي يتسنى لها الاستدانة من جديد لاسيما أنها لم تعد تجد من يعطيها ولو شيقلًا واحدًا لتكلفة المواصلات.
ونظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وقفة احتجاجية الخميس الماضي، للمطالبة بصرف رواتب عمال النظافة في كافة مستشفيات القطاع المتأخرة منذ أكثر من 6 شهور، في مجمع "الشفاء" الطبي، بمشاركة العديد من عمال النظافة الذين استنكروا هذا التجاهل بحقهم.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=HRzm0MfmBZQ&feature=youtu.be[/video]