خاص لـ "وطن": بالفيديو... الأبنية المرتفعة في الخليل قنبلة موقوتة تهدد حياة السكان

11/11/2014

الخليل - وطن للأنباء - دعاء سيوري: يتزايد النمو السكاني في مدينة الخليل ويفرض توسعًا بإنشاء مبانٍ سكنية تستوعب أقصى عدد ممكن من السكان، لكن المفارقة تكمن في ظاهرة الأبنية المرتفعة وغير المرخصة التي باتت تهدد حياة ساكنيها في ظل غياب الإشراف الإلزامي من الجهات والمؤسسات المعنية.

فيما يوجد نحو 21 بناية سكنية بحسب نقابة "المهندسين" مخالفة لمعايير السلامة العامة، وفي حال شب حريق في إحدى الطوابق العلوية أو حدثت كارثة بيئية أو زلزال بدرجات معينة، كيف ستبدو حياة السكان بعد أن تسوى منازلهم في الأرض؟!

وأوضحت بلدية الخليل أنها تسمح بترخيص سبعة طوابق وملحق صغير يسمى بالـ(الروف).

وقال المواطن نسيم ارفاعية الذي يسكن في عمارة سكنية غير مرخصة ومخالفة للوائح التي وضعتها البلدية بزيادة 14 طابقًا إضافيًا "مشكلة المياه والكهرباء من التحديات التي تواجهني بشكل يومي، تارة تُفصل الكهرباء وتارة المياه، هذا عدا عن المصاعد التي أقف على أبوابها ما يزيد عن 15 دقيقة، لأنتظر دوري بالصعود".

وتابع: في الشتاء تشغل بالنا الكهرباء التي تقطع بشكل شبه يومي، لأن التي تصل إلى العمارة لا تكفي للسكان المتواجدين فيها.

وأوضح إرفاعية "المياه تصلنا عن طريق خزانات الماء (التنكات)، وهي ليست بجودة المياه التي تزودها بلدية الخليل للمدينة بأسرها".

وبالرغم من إخطارات الهدم المتكررة التي قدمتها بلدية الخليل على حد قولها ضد المباني المخالفة وغير المرخصة فإن بعض المباني توقفت عن استكمال مشروعها والبعض الآخر لم يكترث بذلك.

وأوضح رئيس قسم الأبنية في بلدية الخليل، جاد أبو صبيح لـ وطن للأنباء أنه تم توجيه إخطارات للمباني المتجاوزة وتحويلها إلى محكمة البلدية للمتابعة القانونية والإدارية يضاف لها، ورفع كتب إلى شرطة الخليل لثنيهم عن استكمال العمل بمشاريعهم الإنشائية.

وأكد أن بعض المباني المخالفة في عدد الطوابق توقفت عن استكمال مشروع البناء والبعض الآخر لم يكترث بذلك، بل زادت عدد الطوابق ولم تحصل على الترخيص.

وبحسب اللوائح فإنه لا يجوز الشروع بأي عمل إنشائي دون التوجه إلى الدفاع المدني للتأكد من مطابقتها لمواصفات السلامة العامة، وبالرغم من تلك الإجراءات فإن نقابة "المهندسين" أكدت أن المخططات تقدم غير كاملة ولا تستوفي الشروط العامة.

وعن الشروط العامة التي تحكم الأبنية المرتفعة أوضح أحد أعضاء نقابة المهندسين، ظافر سياج أن المبنى يجب أن  يكون على مساحة لا تقل عن 2 دونم، وعلى شارع لا يقل عرضه عن 16 مترًا، ومراعاة  مسألة الارتدادات وتأمين المواقف الخاصة بالسكان.

وأضاف "لو نظرنا إلى حال الأبنية، لوجدناها لا تستوفي الشروط العامة".

وتنتشر المباني في أنحاء متفرقة من مدينة الخليل، التي تشكل إقبالاً للسكان ولاسيما أصحاب الدخل المحدود حيث تكون مناسبة لظروفهم الاقتصادية بدلاً من إهدار أموالهم لسنوات طويلة في منازل الإيجار، بالرغم من عدم حصول المباني على الترخيص من بلدية الخليل بسبب مخالفتها في عدد الطوابق، وعدم مراعاة الشروط العامة التي تحدثت عنها نقابة المهندسين.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=IsHp9LA8E7M&feature=youtu.be[/video]