
طولكرم – وطن للأنباء – همسة التايه: لم يتمكن المواطن ساهر الطويل من قرية كفر صور جنوب مدينة طولكرم ومنذ أكثر من ثلاث سنوات من الوصول إلى أرضه الزراعية بعد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحه تصريح للدخول تحت حجج وذرائع أمنية، ليقف وسط الطريق بين كفر جمال وقريته وعلى بعد 2 كم عن أرضه، يتأملها وإخوته وفي قلبه غصة لما آلت إليه جراء اغتصابها خلف جدار الفصل وتحويلها لمكرهة صحية من خلال ضخ مياه الصرف الصحي "المجاري" للمنازل ومخلفات المصنع القائم داخل المستوطنة في قلب أرضه.
وتتعمد مستوطنة "سلعيت" صب جام غضبها تجاه أراضي عائلة الطويل المحاذية لها، والواقعة في الجهة الغربية الجنوبية للقرية والممتده على مساحة 240 دونمًا، والمعيلة لحوالي 30 فرد، لتصبح الأرض الزراعية مرتعا للحشرات والآفات الضارة وانتشار الأمراض والأوبئة جراء انسياب مياه المجاري المصحوبة بالمواد الكيماوية الملوثة والتي عاثت فسادا بالأرض والشجر "يبس شجر الزيتون واللوز والخروب.. كل مجاري المستوطنة بكبوها علينا.. الأرض ملانه مجاري.. ما بتقدر تخبط فيها نهائيا" قال ساهر الطويل صاحب الأرض المتضررة لـ وطن للأنباء.
ورغم محاولاته وإخوته المتكررة للحصول على تصريح يضمن له حماية أرضه والإهتمام بها ومعرفة حجم الضرر الذي لحق جراء توسع إعتداءات المستوطنة بحقها، لم يستطع الطويل دخول أرضه التي غيب عنها قسرا. مناشدًا بضرورة إزالة جدار الفصل ليتمكن من دخول أرضه دون أي قيود وحواجز. مطالبًا بلدية الكفريات ورئيسها بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال من خلال رفع قضية ضد المستوطنة واعتداءاتها.
وعن حجم الضرر الذي لحق بالأرض الزرعية، أكد المواطن سامي الطويل لـ وطن للأنباء أن "المستعمره تقوم بإلقاء النفايات وأوساخ مزرعة الدواجن ومخلفات مصنع الدهان الكيماوية لأرضنا، مطالبا المسؤولين بذل كل جهد ممكن لإزالة المستوطنة والأضرار البيئية الناتجة عنها وتمكينهم من الوصول لأرضهم الزراعية".
وتحدث شقيقه المواطن أحمد الطويل عن الروائح الكريهة المنبعثة من المكان بالإضافة إلى تأثير مياه المجاري على الأرض الزراعية والتي تحولت إلى أرض قاحلة بعدما كانت تنتج حوالي 100 تنكة زيت.
وأكد رئيس بلدية الكفريات جنوب طولكرم، عماد الزبدة، أن مستوطنة "سلعيت" تقع إلى الغرب من قرية كفر صور، وبينت على أراضي القرية منذ عام 1977 وصادرت ما يقارب 1350 دونما من أراضيها، فيما احتجزت سلطات الاحتلال حوالي 4000 دونم خلف الجدار.
وأشار إلى الأضرار البيئية الناجمة عن تدفق مياه "المجاري" تجاه الأراضي الزراعية والتي حولتها إلى صحراء قاحلة نتيجة تلف الأشجار. مؤكدا أن إجراءات الاحتلال القمعية والمتمثلة برفض تصاريح دخول المواطنيين لأراضيهم الزراعية حيث تقدمت البلدية بـ250 تصريحًا، تم الموافقة على 40 منها فقط، الأمر الذي أثر على المحصول الزراعي كمًا ونوعًا.
وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية ضرورة المساعدة في الضغط عى "إسرائيل| لمنح تصاريح للأهالي ليتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. مطالبا بدعم صمود الأهالي للثبات على أرضهم.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=0e7GL0yfDO8&feature=youtu.be[/video]