خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم.. منازل في "فرعون" على "كف عفريت"

20/10/2014

طولكرم – وطن للأنباء – همسة التايه: لم يتوقع المواطن فلاح عبيد من قرية فرعون جنوب مدينة طولكرم ولا بأي شكل من الأشكال، أن حلم عمره سيتبدد في اللحظة التي باغتت فيها جرافات الإحتلال الإسرائيلي منزله الآمن الواقع في الجنوب الشرقي من القرية، والذي بناه بعرق الألم، حيث ذهبت أحلامه وعائلته أدراج الرياح بعد شقاء وتعب استمر لأكثر من 28 عامًا.

حدثنا عبيد والذي يحتضن عائلة مكونة من ستة أفراد، عن اللحظات القاسية لهدم منزله ومنعه وعائلته من رؤيته فجر التاسع من حزيران من السنة الحالية، بدعوى البناء دون ترخيص والذي يبعد عن جدار الفصل حوالي 120 متر ويقع خارج المخطط الهيكلي، قائلًا "حلمي وطموحي وعائلتي بناء بيت، وبالجد والاجتهاد بالقروض والشيكات بنينا بيتنا، حتى تلقينا إخطارين بشهري تشرين أول وكانون أول في عام 2013 بهدم المنزل". مضيفًا "كل أملي وحلمي راح". 

وحمل المواطن عبيد العاطل عن العمل جراء وضعه الصحي، مؤسسات حقوق الإنسان المسؤولية قائلا "اللي ساعد الإحتلال ما يسمى بحقوق الإنسان" واصفا إجراءات الإحتلال بالتعسفية "رغم الهدم والمعاناة لانزال نمتلك روح الصمود والتحدي حيث أننا نستمد قوتنا من قادتنا"، وفق عبيد.

من جهته، قال باسم عوض "أبو المجد" المعيل لأسره مكونة من 5 أفراد والذي تسلم قرارًا بهدم منزله منذ عام 2002 "لغاية هذه اللحظة لا نعرف مصير منزلنا الواقع في المنطقة الشرقية الجنوبية" ووجه رسالة "رسالتي للمسؤولين والجهات المعنية متابعة الموضوع ومساعدتي والعمل بشكل جدي على وقف قرار الهدم وتوسيع الخارطة الهيكلية لحماية منزلي من الخطر".

واستعرض أبو المجد المعاناة التي يكابدها جراء قرب منزله من جدار الفصل والذي لا يبعد عنه سوى 20 مترًا بالإضافة إلى ممارسات الاحتلال بحقه وعائلته وما ترافقها من عمليات إخلاء للمنزل وتفتيش مستمر وغير ذلك من الممارسات اللإنسانية والأعمال القمعية.

وعن تخوفاته من هدم ذكرياته وأحلام عائلته، قال لـ وطن للأنباء "15 سنة قضيتها في المنزل، رح أتألم كثير على حياتي بالبيت وذكرياتي فيها". مضيفًا "دافع دم قلبي وبلمح البصر ينهد والله هالشعور سيء".

وتعيش زوجة أبو المجد لحظات رعب حقيقية في حال إقدام سلطات الإحتلال الإسرائيلي على تنفيذ قرار الهدم، حيث حدثتنا بشيء من الألم عن ذكرياتها التي احتفظت بها بين زوايا منزلها "تعودنا على العيشة هون رغم الصعاب وممارسات الإحتلال بحقنا، بخاف على ولادي وبيتي وذكرياتي، بيتي يعني لي كل شي".

بدوره، وصف عامر عوض عضو مجلس قروي فرعون قرار الهدم بالمستبد، مطالبا بضرورة التحرك وإيجاد حل للقضية، مناشدًا الرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية العمل على توسيع الخارطة الهيكلية لحماية المنازل ومتابعة حقوق المواطنين.

هذا وكانت سلطات الإحتلال الإسرائيلي اتبعت سياسة الإستيلاء على الأراضي الزراعية في تلك القرية لغايات التوسع الإستيطاني حيث تم مصادرة 4000 دونم من مساحة إجمالية تقدر بحوالي 8000 دونم، ولم يكتف جيش الإحتلال الإسرائيلي بذلك بل زاد من معاناة الأهالي من خلال إتباع سياسة هدم المنازل والتي تهدف إلى تشريد المواطنين.

ولم يسلم أهالي قرية فرعون من القرارات الإسرائيلية الجائرة، حيث تم هدم 8 منازل، والحجة الإسرائيلية مفادها أن المنازل تقع خارج المخطط الهيكلي ولم تحصل على تراخيص حيث لا تزال خمسة منازل تنتظر مصيرها المجهول على "كف عفريت"، بعد تسليم الاحتلال لثلاثة منها إخطارات بالهدم.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=2AM6d_4juwY&feature=youtu.be[/video]