خاص لـ وطن: بالفيديو..."الأوائل".. طريق عبور ذوي الإعاقة الذهنية للمجتمع

19/10/2014

جنين – خاص -  وطن للأنباء: 36 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و12 عامًا، جمعتهم الإعاقة الذهنية والبصرية في مركز الأوائل للتربية الخاصة في مدينة جنين، كطريق عبور لدمجهم في المجتمع والمدراس والروضات.

تقول مديرة المركز والأخصائية التربوية، غدير ارشيد لـ وطن للأنباء  إن "المركز يختص بالإعاقة الذهنية والتوحد ومتلازمة داون سيندروم، وإصابات التعلم والشلل الدماغي البسيط وبطء التعلم، بهدف دمجهم في المجتمع والمدارس ورياض الأطفال، من عمر (3-12) عامًا، ولتخفيف نسبة الإعاقة في فلسطين وفي جنين خاصة.

وتشير ارشيد إلى أن المركز يقدم كافة العلاجات والتي تشمل: الطبيعي، والوظيفي، والنطق، والتربية الخاصة، والنفسي، وتعديل السلوك، ومهارات الاستقلالية. ويعد المركز من المراكز الوحيدة في الضفة الغربية والتي تقدم كافة العلاجات على الصعيد الفردي.

وتوضح أن المركز يهدف إلى دمج ذوي الإعاقات الخاصة في المجتمع وذلك من خلال إكسابهم المهارات التعليمية والنفسية والسلوكية اللازمة لهم من أجل تكيف أفضل داخل المجتمع.

المركز الوحيد في مدينة جنين يختص بالإعاقة الذهنية جعله يواجه صعوبة باستقبال طلبة جدد من المحافظة وقراها، خاصة أن المركز ضيق جدًا ولا يتسع لطلبة جدد، لأنه يقدم تعليمًا يعتمد على النظام الفردي كما تقول ارشيد.

وتطالب ارشيد الجهات الحكومية والخاصة بدعم المركز وتوسيعه لاستقبال عدد أكبر من الأطفال، وبدعم مادي باعتبار المركز قائم على تبرعات الطلبة وأقساطهم التي لا تكفي سوى رواتب ونفقات للموظفات البالغ عددهن 14، مضيفة "نحاول أن يستمر المركز وأن يبقى على هذا الحال".

وعن وضع الطلبة بعد التخرج من المركز، تضيف ارشيد " يتم تخريج 10 طلاب سنويا، وواجهنا رفض بعض المدارس قبول بعض الطلبة نتيجة أعمارهم، في حين تم دمج طلبة آخرين بالروضات والمدارس الحكومية". 

ويواجه الأهالي في القرى التابعة للمحافظة من صعوبات في المواصلات عند إحضار أبنائهم للمركز نتيجة عدم توفر وسيلة نقل آمنة لأبنائهم تنقلم من البيت للمركز واعتمادهم على وسائل النقل العمومي.

فادي بني عودة مدرس الموسيقى في المركز حكاية أخرى، فهو فاقد للبصر، إلا أنه وجد التواصل مع الطلاب أكثر سهولة من غيره، وذلك بحسب بني عودة "لأني كنت عايش نفس الألم وأشعر بمأساتهم ومعاناتهم، الطلاب يندمجون في الحصة الموسيقية، الطلاب متقبلون لحالتي وبيننا تواصل ولا أشعر بوجود مشاكل في اتصالي بهم بل على العكس أشعر أنني أقدم واجبي بعد تواصلي معهم بشكل ممتاز خاصة أنني أعاني من وضع الإعاقة البصرية".

وذكر بني عودة أن فصول تعليم الموسيقى أمر حيوي لدمج الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية في المجتمع ويزودهم بمهارات مفيدة. ويعلم تلاميذه القراءة ويدربهم أيضا على العزف السماعي عبر آلة "البيانو"، مشيرًا إلى أن الموسيقى ساعدت تلاميذه وأدت إلى تحسن ملموس في حياتهم وأفادت حالتهم الصحية والعقلية.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=oUqrvGo1GJY&feature=youtu.be[/video]